الخرطوم : التغيير قال سفير السودان لدى جوبا ،مطرف صديق، يوم الثلاثاء، أن تغييرا قد طرأ على المفاهيم التى كانت تحكم علاقات السودان وجنوب السودان وان مباحثات الرئيسين البشير وسلفاكير جاءت نتيجة لذلك التغيير .

واكد صديق فى حديث لفضائية “الشروق” ان البلدين اتضح لهما ان بترول الجنوب لا يعني شيئا إن لم يتم استغلاله وتصديره. والبنية التحتية من مصافى وخطوط انابيب اضافة الى منتجات السودان لا تعني شيئاً إذا لم تصدر أو تستهلك، مضيفا ان هناك تكاملا طبيعيا للبلدين .

وأضاف “كان البعض يظن أن السودان بإمكانه أن يعيش لوحده بعد انفصال الجنوب، وتوقع آخرون إزدهار الجنوب أكثر بعد الانفصال” .

ووصف صديق ما تم يوم الثلاثاء بين البشير وسلفاكير، بأنه خطوة فرضها الواقع وليس إنجازاً مكتشفاً أو خارق للعادة. وأضاف أن المصلحة في التعاون الكامل دون انتقائية ،مؤكدا انها خطوة التي لم تأت بـ “هيّن” ـ حسب تعبيره ـ بل نتجت بعد معاناة ومخاض عسير .

وقال إن اتفاق البشير وسلفاكير على فتح صفحة جديدة في علاقات البلدين، يشكل أرضية تمهد لعلاقة حتمية، قائلاً لا بد من تكامل البلدين .

وأعتبر صديق زيارة سلفاكير للخرطوم اختراقاً كبيراً في علاقات البلدين، ووضعها في الإطار الصحيح، مؤكدا أن اتفاق النفط يمثل أكبر هدية لشعب جنوب السودان لأنه يمثل مصدر الدخل الأساسي له .

وقال نعترف بوجود انفصال سياسي كما سماه الرئيس عمر البشير، ولكن هناك أواصر بين الشعبين باقية شاءت الحكومات أم لم تشأ، وهي العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، حتى الترابط بين الأسرة الواحدة، مشيرا الى انقسام أسر بين السودان وجنوب السودان، حتى على مستوى المسؤولين الكبار وليس فى القواعد الشعبية فحسب.

وشدد مطرف على أن التعاون حتمي، والقاصي قبل الداني يعلم بحتمية العلاقة بين الخرطوم وجوبا، والعلاقة المتبادلة لافتا الى وجود لجان أمنية استخباراتية مشتركة متفق عليها بين البلدين ، مهمتها التحقق في ادعاء دعم أي طرف للتمرد .