الخرطوم : التغيير حمّل المؤتمر الشعبي الحكومة مسؤولية التدهور الاقتصادي بالبلاد نتيجة سياساتها التي وصفها بالخاطئة،مؤكدا إنها وصلت إلى طريق مسدود كاشفاً عن تدني عائدات الذهب، مرجعا ذلك  إلى زيادة عمليات التهريب .

 ورهن مساعد الأمين العام للمؤتمر الشعبي لشؤون الاقتصاد ،حسن ساتي حل الأزمة الاقتصادية بإسقاط النظام، وقطع بأن رفع الدعم عن المحروقات لن يحل المشكلة، وسيؤدي إلى زيادة معاناة المواطنين .

 وأكد ساتى أن الصرف على الدستورين وراء الأزمة، وطالب الحكومة بالاعتراف بالفشل وتخفيض الدستورين الذين قال إن عددهم يصل إلى ۱۰۰ بدلاً من رفع الدعم وقطع بفشل البرنامج الإسعافي الثلاثي والخطة الخمسية وأكد أن نسبة فشلها ۱۳۰ بالمائة  ووصفه بأنه حبر على ورق .

 واتهم ساتي في مؤتمر صحفي أمس بمقر حزب المؤتمر الشعبى الحكومة بتضليل الرأي العام خلال السنوات الماضية بإدعائها زيادة النمو الاقتصادي، وتابع إن الحكومة تدفع ثمن سياساتها الخاطئة .

وجزم ساتى بعدم إمتلاك الحكومة رؤية للخروج من الأزمة وذلك لزيادة الفجوة بين الصادرات والواردات التي قدرها ب ٦ مليار جنيه ووصف السياسات الإقتصادية بالخاطئة مؤكدا أنها ستؤدي لمزيد من التدهور، وأبان أن الإقتصاد السوداني يعاني من ارتفاع الأسعار والتضخم .

وقدم روشتة علاج تتضمن ضخ أموال ضخمة لتحريك الإقتصاد وتخفيض الجمارك والضرائب، والكهرباء بنسبة ٦۰ ٪ وتخفيض سعر برميل الجازولين إلى ۱۳۰ جنيهاً بدلاً من ( ٤٥۰ ) جنيه .

فى غضون ذلك شنّ تحالف قوى الإجماع الوطني يوم الثلاثاء هجوماً لاذعاً على الأحزاب المشاركة في الحكومة التي أعلنت موافقتها على خطة رفع الدعم عن المحروقات .

 وقال مسؤول الإعلام بالتحالف ،كمال عمر إن الحكومة حاولت توسيع دائرة التأييد للقرار المرتقب صدوره بزيادة الأسعار، وقامت بحشد أجسام هلامية أطلقت عليها اسم أحزاب بينما هى فى حقيقة الامر (مستنسخة) من حزب المؤتمر الوطني .

ووصف عمر الجولة التي قام بها وزير المالية ومحافظ بنك السودان بغرض تنوير القوى السياسية بالأوضاع الراهنة لاقتصاد البلاد بانها جولة سياسية، مشدداً على أن موقفهم ثابت وراسخ في الانحياز الى قضايا المواطن .

وقال عمر في منبر الشارع بدار حزب البعث العربي الاشتراكي بأمدرمان أمس إن المعارضة الآن في أحسن حالاتها ورفض وصفها بالضعيفة وسخر من بعض الذين يصفون المعارضة بالضعف وطالبهم بمراجعة إيمانهم وضعف نفوسهم .

 وأعلن عمر انحياز المعارضة بالكامل لقضايا الشعب السوداني، وقال إن المتاجرة بقوت الشعب خطٌ أحمر، وأرسل تحذيرات للمؤتمر الوطني يطالبه فيها بعدم المراهنة على ضعف المعارضة، مؤكدا أن الساحة الآن ليست كسابقتها، وأن المعارضة ليست ضعيفة، وأن الشعب السوداني كله يصطف لمنهاضة القرار .

 وتابع : إن البرلمان الحالي لا يمثل الشعب ولا ينحاز لقضاياه ، مشيراً إلى أنه لا يجيز إلا الميزانيات التي تحمل عجزاً في طياتها، وإنه يزيد على ذلك بالتصفيق والتهليل، وزاد إنه لا يستغرب موقف البرلمان لأنه جاء بالتزوير ولم يأت بإرادة الشعب .

ومن جانبه أعلن الحزب الشيوعي عن رفضه القاطع لقرار رفع الدعم عن المحروقات، وقال عضو اللجنة المركزية صديق يوسف  إن الحكومة تريد إجبار الشعب على دفع فاتورة سياساتها الخاطئة، مشيراً إلى رغبة الحكومة حسب قوله لسد العجز الذي يصاحب ميزانيتها بزيادة الأسعار ورفع الدعم عن المحروقات، مضيفاً أن ۷۰ ٪ من ميزانية الدولة تذهب لحمايتها وقمع الأحزاب والمواطنين، مؤكداً في الوقت ذاته موقف حزبه الرافض للزيادات باعتبارها مهدد حقيقي لحياة المواطنين بإضافة أعباء أخرى تؤثر على تعليمه وصحته .

 وكشف يوسف عن مؤتمر صحفي بدار الحزب الشيوعى اليوم الثلاثاء للإعلان عن موقفه والترتيب للخطوات المقبله، مطالبا الشعب السوادني بمواجهة القرار والدفاع عن حقوقه بكل السبل .

وفي السياق نفى القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي ،عادل خلف لله أن تكون الأزمة أزمة مالية مفاجئة أو لها علاقة بانفصال الجنوب .

 وقال إن الأزمة أزمة اقتصادية أساسها تطبيق سياسات تحرير الأسعار والسوق الحر والخصخصة ومجاراة سياسات عالمية تمثلها أكبر مؤسستين عالميتين هما صندوق النقد الدولي والبنك الدولي .

 واشار خلف الله إلى الزيادات التي حدثت قبل ستة أشهر في أسعار الديزل والبنزين بنسبة 26 ٪، متسائلاً عن الإيرادات الناتجة عن تلك الزيادات ، وأوجه صرفها.