الخرطوم : التغيير وصف والي جنوب كردفان ،اللواء آدم الفكي يوم الثلاثاء الحرب الدائرة بولايته بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال ب"المعقدة" لأنها حرب بين الأهل والأخوان .

 وقال “عندنا شوكة في كرعينا تعبتنا ودايرين نطلعا” ،وأقر بأنها  لن تتوقف ما لم يتم الاهتمام بالتعليم، وشدد على أنهم يتمسكون ويتطلعون لإحلال السلام بالولاية .

ودعا الفكي خلال حديثه في اللقاء التفاكري مع قيادات الإدارة الأهلية لجنوب كردفان بالخرطوم أمس إلى ممارسة ضغط من قبل الإدارات الأهلية على أبناء الولاية في صفوف التمرد للانضمام إلى السلام، مشدداً على أن طريق السلام طويل وشائك، وأضاف يجب أن تحل قضية إيقاف الحرب اليوم قبل الغد .

 وقال الفكي إن ولايته بها طبيبين اخصائيين فقط بسبب الحرب، مؤكداً أن قضية الحرب رسخت تخلف حقيقي في الولاية، وتعهد الفكي بإلحاق الراغبين في السلام من حملة السلاح بوظائفهم في الخدمة المدنية .

 من جانبه اتهم نائب رئيس البرلمان هجو قسم السيد قادة التمرد بتنفيذ أجندة خارجية لا علاقة لها بمواطن الولاية، وطالب قيادات الإدارة الأهلية بالتوجه للولاية والجلوس مع أبنائهم في التمرد وإقناعهم بالإنضمام للسلام  وأعلن البرلمان مساندته لحكومة الولاية في نهجها التي انتهجته لإحلال السلام بالولاية .

وسمح والي جنوب كردفان ،اللواء ادم الفكي؛ الشهر الماضى للأسر التى يقيم ذووها فى المناطق التى تسيطر عليها الحركة الشعبية – قطاع الشمال بالولاية  بالتواصل معهم وللراغبين من اعضاء الحركة فى زيارة اهلهم بمناطق الحكومة بعل ذلك ايضا عبر الزيارات والاتصالات الهاتفية .

وكانت السلطات الامنية بالولاية في عهد الوالي السابق ،احمد هارون تجرّم تواصل الاسر مع ذووها فى مناطق سيطرة الحركة الشعبية بالولاية سواء مباشرة اوعبر الهاتف او اى وسيلة اخرى واعتقلت نتيجة لذلك اكثرعن (30 ) امرأة بتهمة التخابر مع الحركة الشعبية فضلا عن مراقبة المواطنين الذين يتصلون عبر الموبايلات بدعوى ان تلك الاتصالات تستخدم لمد العدو بمعلومات عن ما يدور في المناطق التى تسيطر عليها الحكومة .

وقال مراسل اذاعة “سودان راديو سيرفس” من مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان؛ أن الوالي الجديد ادم الفكي؛ القى خطبة بالمسجد العتيق يوم الجمعة قبل الماضية تناول فيها عدد من القضايا التي تهم المواطنين اهمها تنفيذ مشروعات خدمية والسعي الحثيث لتحقيق السلام بالمنطقة .

 ونقل مراسل الاذاعة التى تبث من جوبا عن اللواء الفكى قوله : “ان الناس كلهم اهل وتربطهم علاقات” وقال اي شخص له أقرباء أو قريب له او من اهله في مناطق الحركة الشعبية مسموح له أن يتواصل معه والناس تتصل مع بعضها البعض” .

واضاف اللواء الفكى : “اي شخص لديه قريب في الحركة الشعبية داير يسلم على اهله في كادوقلي ممكن يزور اهله دون اي مشاكل” وتابع : “في المستقبل كذلك للأشخاص الموجودين في الحركة الشعبية اذا كانوا يريدون ان ياتوا الي سوق مدينة كادوقلي للتسويق مرحبا بهم لن تتم محاسبتهم , ولكن بشرط ان يتركوا السلاح في جهة معينة وان لا يدخلوا الاسواق بالسلاح ويشتروا احتياجاتهم من داخل المدينة” .

لكن الحركة الشعبية – قطاع الشمال قللت من تصريحات والى جنوب كردفان ووصفتها ب”المراوغة السياسية وأنها كلماتٌ فارغة المحتوى” .

ونقلت الاذاعة عن القائد الميداني بالحركة الشعبية لتحرير السودان، صديق كجور نوبة المتواجد بجبال النوبة يوم الثلاثاء قوله  “الاتصالات الهاتفية التى يتحدث عنها الوالى مستمرة ومتواصلة قبل مجيئه للولاية،”  وقال “نحن لا نحتاج لأى شيء من سوق كادوقلي” .

وقال والى جنوب كردفان اللواء ،ادم الفكى قبل ايام أن الولاية لم تشهد معارك كبيرة بين القوات الحكومية والجيش الشعبي منذ أن تولى المسؤولية فيها.

 واضاف آدم “منذ مجيئنا للولاية ما في حلة ضربوها ولا في صاروخ وقع ولا ناس الحركة سألونا ولا نحن سألناهم،” مضيفا “الحركة قاعدة في مناطقها ونحن قاعدين في مناطقنا” .

وكان الوالى اللواء ادم الفكي دعا فى خطاب امام البرلمان الشهر الماضي الحكومة الى ضرورة الدخول فى حوار مع الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال .

واعلن أبناء جنوب كردفان بالمؤتمر الوطني الاسبوع الماضى عزمهم على اطلاق مبادرةً  لتحقيق السلام بالولاية، تبدأ بلقاء الأحزاب السياسية المختلفة وإشراكهم فيها، وصولاً إلى لقاء أبناء الولاية بالجبهة الثورية، على خلفية إعلان قطاع الشمال وقف إطلاق النار لمدة شهر.

 ونوقشت المبادرة الاسبوع الماضى في اجتماع موسع بالبرلمان بحضور الهيئة البرلمانية لنواب جنوب كردفان، واتهم عدد من أبناء الولاية الحكومة بعدم التجاوب مع قضية الولاية والسعي لتحقيق السلام بها.

 واعلنت القيادية بالمؤتمر الوطنى ورئيسة كتلة نواب جنوب كردفان بالحزب الحاكم ،عفاف تاورعن إعادة ( ٤٥ ) من كوادر الحركة الشعبية من أبناء النوبة للخدمة المدنية، إبداءً لحسن النوايا، وأكدت أن المبادرة تتوفر لها ضمانات النجاح بمراقبة أعضاء البرلمان لها ومشاركة الإدارة الأهلية .

وتوقفت محادثات السلام التى انطلقت بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا التى انطلقت فى ابريل الماضى بعد جولة واحدة نتيجة تمسك كل طرف بأجندته .