جوبا : التغيير    أكدت جوبا يوم الاثنين على مضيها قدما فى إقامة استفتاء تحديد مصير منطقة أبيي المتنازع على تبعيتها بين السودان وجنوب السودان فى اكتوبر المقبل حسب مقترح الاتحاد الأفريقي .

وقال وزير خارجية جنوب السودان ،برنابا مريال بنجامين فى مؤتمر صحفي بجوبا ان اللقاء بين الرئيسين سلفاكير والبشير فى الخرطوم اليوم الثلاثاء سيبحث موقف الخرطوم من إقامة الاستفتاء فى اكتوبر.

 واضاف بنجامين ” هذا شيء معروف بحسب إتفاقية التعاون المشترك” , واكد أن مشكلة أبيي واضحة ,وأن رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي،الرئيس ثابو امبيكى  اقترح أنه اجراء استفتاء أبيي فى اكتوبر المقبل .

واوضح بنجامين ان حكومة جنوب السودان وافقت على ذلك الاقتراح ولذلك طلبت من مواطني منطقة أبيي العاملين فى ولايات اللجنوب المختلفة بالتوجه الى المنطقة حتى يتسنى لهم ان يسجلوا أنفسهم .

وقال بنجامين : هذا هو موقفنا ولكن السؤال هو هل السودان مستعد لان يمضى فى اقامة الاستفتاء وفقا لمقترح الاتحاد الأفريقي, و استدرك الوزير قائلا : ان ذلك من المواضيع التى سيبحثها الرئيسان سلفاكير والبشير .

 واعرب بنجامين عن ثقته التامة فى أن الاستفتاء سيقوم فى موعده ,لأن ذلك هو ما وقعنا عليه بحسب اقتراح الرئيس امبيكي وهو المسؤول عن مراقبة تنفيذ إتفاقية التعاون المشترك بين السودان وجنوب السودان وخصوصاً قضية منطقة أبيي .

ورغم ما أعلنته وزارة الخارجية ، يوم الإثنين، من أن اتفاقاً تمّ على تجاوز كافة الخلافات القائمة بين الخرطوم وجوبا خلال الاجتماع المشترك بين وكيليْ الخارجية في البلدين، والخاص بوضع الترتيبات الأخيرة لزيارة رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت للسودان ،الاّ ان وكيل وزارة الخارجية بجنوب السودان ،السفير شارلس منيانق اكد قضية ابيى لا تزال من المواضيع العالقة بين البلدين، والتى يهدفان الى أن يجدا لها حلاً مناسباً ومرضياً للطرفين .

وتوقع منيانق فى تصريحات صحفية بالخرطوم ان تطرّق القمة بين الرئيسين البشير وسلفاكير اليوم الثلاثاء لقضية أبيي، وقال ـ في هذا الخصوص ـ، “احتمال التطرق للقضية وارد” .

 وكانت حكومة الجنوب قد اعطت ابناء دينكا نقوك العاملين بكل الولايات اجازة مفتوحة بدأت من اول سبتمبر الجارى من اجل التوجه الى المنطقة استعدادا للاستفتاء فى اكتوبر المقبل وفقا لمقترح الالية الرفيعة التابعة للاتحاد الافريقى برئاسة رئيس جنوب افريقيا السابق ،ثابو امبيكى .

و رفضت وزارة الخارجية السودانية فى وقت سابق اجراء الاستفتاء على مصير منطقة ابيى المتنازع عليها بين دولتى السودان وجنوب السودان فى اكتوبر المقبل .

بينما اعلن حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان رفضه لاية حلول لازمة منطقة ابيى خارج اتفاقية السلام وبروتكول فض النزاع فى المنطقة معتبرا الدعوات التي اطلقت من داخل الجنوب لإجراء استفتاء أبيي في أكتوبر المقبل لا تشجع على بناء الثقة بين البلدين .

لكن نائب رئيس البرلمان السودانى ،هجو قسم السيد قال  ان الحكومة فى الخرطوم لم تستلم حتى الآن قراراً رسمياً من دولة الجنوب يؤكد رغبتها في إجراء استفتاء بأبيي من طرف واحد” .

واعتبر رئيس اتحاد عام المسيرية ،محمد خاطر جمعة خطوة رئيس دولة الجنوب للدفع بأبناء دينكا نقوك إلى المنطقة مرفوضة جملةً وتفصيلاً مشددا على أن المسيرية لن يقبلوا بإجراء استفتاء في منطقتهم التي أثبتتها الوثائق وقبلها وجودهم بالمنطقة  موضحا أن الدعوة من قبل جنوب السودان للاستعداد للاستفتاء من شأنها اشعال فتيل الأزمة بالمنطقة بين المسيرية ودينكا نقوك، مطالباً الحكومة السودانية باتخاذ مواقف مماثلة لإنصاف المسيرية وإثبات حقوقهم المسلوبة .

ورفض ناظر عموم قبائل المسيرية ،مختار بابو نمر فى وقت سابق قيام الاستفتاء فى ابيى من جانب واحد واكد ان قبيلته ستحارب دولة الجنوب من اجل حقها فى المنطقة اذا اضطرت الى ذلك داعيا الحكومة السودانية للتدخل فى الامر .

وكان رئيس جنوب السودان ، سلفاكير ميارديت قد اعتبر اغتيال سلطان دينكا نقوك ،كوال دينق مجوك فى ابريل الماضى مخطط من اجل افشال استفتاء تقرير مصير المنطقة فى اكتوبر ودعا ابناء ابيى الى الاستعداد له .

بينما طالب القيادى بالحركة الشعبية الحاكمة فى جنوب السودان والوزير السابق فى الحكومة والرئيس المشترك السابق للجنة الاشرافية لأبيى من جانب جوبا ،لوكا بيونق بوضع المنطقة تحت الوصاية الدولية ،لكن دائرة ابيى بحزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان رفضت ذلك وقالت يوم السبت الماضى إن أبيي ليست في حاجة لوصاية دولية، بل لتكوين جهاز تنفيذي ومجلس تشريعي وشرطة من أجل تعزيز السلام والاستقرار بالمنطقة .

و حث بيان صادر عن مجلس الامن الدولى الاسبوع الماضى الخرطوم وجوبا على العمل من اجل نزع سلاح المجموعات المحلية فى المنطقة وفقا لمقررات لجنة أبيي المشتركة (اجوك) حتى تعود المنطقة خالية من السلاح ودعا كافة الأطراف الي الامتناع عن أي عمل عدواني ضد المدنيين و السماح بوصول الدعم الإنساني واحترام قانون حقوق الإنسان .

وكان مقررا ان يجرى استفتاء لتحديد تبعية المنطقة بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان فى يناير 2011 لكن الخلاف حول من يحق له المشاركة فيه ادى الى عدم قيامه فى وقته .