الخرطوم : التغيير تمكنت مباحثات مشتركة بين القيادتين العسكريتين لدولتي السودان وجنوب السودان من التوصل لإتفاق ينهى التوتر الذي شهدته منطقة “جودة الفخار” الحدودية .

 واكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الصوارمي خالد سعد، احتواء الموقف تماماً فى المنطقة من خلال جلسة مباحثات وصلح مشتركة، يوم الخميس، بين رئيس  هيئة الاستخبارات العسكرية والامن، الفريق الركن صديق عامر حسن، ومدير استخبارات جيش جنوب السودان اللواء الركن ماج بول من أجل تلافي المشاكل الحدودية التي حدثت بين البلدين.

وأوضح سعد فى تصريحات يوم الخميس أن المباحثات العسكرية بين الطرفين تمت في منطقة “جودة دبة الفخار” – بولاية النيل الأبيض- وأسفرت عن مباشرة الفريق الميداني المنبثق من اللجنة الأمنية المشتركة بين الدولتين، لأداء مهامه، وأن يقوم بزياراته تنفيذاً لقرارات الاجتماع الأمني الثالث الذي عقد بالخرطوم يومي 30 و 31 يوليو الماضي، والذي كان أحد مخرجاته، أن تقوم الفرق الميدانية بزيارات لمناطق التماس الحدودية .

وقال سعد إن الفريق الأمني المشترك تمكن من أداء مهامه، استناداً على الدعم اللوجستي المقدم من جيشي الدولتين، مشيراً إلى أن هذه الفرق الميدانية ستستمر في زيارة مناطق التماس الحدودية بين الدوليتين، لتحقيق الاستقرار في كل المناطق .

وكان نائب الدائره (11 الجبلين جنوب) بالرلمان السودانى ،موسى فضل الله ـ قد اعلن في مؤتمر صحفي بالخرطوم يوم الاحد، عن تطويق مئة جندي يتبعون لجيش جنوب السودان ، لمنطقة (جودة الفخار) الحدودية مع السودان بولاية النيل الابيض يوم الجمعة الماضى ، دون إطلاق نار وأخطارها المواطنين ، بتبعية المنطقة لدولة الجنوب ،وان عليهم دفع مبلغ (450) جنيهاً عبارة عن رسوم هجرة .

 

واضاف فضل الله ـ إن قوة جيش جنوب السودان  أخطرت مواطني المنطقة ايضا ،بتغيير لوحات السيارات ، بلوحات سيارات تتبع لدولة الجنوب، بجانب استئجار أراضي مشروع جودة الزراعي بقيمة ١٥٠جنيهاً للفدان الواحد، اضافة الى إغلاق المدارس .

وفى السياق نفسه كان نائب دائرة الرنك الحدودية ببرلمان جنوب السودان ،دينق قوج قد صرح لمراسل وكالة “الأناضول” التركية  يوم الاثنين،  إن “الجيش السودانى اخترق حدود بلادنا بدخول قوات قوامها 6 دبابات وناقلتى جنود وسيارات محملة بالمدافع إلى التخوم الشمالية لدولة جنوب السودان” .

وأضاف قوج أن “المنطقة، التى دخلتها قوات الجيش السودانى سبق أن انسحب منها الجيش الشعبى (جيش الجنوب) فى إطار ترسيم الحدود بين البلدين وإيجاد منطقة خالية من القوات بحوالى 10 كلم إلى داخل جنوب السودان” .

واتفقت الخرطوم وجوبا قبل ايام ، على سحب قواتهما من الحدود، وفقا لخريطة قدمها الوسيط الإفريقى ثابو أمبيكى لإنشاء منطقة عازلة، بحسب البيان الختامى لاجتماعات اللجنة الأمنية المشتركة بين البلدين .

واعرب أمين أمانة الإعلام بحزب المؤتمر الوطني الحاكم ،ياسر يوسف فى تصريحات يوم الاحد الماضى عن إنزعاج الخرطوم من عدم تمكن اللجان المختصة من ترسيم الحدود والخط الفاصل بين دولتى السودان .

وحمّل يوسف مسؤولية التأخير لضباط محليين بالجنوب، وطالب حكومتهم بالإيفاء بالتزاماتها في هذا الجانب، وجدّد يوسف دعوته للجنوب لتنفيذ الترتيبات الأمنية والمنطقة منزوعة السلاح