جوبا : التغيير اعلن متحدث امنى فى جنوب السودان يوم الثلاثاء، عن خطة حكومية لدعم المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد، وإعطاء العاملين بها من رجال الشرطة صلاحيات واسعة للملاحقة وجمع المعلومات، وفقا للضوابط التى يحددها القانون .

وقال الناطق باسم شرطة جنوب السودان ،العقيد جيمس موندى أن ذلك سيتم فى إطار خطة “مائة يوم” لمكافحة الفساد والضرب على أيدى الفاسدين فى جنوب السودان، وشدد على أهمية الدور الذى يلعبه هذا الجهاز فى إرساء قواعد المساءلة والتأسيس لدولة تحارب الفساد فى جنوب السودان الوليدة .

واعترف الناطق الشرطى الجنوب سودانى، فى مقابلة صحفية، بأن ملايين الجنيهات قد استولى عليها فاسدون فى بعض أجهزة الدولة والمؤسسات الخاصة المتعاملة مع الدولة خلال الأعوام الثمانية الماضية .

ولفت إلى أنه من بين الممارسات التى تحاربها مفوضية مكافحة الفساد عمليات الاحتيال والنصب التى يقوم بها محترفون عبر رسائل البريد الإلكترونى والرسائل الهاتفية القصيرة (إس إم إس)، والتى عادة ما يكون مضمونها الفوز فى مسابقات وهمية أو الفوز فى اليانصيب أو ما شابه من الحيل التى تنطلى على البسطاء أو إنشاء متاجر تسوق اليكترونية لا وجود لها فى الواقع .

 واشار موندى إلى أن التحايل من جانب من يحصلون على معاشات تقاعدية بأسماء أشخاص متوفين أو لا وجود لهم فى أجهزة الدولة سيتم التعامل معه بشكل حاسم ومعاقبة كل من يقوم بذلك أو المتواطئين معهم .

وقال الناطق باسم شرطة جنوب السودان، إن 11 ألف حالة فساد من هذا النوع قد تم ضبطها، وأنه يتم حاليا تنقية كشوف العاملين فى أجهزة الحكم المركزى والإدارة المحلية فى جنوب السودان.

 واكد انه ستتم إحالة كافة المتهمين فى قضايا فساد من المتعاملين مع أفرع المنظمات الدولية المنفذة لمشروعات على ارض جنوب السودان إلى العدالة فى حالة ثبوت صحة الشكاوى المقدمة ضدهم من هذه المنظمات بالابتزاز، أو عدم الالتزام بالعقود التنفيذية أو التحايل المالى .

وأمرت مفوضية محاربة الفساد بجنوب السودان قبل ايام بإحالة الوزير دينق الور الى المحكمة و تبرئة ساحة وزير المالية ،كوستا مانيبى وذلك بعد فراغها من تحقيقاتها بخصوص شبهات حول صلة الوزيرين بإختلاس اكثر من 7 ملايين دولار .

وكان رئيس جنوب السودان ،سلفاكير ميارديت قد اصدر فى يونيو الماضى قرارا قضي بإيقاف وزير رئاسة مجلس الوزراء ،دينق ألور، ووزير المالية ،كوستا مانيبي من مهامهما،ورفع الحصانة عنهما واحالتهما الى التحقيق بعد الاشتباه فيهما بخصوص اختفاء أكثر من 7 ملايين دولار، وصلتهما بتحويل المبلغ إلى شركة خاصة فى العاصمة الكينية نيروبى بدعوى شراء معدات حكومية دون علم مؤسسة الرئاسة أو مجلس الوزراء.

وصادق برلمان جنوب السودان في يونيو الماضى على عزل نحو 75 مسؤولا فى مستويات مختلفة من مناصبهم بتهم فساد على نطاق واسع .

ووجه سلفاكير في وقت سابق من العام الحالي خطابات رسمية سرية لنحو 75 مسؤولا حكوميا، يطلب فيها منهم إرجاع مبالغ مالية تقدر بنحو أربعة مليارات دولار .

وأعفى الرئيس سلفا كير أول وزير مالية لجنوب السودان قبل الاستقلال، وهو آرثر كوين، عام 2007 بسبب قضية فساد في شراء سيارات للحكومة، ولم تتمكن الحكومة من محاكمته حيث تمكنت عناصر موالية للوزير من اقتحام مكان احتجازه وتحريره بالقوة .

 وظلت الدول الغربية تضغط على كير من أجل محاربة الفساد في بلاده، ورهنت مساعداتها المالية بمحاربة الفساد واعتماد نظام شفاف .