أشياء صغيرة أمل هباني   *بالامس تحدثت عبر الهاتف ضمن مجموعة من الاخوات الفاعلات في العمل العام بشقيه المدني والسياسي عن قانون النظام العام ودور المرأة في التغيير في ندوة نظمها تحالف قوى المعارضة في الولايات المتحدة الأمريكية.

*ودعونا نتحدث عن التغيير الذي نتطلع أليه كنساء ….هذا التغيير يجب أن يبدأ من قانون النظام العام طوافا بكل المواد المنتقصة لحقوق المرأة في القوانين، وهناك كثيرمن الأشكالات في كثير من مواد القانون الجنائي وقانون الأحوال الشخصية …

*كما أن المرأة في السودان تحتاج لضخ كثير من القوانين الجديدة في الجهاز التشريعي ليحفظ حقوقها وكرامتها الانسانية ابتداء من التوقيع على اتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأ ة (سيداو) مرورا بسن تشريعات خاصة بالعنف ضد النساء، انتهاء بسن قانون يجرم التحرش الجنسي بكافة اشكاله ويعاقب عليه عقوبات رادعة.

*بجانب ذلك لابد أن يكون هناك تغيير في شكل ثورة  أجتماعية وثقافية في النظرة للمرأة  في السودان فبجانب كينونتها وذاتها الانسانية وفي جانب ادوارها ومهامها النمطية؛ فالمرأة الآن تقدمت في كل المواقع وتحملت كافة الاعباء الاقتصادية والاسرية والاجتماعية ومن الظلم والاجحاف أن ينظر اليها تلك النظرة الجاهلة المتخلفة من عصور الظلام ..كما أنها تستحق أن تتقدم وتقود سياسيا وأدارايا ، وان تتمتع بميزات هذا الانقلاب الكبير باتاحة حريات وحقوق واسعة المدى تتناسب وادوارها الجديدة …لا أن يصبح تغييرها وتبديلها للادوار التقليدية النمطية عبئاً أضافيا عليها ، فتكون في وقت ما امرأة الحداثة وفي وقت آخر أمرأة التخلف والأدوار المموجة حسب عقلية المجتمع التقليدي البسيط.

*واعتقد أن كل مؤمن بالتغيير هو على قناعة أن التغيير السياسي على رأس قائمة التغيير وأنه لو لم يجتث هذا النظام الفاسد الفاشل “العصبجي” لن يكون هناك أي أمكانية لتغييرات اجتماعية أو مجتمعية لاوضاع النساء ، لأن هذا النظام ينطلق من منظوره للمرأة برؤية استعبادية اذلالية تكرس لاذلالها وقهرها عبر عباءة الدين ، لاذلال المجتمع أجمعه بهذه الفزاعة التي يهابها ويخشاها أيما هيبة وخشية وهي سمعة نسائه وبناته ، حسب فهم هذا المجتمع البسيط والسطحي لكليهما الدين والمرأة …واختزالهما في المفهوم الجسدي

* لكن كي يحدث ذلك التغيير أو التنسيق بين المجموعات والاجسام المؤمنة بحتمية التغيير يجب أن تحرز تلك المجموعات حيزا مقدرا لقضايا النساء بعمق وفهم أكبر ومن منظوراتها السياسية والثقافية والتشريعية …على مستوى سياسات وأهداف تلك المجموعات وعلى مستوى شخوصها وأفرادها بأن يلتزموا التزاما فرديا شفافا وصادقا تجاه قضايا النساء.

*فالنساء في السودان فئة مظلومة ومقهورة بكافة أطيافهن، ويجب التعامل مع قضيتهن ككل المجموعات والفئات التي ترى نفسها مهمشة ومنتقصة الحقوق والكرامة الانسانية ..لذا تسعى لتغيير هذا النظام …..

*ولن يسقط قانون النظام العام حتى تسقط العقلية العنصرية المتخلفة المهووسة التي تدعمه وتقف وراءه، كما لن تحل مشكلة دارفور ولا جبال النوبة ولا الشرق ولا الوسط ولا الشمال ولا أي مشكلة من اشكالات هذا السودان مالم …..يسقط ….هذا …النظام .