الخرطوم : التغيير قالت وزارة الخارجية ،يوم الإثنين، أن هناك توافقاً تاماً حول مسار العلاقات بين الخرطوم وجوبا واعلنت أن اتفاقاً تمّ بين البلدين على تجاوز كافة الخلافات القائمة بينهما . وذلك خلال الاجتماع المشترك بين وكيليْ الخارجية في البلدين، لوضع الترتيبات الأخيرة لزيارة رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت للسودان .

ويزور سلفاكير يوم الثلاثاء، الخرطوم، بدعوة من الرئيس عمر البشير. وتبحث قمة الرئيسين، العلاقات الثنائية، والمصالح المشتركة بين الدولتين، في مجالات: النفط والمعادن، والصناعة، والمالية، والتجارة، والاستثمار، والداخلية، والأمن، وتطبيق اتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين العام الماضي في كافة المجالات .

وقال وكيل وزارة الخارجية رحمة الله محمد عثمان للصحافيين، إن الوزارة بحثت في الاجتماع المشترك، مجمل القضايا التي يمكن أن تثار خلال القمة .

وأشار إلى انه، تم الاتفاق على تجاوز كافة الخلافات القائمة بين الخرطوم وجوبا، في سبيل المصالح المشتركة بين البلدين والشعبين. مضيفاً أن حل الخلافات يحتاج الى إرادة سياسية .

“ولفت وكيل وزارة الخارجية السودانية، إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تطورات عديدة في العلاقات، بصورة تمكّن من تخطّي كثير من الصعاب” .

وأعرب عن أمله في أن تخرج زيارة رئيس دولة الجنوب، بنتائج ترضي طموحات شعبي البلدين .

وأشار عثمان إلى أن الاجتماع بمقر وزارة الخارجية يوم الإثنين، شارك فيه رجال الأعمال من البلدين. واعتبر ذلك خطوة هامة تعكس الرغبة الحقيقية في التواصل، في المجالين الاقتصادي والتجاري .

من جانبه وصف وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة الجنوب شارلس ميانق، الاجتماع، بأنه كان مثمراً ساده التفاهم الجيد بين الطرفين. آملاً أن تسود الأجواء الإيجابية قمة الرئيسين يوم الثلاثاء .

ويأمل الدبلوماسيون في ان تساهم زيارة كير وهي الثانية للخرطوم منذ انفصال جنوب السودان عام 2011 في بناء الثقة بين البلدين اللذين خاضا واحدة من أطول الحروب في افريقيا والتي انتهت عام 2005

واتفق الجانبان في مارس على نزع فتيل التوتر واستئناف صادرات النفط من جنوب السودان عبر السودان الذي يمثل الطريق الوحيد لوصول نفط جنوب السودان إلى الاسواق .

لكن السودان هدد بوقف تدفق النفط بحلول السادس من سبتمبر مالم تقطع جوبا علاقتها مع المتمردين الذين يعملون عبر الحدود المتنازع عليها والتي لم يتم ترسيمها. وتنفي جنوب السودان تقديم اي دعم للمتمردين .

وتوقع حزب المؤتمر الوطنى الحاكم يوم السبت ان تمكن زيارة رئيس دولة جنوب السودان ،سلفاكير ميارديت الى الخرطوم من طى جميع الملفات وتجاوز كل العقبات بين بعد ان تجاوز البلدان مرحلة عدم الثقة بينهما .

وقال رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالحزب الحاكم ،ابراهيم غندور ان معلوماتهم تؤكد ان الارادة السياسية متوافرة لدى دولة جنوب السودان الان اكثر من اى وقت للمضي قدما فى حسم هذه الملفات مع الخرطوم “بعد ان عاشا اثار الفرقة والخلاف” .

وكان مجلس الامن الدولى قد دعا الاسبوع الماضى البلدين الي بذل مزيد من الجهود لتنفيذ الاتفاقيات الامنية والاقتصادية الموقعة بينهما تحت قيادة الاتحاد الافريقي في العاصمة الإثيوبية اديس ابابا في 27 سبتمبر من العام الماضي منوها في هذا الصدد الي قرار مجلس الأمن 2046 للعام 2012 والذي يدعو الدولتين الي الامتناع عن تقديم أي دعم للحركات المتمردة ضد الاخري .

والتزمت الدولتان بعد مباحثات امنية وعسكرية بينهما وبوساطة افريقية بوقف كافة أشكال الدعم والإيواء للحركات والجماعات المسلحة لكل الطرفين، وتبادلا الشكاوى وقاما بالرد عليها كتابة خلال اجتماعات اللجنة الفنية للآلية الأمنية المشتركة بين البلدين، التي اختتمت أعمالها قبل عشرة ايام بالخرطوم .

وناقشت الاجتماعات التي استمرت لمدة يومين، القضايا العالقة في اتفاق الترتيبات الأمنية في مصفوفة التعاون بين الدولتين، وتم الاتفاق في كافة القضايا موضوع الاجتماع .