الخرطوم : التغيير                    قالت الامم المتحدة ؛يوم الاثنين أن الحكومة والشركاء الدوليين في المجال الإنساني يعتزمون بدء حملة من اجل تطعيم حوالي 160 الف طفل في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان في اكتوبر المقبل؛ رغم عدم توصل الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال الى اتفاق دقيق على طرق وقف اطلاق النار في المنطقتين من اجل ذلك الغرض .

ودعا منسق الامم المتحدة المقيم ومنسق الشئون الانسانية في السودان؛ علي الزعتري؛ الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال لاجتماع مشترك يهدف الى تحديد موعد انطلاقة حملة التطعيم وطريقة نقل الأمصال الى المناطق المستهدفة وتوفير الأمن وتفاصيل وقف العدائيات بين الطرفين .

وكانت الحركة الشعبية قطاع الشمال تشترط فى السابق إستجلاب امصال التطعيم عبر كينيا واثيوبيا لانها لاتاتمن حكومة المؤتمر الوطنى على صحة اطفال المنطقتين بعد ظل يقصفهم بالطيران بشكل مستمر ،لكن تقرير صادر عن مكتب الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة؛ يوم الجمعة الماضي؛ اكشف ان الحركة تخلت عن مطلبها ذلك واعربت عن رغبتها ببدء التطعيم في المناطق التي تسيطر عليها بأسرع وقت ممكن.

و نقلت اذاعة “سودان راديو سيرفس” التى تبث من جوبا عن رئيس مكتب الشئون الانسانية بالحركة الشعبية قطاع الشمال؛ نيرون فيليب؛ يوم الاثنين؛ قوله ان الحركة اتفقت في اجتماعها مع منظمتي اليونيسيف والصحة العالمية علي تنفيذ حملة التطعيم علي مراحل؛ الا انه حتي هذه اللحظة لم يتم الاتفاق علي كيفية ادخال اللقاحات ومكان حفظها .

وقال فيليب “اجتمعنا مع اليونيسيف و منظمة الصحة العالمية, فى ايام 27 الى 29 يوليو اتفقنا على خطة عمل تتكون من ثلاثة مراحل ،الاولى مرحلة تطعيم ضد شلل الاطفال و فيتامين (أ )على أن تبدأ يوم 15 أكتوبر . واضاف : بعد ذلك ستكون هنالك مرحلة ثالثة لتطعيم شلل الاطفال و فيتامين (أ)  للحصبة و الامراض الأُخرى و هذه مخطط لها أن تنتهى فى ديسمبر وتابع فيليب : المرحلة الثالثة متوقع أن تكون مخصصة للصحة الاولية ستتم في شهر مارس المقبل .

واوضح فيليب ان الامم المتحدة اقترحت عليهم استجلاب امصال التطعيم من اروبا, على أن يتفق الطرفان فيما بعد على مكان وموقع تواجد الامصال . وزاد : ” كانت هذه خطة العمل ,و حتي الان لم يجتمع الطرفان ليتفقا على ذلك واين سيكون مقر الحفظ” .

واكد تقرير مكتب الشؤون الانسانية ان منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية وقطاع الشؤون الانسانية بالحركة الشعبية –قطاع الشمال ابدوا موافقتهم على كافة التفاصيل الفنية لحملة التطعيم المتوقعة في اكتوبر المقبل .

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال؛ قد اعلنت يوم الجمعة عن وقف العدائيات من طرف واحد بجنوب كردفان والنيل الازرق اعتبارا من اول سبتمبر ولمدة شهر بهدف السماح لدخول وكالات الأمم المتحدة في مناطقها لمساعدة المتأثرين من السيول والفيضانات .

وبينما رحب البرلمان السودانى بخطوة قطاع الشمال لوقف اطلاق النار تلك قللت القوات المسلحة من الخطوة وقالت انها لاتعنى شيئا واعتبرتها محض مزايدة اعلامية مكشوفة .