الخرطوم : التغيير اعلن مسؤول فى رئاسة الجمهورية بالخرطوم إن رئيس جنوب السودان ،سلفا كير ميارديت سيزور السودان غدا الثلاثاء لاجراء محادثات مع الرئيس عمر البشير تتعلق بالتعاون الثنائي بين البلدين .

ويأمل الدبلوماسيون في ان تساهم زيارة كير وهي الثانية للخرطوم منذ انفصال جنوب السودان عام 2011 في بناء الثقة بين البلدين اللذين خاضا واحدة من أطول الحروب في افريقيا والتي انتهت عام 2005 

واتفق الجانبان في مارس على نزع فتيل التوتر واستئناف صادرات النفط من جنوب السودان عبر السودان الذي يمثل الطريق الوحيد لوصول نفط جنوب السودان إلى الاسواق . 

لكن السودان هدد بوقف تدفق النفط بحلول السادس من سبتمبر مالم تقطع جوبا علاقتها مع المتمردين الذين يعملون عبر الحدود المتنازع عليها والتي لم يتم ترسيمها. وتنفي جنوب السودان تقديم اي دعم للمتمردين .

وتوقع حزب المؤتمر الوطنى الحاكم يوم السبت ان تمكن زيارة رئيس دولة جنوب السودان ،سلفاكير ميارديت الى الخرطوم من طى جميع الملفات وتجاوز كل العقبات بين بعد ان تجاوز البلدان مرحلة عدم الثقة بينهما .

وقال رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالحزب الحاكم ،ابراهيم غندور ان معلوماتهم تؤكد ان الارادة السياسية متوافرة لدى دولة جنوب السودان الان اكثر من اى وقت للمضي قدما فى حسم هذه الملفات مع الخرطوم “بعد ان عاشا اثار الفرقة والخلاف” . 

وقال المتحدث باسم وزارة خارجية جنوب السودان ميوين ماكول اريك إن كير ووزير الخارجية برنابا مريال بنجامين سيتوجهان إلى الخرطوم لبحث تنفيذ اتفاق مارس مع البشير . 

ويكثف الاتحاد الافريق جهوده لمنع وقف تصدير النفط وبدأ في اجراء تحقيق في المزاعم السودانية . 

ويعتمد جنوب السودان بشكل كبير على صادرات النفط وقد يؤدي وقف تدفق النفط إلى تداعيات اقتصادية وسياسية خطيرة على البلاد . 

ويشكك الدبلوماسيون في ان السودان سيغلق فعليا خطي الانابيب اللذين يمران عبر الحدود نظرا لاحتياجه للمبالغ التي يدفعها جنوب السودان كرسوم لنقل النفط. ومددت الخرطوم عدة مرات المهلة التي هددت فيها بوقف تدفق النفط .

وكان الرئيس سلفاكير أقال حكومته بالكامل فى يوليو الماضى وعين بدلا عنها حكومة جديدة، وهو ما رحبت به الخرطوم واعتبرته خطوة جيدة لتحسين العلاقات بين البلدين .

ووصل إلى الخرطوم يوم الأحد وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي بجنوب السودان، السفير شارلس ماينانق لاكمال ترتيبات زيارة الرئيس سلفاكير ميارديت .

وقالت وزارة الخارجية فى الخرطوم ، إن الرئيس ميارديت سيرافقه وفد وزاري رفيع يضم كل من وزراء، الخارجية والتعاون الدولي، والداخلية والأمن، والنفط والمعادن والصناعة، ونائب وزير المالية والتجارة والاستثمار، وعدد من رجال الأعمال والمسئولين بجنوب السودان .

وتتناول المباحثات – التي ستجري خلال الزيارة- دفع العلاقات الثنائية وتطبيق اتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين العام الماضي، في كافة المجالات ووسائل تعزيز العلاقات الاقتصادية .

ورحبت وزارة الخارجية السودانية، بالزيارة التي وصفتها “بالمهمة” وقالت ” إنها تأمل أن تؤدي إلى تسريع خطى تنفيذ اتفاقيات التعاون بين البلدين ومعالجة القضايا العالقة بينهما، بما يؤسس لعلاقة إستراتيجية راسخة تسهم في تحقيق الاستقرار والرفاهية لشعبيهما الشقيقين وكل شعوب المنطقة” .

وكان مجلس الامن الدولى قد دعا الاسبوع الماضى البلدين الي بذل مزيد من الجهود لتنفيذ الاتفاقيات الامنية والاقتصادية الموقعة بينهما تحت قيادة الاتحاد الافريقي في العاصمة الإثيوبية اديس ابابا في 27 سبتمبر من العام الماضي منوها في هذا الصدد الي قرار مجلس الأمن 2046 للعام 2012 والذي يدعو الدولتين الي الامتناع عن تقديم أي دعم للحركات المتمردة ضد الاخري .

 

والتزمت الدولتان بعد مباحثات امنية وعسكرية بينهما وبوساطة افريقية بوقف كافة أشكال الدعم والإيواء للحركات والجماعات المسلحة لكل الطرفين، وتبادلا الشكاوى وقاما بالرد عليها كتابة خلال اجتماعات اللجنة الفنية للآلية الأمنية المشتركة بين البلدين، التي اختتمت أعمالها قبل عشرة ايام بالخرطوم .

وناقشت الاجتماعات التي استمرت لمدة يومين، القضايا العالقة في اتفاق الترتيبات الأمنية في مصفوفة التعاون بين الدولتين، وتم الاتفاق في كافة القضايا موضوع الاجتماع .

ومن جهته أكد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، أن الحوار هو السبيل الوحيد لتجاوز العقبات، والتوصل لتفاهم مشترك مع دولة جنوب السودان، بما يمكن من بناء علاقات استراتيجية متينة، يتم فيها تجاوز كل المطبات التي يمكن أن تدفع بالعلاقات للوراء .

وذكر أمين الإعلام بالحزب ياسر يوسف، أن القطاع السياسي للحزب في اجتماعه يوم الأحد، استمع إلى تقرير حول العلاقة مع دولة جنوب السودان، وشدد على أن قضية أبيي ينبغي أن يجلس الطرفان، ويتوصلا فيها إلى تفاهمات مشتركة، بما يحل قضية المنطقة، ويستوعب آراء المواطنين المقيمين في أبيي جميعاً، والذين يهمهم الامر كذلك، ويتم عبرها كذلك تجاوز العقبات التي تقف أمام تنفيذ الاتفاق الأمني بين البلدين .