كادوقلى : وكالات – التغيير سمح والي جنوب كردفان ،اللواء ادم الفكي؛ للأسر التى يقيم ذووها فى المناطق التى تسيطر عليها الحركة الشعبية - قطاع الشمال بالولاية  بالتواصل معهم وللراغبين من اعضاء الحركة فى زيارة اهلهم بمناطق الحكومة بعل ذلك ايضا عبر الزيارات والاتصالات الهاتفية .

وكانت السلطات الامنية بالولاية في عهد الوالي السابق ،احمد هارون تجرّم اى تواصل للاسر مع ذووها فى مناطق سيطرة الحركة الشعبية بالولاية عبر الهاتف او اى وسيلة اخرى  واعتقلت نتيجة لذلك ما اكثرعن (30 ) امرأة بتهمة التخابر مع الحركة الشعبية فضلا عن مراقبة المواطنين الذين يتصلون عبر الموبايلات بدعوى ان تلك الاتصالات تستخدم لمد العدو بمعلومات عن ما يدور في المناطق التى تسيطر عليها الحكومة .

وقال مراسل اذاعة “سودان راديو سيرفس” من مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان؛ أن الوالي الجديد ادم الفكي؛ القى خطبة بالمسجد العتيق يوم الجمعة تناول فيها عدد من القضايا التي تهم المواطنين اهمها تنفيذ مشروعات خدمية والسعي الحثيث لتحقيق السلام بالمنطقة .

 ونقل مراسل الاذاعة التى تبث من جوبا عن اللواء الفكى قوله : “ان الناس كلهم اهل وتربطهم علاقات” وقال اي شخص له أقرباء أو قريب له او من اهله في مناطق الحركة الشعبية مسموح له أن يتواصل معه والناس تتصل مع بعضها البعض” .

واضاف اللواء الفكى : “اي شخص لديه قريب في الحركة الشعبية داير يسلم على اهله في كادوقلي ممكن يزور اهله دون اي مشاكل” وتابع : “في المستقبل كذلك للأشخاص الموجودين في الحركة الشعبية اذا كانوا يريدون ان ياتوا الي سوق مدينة كادوقلي للتسويق مرحبا بهم لن تتم محاسبتهم , ولكن بشرط ان يتركوا السلاح في جهة معينة وان لا يدخلوا الاسواق بالسلاح ويشتروا احتياجاتهم من داخل المدينة” .

من جهتها قللت الحركة الشعبية – قطاع الشمال من تصريحات والى جنوب كردفان ووصفتها ب”المراوغة السياسية وأنها كلماتٌ فارغة المحتوى” .

ونقلت الاذاعة عن القائد الميداني بالحركة الشعبية لتحرير السودان، صديق كجور نوبة المتواجد بجبال النوبة يوم الثلاثاء قوله  “الاتصالات الهاتفية التى يتحدث عنها الوالى مستمرة ومتواصلة قبل مجيئه للولاية،”  وقال “نحن لا نحتاج لأى شيء من سوق كادوقلي” .

واعتبر نوبة تصريحات الوالي “مراوغة سياسية، وكذب ونفاق”، وقال “على الوالى أن يراجع نفسه بخصوص هذه الحكومة التى أتت به كوالي، ليس له وجود، فهو يتحدث فى الهواء وفى بحر ميت” .

وقال والى جنوب كردفان اللواء ،ادم الفكى قبل ايام أن الولاية لم تشهد معارك كبيرة بين القوات الحكومية والجيش الشعبي منذ أن تولى المسؤولية فيها. قال آدم “منذ مجيئنا للولاية ما في حلة ضربوها ولا في صاروخ وقع ولا ناس الحركة سألونا ولا نحن سألناهم،” مضيفا “الحركة قاعدة في مناطقها ونحن قاعدين في مناطقنا” .

وكان الوالى اللواء ادم الفكي دعا فى خطاب امام البرلمان الشهر الماضي الحكومة الى ضرورة الدخول فى حوار مع الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال .

ويرى مراقبون ان دعوة والى جنوب كردفان لاعضاء الحركة الشعبية الذين يحملون السلاح غريبة فى ظل عدم التوصل لاتفاق سلام بينها والحكومة او صدور عفو رئاسى وفى ظل وجود قانون القوات المسلحة الجديد الذى اثار جدلا واسعا حينما اجازه البرلمان فى يونيو الماضى حيث سمح بمحاكمة المدنيين امام محاكم عسكرية واعطى الجيش صلاحيات واسعة فى تقدير ماهية الاعمال التى تضر بالامن القومى .

ودافع وزير الدفاع ،عبد الرحيم محمد حسين وقتها عن القانون وقال ان التعديلات التي ادخلت عليه اقتضتها الممارسة العملية والظروف والتعقيدات التي يمر بها السودان من خلال نشوء منظمات عسكرية معارضة برتبها العسكرية وعتادها مبينا ان ذلك يظهر جليا عند عقد أي اتفاق سلام يتضمن ترتيبات امنية لاستيعاب القوات المتمردة .

وتركزت تعديلات القانون وتوسعت فى تعريف الجرائم الموجهة ضد الدولة والجرائم المتعلقة بالقوات النظامية والدعـوة لمعارضة السلطة العامة بالعنف أو القوة الجنائية ونقلت مواد كانت موجود فى القانون الجنائى الى قانون القوات المسلحة واخضعت الواقعين تحت طائلة تلك المواد لمحاكم عسكرية باعتبارها جرائم ذات طبيعة عسكرية .

واكد رئيس لجنة الامن والدفاع والعلاقات الخارجية بالبرلمان،محمد الحسن الامين وقتها، ان القانون يطبق على المدنيين الذين يقحمون انفسهم في العمل العسكري .