الخرطوم : التغيير صعّد زعيم الرزيقات المحاميد المستشار بديوان الحكم اللا مركزي ، موسى هلال ، مواجهته مع حكومة ولاية شمال دارفور ووالى الولاية ،عثمان كبر واعلن عن اتفاق صلح شامل بين قبيلته وبين قبيلة والبني حسين بشمال دارفور فوق الاتفاق الذى كان قد تم برعاية حكومية فى يوليو الماضى .

ووقع على الاتفاق الذى تم بمحلية كبكابية بشمال دارفور ،موسى هلال عن الرزيقات ، وعن بني حسين وكيل الناظر محمد إسماعيل حامد، لكن المكتب القيادى لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالولاية برئاسة الوالى يوسف كبر تبرأ من الاتفاق .

وأعتبر المكتب القيادي للمؤتمر الوطني بولاية شمال دارفور بزعامة الوالي عثمان كبر، في بيان طبقا لشبكة “الشروق” ، مؤتمر الصلح الذي قام به الشيخ موسى هلال، خارج منظومة الحزب، ووصفه بالخروج الصريح عن مؤسسات الحزب . وأعلن المكتب القيادي عدداً من القرارات والموجهات في التعامل مع الاتفاق .

وضمّ اتفاق الرزيقات والبني حسين القبائل المتعايشة مع الرزيقات والبني حسين في المحليات الثلاث، السريف وسرف عمرة وكبكابية، والولايات المجاورة. وقيادات القبائل بالمنطقة الشيخ محمد إسماعيل .

وأوصى البيان الختامي الذي تليت بنوده بمدينة كبكابية، بتكوين آليات مشتركة بالمحليات الثلاث، لمعالجة القضايا المشتركة. وشدد على ضرورة محاسبة المتفلتين والمجرمين من جميع الأطراف، ورد المنهوبات والمفقودات بعد التحقق منها .

وركز البيان على ضرورة قيام الفزَع المشترك بين القبائل حال حدوث أي طارئ، وعدم إيواء المجرمين أو التستر عليهم، ومحاسبة المتفلتين محاسبة شخصية، بالإضافة لرد الأراضي الزراعية المسلوبة .

والتزم الطرفان بوقف كافة العدائيات بينهما، ورعاية بنود الصلح الذي تم التوقيع عليه، والسعي لتحقيق وحدة قبائل المنطقة، تعزيزاً لجهود السلام والاستقرار، وحسم كافة التفلتات .

وحدد منتصف شهر فبراير، موعداً لفترة نهاية الحصاد حتی لا تنتهك المزارع .

وكان نزاع الطرفين اندلع خلال يناير الماضي على منجم ذهب بمنطقة جبل عامر، وخلف المئات من القتلى، وآلافاً من المصابين والمشردين، وحرق العشرات من القرى بسبب.

وكان موسى هلال قد هاجم بعنف فى تسجيل صوتي قيادات ومسؤولين بالحكومة، ولم يستثن حتى الرئيس البشير واتهمه تلميحاً بالفساد ووجه هلال فى التسجيل الذي بث فى عدد من المواقع الإلكترونية مدته (50,37) دقيقة اساءات غير مسبوقة الى والى شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر .

ولم تنف أى جهة او تؤكد صحة التسجيل الذى استخدم فيه هلال عبارات وصفت بالعنصرية ضد كبر ،وهدد بتصفيته اذا اقدم على زيارة مناطق نفوذه فى سرف عمرة وكبكابية وكتم بولاية شمال دارفور .

وأضاف هلال فى التسجيل أن والي شمال دارفور ،عثمان كبر قبل سفره الاخير إلى ألمانيا ذهب الي السنغال بغرض إستجلاب “فقراء” كاشفا ان منزل “كبر مليان فقراء كذابين ، وأنتم تعلمون هذا الدجال وهذا المنافق يلتقط الفقراء من ضواحي كبكابية ويذهب بهم للفاشر وذالك لكي يسحر و يروض الناس على ظلمه ويأكل أموالهم ويحصد أرواحهم” .

وقال “أخوانا في الخرطوم يلقبون كبر بالسلطان وسلطان السلاطين” ، وزاد “أنا تكلمت مع الأخ رئيس الجمهورية نحن ما بنعرف سلطان غير السطان علي دينار سلطان عموم دارفور والبقية سلاطين فقط على قبائلهم” .

ومضى هلال الذى كان يتحدث بمرارة بائنة ” عندما كان كبر خارج السودان لم تخرج طلقة واحدة في منطقة السريف وعندما عاد إجتمع كبر إجتماع شر ببعض أفراد قبيلة البني حسين من سكان ولاية الجزيرة والخرطوم بغرض فتح جبهات تحارب .

وقال: فعلاً نجح في ذالك وولعت النار وهو يستثمر في الحرب بين الناس ويستثمر في موت البشر ويستفيد هو بالأموال التي تأتي من الخرطوم هذا هو “كبر” .

وحذر هلال “كبر” من ان يحاول زيارة مناطق سرف عمرة أو كبكابية أو كتم و”محلياتنا” ووصفها بأنها كلها مهمشة من كتم لمليط ودار زغاوة ومواطنيها رحل .

وقال هلال : “كبر” عشرة سنوات والي لم يبن فصل واحد لمدرسة في هذه المناطق والتنمية تمت بالجهد الشخصي .

وأضاف هلال “كبر” سرق المليارات من مشاريع العودة الطوعية وإعمار الدار نصفها لجيبه الشخصي والباقي لأهله البرتي .

وكان النائب الاول للرئيس ،على عثمان محمد طه قد رعى اتفاق صلح بين الرزيقات والبنى حسين وبعض بطون القبائل الاخرى المتناحرة بالفاشر فى شهر يوليو الماضى ،لكن قيادات قبلية حذرت وقتها بان الاتفاق هش ولم يتم بين قيادات القبائل .

وظهر موسى هلال فى مراسم التوقيع على ذلك الصلح مرتديا زيا عسكريا ، وتداولت العديد من الوسائط خلال شهر أغسطس خبراً منسوب لنجل هلال يعلن فيه تمرد والده على الحكومة غير ان الأحداث كشفت لاحقا ان هلال متحصن في منطقة سرف عمرة وأن اتصالاته بالخرطوم لم تنقطع وإن كانت علاقته مع الحكومة آخذة في التدهور .

وحذر وزير العدل ،محمد بشارة دوسة خلال حفل التوقيع على اتفاق الصلح السابق ،بأن المحاسبة ستطال كل شخص ينكص عن اتفاق الصلح الموقع بين قبيلتى الرزيقات والبنى حسين وبعض بطون القبائل الاخرى بمنطقة جبل عامر بمحلية السريف بشمال دارفور .

واكد دوسة ان العدالة ستطال المحرضين على العنف القبلى ولو اقتضى ذلك استخدام الطيران من اجل بسط هيبة الدولة مشددا على ان اتفاق الصلح اصبح ملزما لكل الاطراف التى وقعت عليه .

 وأكد الوزير حرص الحكومة على تنفيذ محاكمات فورية وقوية لتنفيذ بنود المصالحات القبيلة وعلى رأسها الصلح بين قبيلتي الرزيقات والبني حسين، وبعض بطون القبائل الأخرى بمنطقة جبل عامر بمحلية السريف شمال دارفور .

الى ذلك شكل وزير العدل ،محمد بشارة دوسة  يوم الاربعاء لجنة تحقيق في أحداث النزاع بين الرزيقات والمعاليا بولاية وسط دارفور برئاسة المستشار العام النور بابكر أحمد وأعطيت اللجنة سلطات إصدار أوامر التكليف بالحضور والإستجواب وتحليف اليمين وطلب المستندات الضرورية لأعمال التحقيق .

 وتضم اللجنة في عضويتها كبير المستشارين علاء الدين أحمد السيد مقرراً والمستشار أول بخاري إبراهيم آدم إضافة إلى ممثلين للقوات المسلحة والإستخبارات العسكرية والشرطة وجهاز الأمن الوطني والمجلس الأعلى للحكم المحلي، وستؤدي اللجنة القسم أمام وزير العدل لمباشرة أعمالها فوراً .

يذكر ان النزاع حول الارض بين قبيلتى الرزيقات والمعاليا تسبب فى سقوط عشرات القتلى من الجانبين وتبادلت القبيلتان الاتهامات بضلوع متنفذين من ابنائهما فى السلطة بالخرطوم فى الصراع الدائر بينهما .