الخرطوم : التغيير توقع حزب المؤتمر الوطنى الحاكم يوم السبت ان تمكن زيارة رئيس دولة جنوب السودان ،سلفاكير ميارديت المرتقبة الى الخرطوم من طى جميع الملفات وتجاوز كل العقبات بين بعد ان تجاوز البلدان مرحلة عدم الثقة بينهما .

وقال رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالحزب الحاكم ،ابراهيم غندور ان معلوماتهم تؤكد ان الارادة السياسية متوافرة لدى دولة جنوب السودان الان اكثر من اى وقت للمضي قدما فى حسم هذه الملفات مع الخرطوم “بعد ان عاشا اثار الفرقة والخلاف” .

واكد غندور فى حوار مع وكالة السودان للانباء نشر يوم السبت، إن علاقة الخرطوم وجوبا في تصاعد ايجابي وفقا لتقييمهم لما يجرى فى جنوب السودان وبعد سماعهم لرؤية الفاعلين فيه الان لعلاقتهم مع السودان . واضاف أن السودان حسم أمره فى وقت مبكر ومنذ إتفاقية السلام الشامل : ( إما وحدة فى توافق أو فرقة فى سلام) مشيرا الى انه وبعد الإنفصال كانت الرؤية الاستراتيجية واضحة بالنسبة للقيادة فى الخرطوم وهي ان العلاقة مع الجنوب هى أولوية بالنسبة للسودان .

واعتبر غندور ان زيارة سلفاكير للخرطوم التى ستتم فى غضون الايام القادمة مؤشر مهم على تجاوز البلدين لمن قال انهم ظلوا “يراهنون على العودة الى المربع الاول الذى لا اعتقد ان ايا من الطرفين سيستفيد منه” مؤكدا ان  الاستفادة القصوى ستكون من التعاون المثمر فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والامنية متوقعا ان تشهد علاقات البلدين وحدة اقتصادية من قبيل ما يحدث بين الدول الجارة فى كل العالم لمصلحة الشعبين ولمصلحة المنطقة كلها .

وكان الرئيس سلفاكير أقال حكومته بالكامل فى يوليو الماضى وعين بدلا عنها حكومة جديدة، وهو ما رحبت به الخرطوم واعتبرته خطوة جيدة لتحسين العلاقات بين البلدين . 

ومنذ إستقلال جنوب السودان قبل أكثر من عامين، توترت العلاقات بين البلدين في ظل تبادل للإتهامات بينهما بدعم المتمردين على أراضي البلد الآخر، وعلى الرغم أيضاً من توقيع العديد الاتفاقيات بينهما لكنها لم تنفذ .

و هدد السودان ،المنفذ الوحيد لتصدير نفط جنوب السودان، فى يونيو الماضي بأنه سيغلق أنبوبي النفط القادمين من جنوب السودان عبر حدوده وأراضيه خلال 60 يوما، وشدد على أن تصدير النفط من جنوب السودان عبر أراضيه سيتوقف في أواخر أغسطس ، ما لم يوقف جنوب السودان دعمه للحركات المسلحة المناوئة له لكنه عدل عن قراره هذا استجابة لوساطة افريقية صينية وغربية .

وتتهم الخرطوم جوبا بدعم “الجبهة الثورية السودانية”، وهو تحالف من الحركات المتمردة على حكومة الخرطوم، ويقوم بعمليات مسلحة في جنوب وشرق وغرب السودان .

وبالمقابل تتهم جوبا السودان بدعم المتمردين في ولاية جونقلي الشرقية، ويجعل القتال في هذه المناطق من المستحيل تنفيذ خطط حكومة الجنوب للبحث عن النفط فيها بمساعدة شركتي توتال الفرنسية وإكسون موبيل الأمريكية .

وكان مجلس الامن الدولى قد دعا الاسبوع الماضى البلدين الي بذل مزيد من الجهود لتنفيذ الاتفاقيات الامنية والاقتصادية الموقعة بينهما تحت قيادة الاتحاد الافريقي في العاصمة الإثيوبية اديس ابابا في 27 سبتمبر من العام الماضي منوها في هذا الصدد الي قرار مجلس الأمن 2046 للعام 2012 والذي يدعو الدولتين الي الامتناع عن تقديم أي دعم للحركات المتمردة ضد الاخري .

والتزمت الدولتان بعد مباحثات امنية وعسكرية بينهما وبوساطة افريقية بوقف كافة أشكال الدعم والإيواء للحركات والجماعات المسلحة لكل الطرفين، وتبادلا الشكاوى وقاما بالرد عليها كتابة خلال اجتماعات اللجنة الفنية للآلية الأمنية المشتركة بين البلدين، التي اختتمت أعمالها قبل عشرة ايام بالخرطوم .

وناقشت الاجتماعات التي استمرت لمدة يومين، القضايا العالقة في اتفاق الترتيبات الأمنية في مصفوفة التعاون بين الدولتين، وتم الاتفاق في كافة القضايا موضوع الاجتماع .

 

 

وفى سياق مختلف وبخصوص توقعات مشاركة حزب الأمة القومي فى الحكومة اوضح غندور ان المشاركة فى حد ذاتها ليست غاية للمؤتمر الوطنى ولا لحزب الأمة مضيفا ان المقصود هوالتوافق على ثوابت في حال صار الطرفين  فى مركب واحد وفى حكومة واحدة .

وتمنى غندور تتوافق كل القوى السياسية الفاعلة فى هذا الظرف على ثوابت مؤكدا ان “هذا خير وأفضل للوطن وإذا لم يتم هذا التوافق فلنتفق جميعا على إنفاذ هذه الثوابت كلُ من وجهة نظره، وندعم ما نراه صواباً وننصح فيما نراه غير ذلك” .