الخرطوم : التغيير قال وزير النفط بدولة جنوب السودان ،ستيفن ديو داو يوم الثلاثاء ،ان بلاده لن تتخلى عن خططها لإنشاء خط أنابيب عبر كينيا رغم سريان اتفاق النفط الموقع بينها وبين الخرطوم .

 واكد داو إن الجنوب غني بالاحتياطات النفطية، وإذا تم استغلال النفط الموجود فيه ، قد ينتج ما يقارب المليون برميل، لافتاً إلى أن خطة وزارة النفط بجنوب السودان هي زيادة الإنتاج .

 وقال داو فى تصريحات بالخرطوم “هناك احتمال أن يتم اتفاق ايضا مع حكومة السودان لبناء خط إضافي، وأن يتم اتفاق مع دول الجوار لإضافة خط جديد نتيجة للزيادة المتوقعة في إنتاج النفط” .

وكانت تقارير غربية قد اكدت ان سعى جوبا لإنشاء خط انابيب عبر كينيا سيستغرق سنوات عديدة ويكلف اموالا طائلة لا تقوى عليها خزانة البلد الفقير الى جانب عدم جداوه من الناحية الاقتصادية .

 وكشف الوزير إن الجنوب ينتج الآن حوالى 190 ألف برميل في حقول ولايتي أعالي النيل والوحدة، فيما كان ينتج قبل غلق أنبوب النفط نحو 350 ألف برميل يومياً .

وأضاف أنهم بدأوا في إنتاج النفط، ولكن لم يصل إلى مستوى الإنتاج القياسي بسبب ايقاف التصدير لفترة بسبب قرار الخرطوم السابق .

وذكر وزير نفط جنوب السودان استيفن ديو، أن اتفاقية النفط هي الوحيدة التي وجدت طريقها إلى التنفيذ حتى الآن .

من جانبه جدد وزير النفط ،عوض الجاز، التزامهم التام بالاتفاقيات في مجال النفط، معلناً عن بداية التطبيع بسريان النفط عبر الأراضي السودانية .

وقال الجاز لشبكة “الشروق” ـ عقب لقائه داو على هامش المباحثات المشتركة بين السودان وجنوب السودان ،إن النفط يمثل الرابط الحقيقي لتحريك المصالح المشتركة بين البلدين، بجانب تذليل كل العقبات التي تعترض سير تنفيذ اتفاقيات التعاون المشترك .

وحصل جنوب السودان على 75 في المئة من المخزون النفطي بعد ان صار دولة مستقلة في يوليو 2011 بموجب استفتاء على تقرير المصير في حين بقيت البنى التحتية النفطية من مصاف وانابيب في الشمال .

وكان جنوب السودان اوقف انتاج النفط لاكثر من عام بسبب الخلاف مع الخرطوم حول الرسوم التى ينبغى دفعها لعبور الخام وتكريره ولم يستانف ضخه وتصديره الا في ابريل الفائت حين بدات العلاقات بين البلدين تشهد تحسنا .

وأعلنت الخرطوم في يونيو الماضى تجميد تسع اتفاقيات أمنية واقتصادية مع جوبا، وهددت بإغلاق أنابيب نقل النفط التي تربط بين جنوب السودان وموانئ التصدير السودانية على البحر الأحمر .

وجاء القرار بعد اتهام الرئيس البشير جوبا بدعم متمردين يعملون عبر الحدود المتنازع عليها. لكن جنوب السودان تنفي تقديم أي دعم للمتمردين.

 وامهل قرار البشير الشركات العاملة في مجال النفط 60 يوما لاغلاق انبوب التصدير ثم مددت المهلة حتى السادس من سبتمبر الجارى قبل ان تسمح الخرطوم امس بتدفق النفط دون شروط عقب زيارة الرئيس سلفاكير والاعلان عن طى كل الخلافات بين البلدين .

وكان الجانبان قد اتفقا في مارس الماضى على نزع فتيل التوتر واستئناف صادرات النفط من جنوب السودان عبر السودان الذي يمثل الطريق الوحيد لوصول نفط جنوب السودان إلى الاسواق .

ويعتمد جنوب السودان بشكل كبير على صادرات النفط وقد يؤدي وقف تدفق النفط إلى تداعيات اقتصادية وسياسية خطيرة على البلاد .