الخرطوم : التغيير   أكد الوزير بالمجلس الاعلى للاستثمار ،مصطفى عثمان إسماعيل أن حزبه درس المآلات السياسية المحتملة لما سماه (قرار تقويم مسار الدعم للسلع) بدلاً عن رفع الدعم عن المحروقات، وأوضح أن كل الخبراء والاقتصاديين  أفادوا بأن الخطوة تمثل الحل الأمثل للمشكلة الاقتصادية .

وقال “نعلم أن القرار سيكون له ردود فعل سياسية، لكننا قررنا المضي فيه قدماً لأن التراجع عنه سيخلّف آثارا اقتصادية أخطر من السياسية ، يمكن أن تدمر الدولة ولو كنا نريد أن نتعامل معه سياسيا لفعلنا؛ لأن الانتخابات قادمة”.

 وأضاف “نستطيع أن نتفاهم مع الشارع إذا رفض القرار الذي ظللنا نتدارس حوله لمدة عامين  وقررنا  طوال المدة السابقة عدم تطبيقه شفقةً بالناس لكن هذه الشفقة وصلت الخط الأحمر”، وتابع “طوال هذه الفترة استمر تهريب السلع المدعومة وعلى رأسها البنزين الذي يتم بيعه بواسطة العملاء للجبهة الثورية حتى تمول أنشطتها”.

  وأكد اسماعيل الذى كان يتحدث فى ملتقى إعلامي أمس حول البطالة نظمته المؤسسة الشبابية للتشغيل بالاتحاد الوطني للشباب السوداني “أن رفع الدعم يجب أن يتم بشفافية حتى يستفيد منه الفقراء وليس الأغنياء والأجانب ودول الجوار ” .

 وقال “سبق أن أصدرنا قرارات أصعب من رفع الدعم عند بداية وصول الإنقاذ للسلطة في العام 1990  بإيقاف السكر وصرف العيش بالكروت لكن الشعب السوداني تعود الآن على نوعٍ من الرخاء بعد البترول، لذلك يصعب عليه الفطام”.

واضاف “الآن لم تعد أمامنا حلول لسد الفجوة المالية التي مولناها العام الماضي من قطر وليبيا، والمرة دي ما بنشيل قرعتنا ونلف بيها” .

وكشف مصطفى عن حراك سياسي مكثف لحزب المؤتمر الوطني لتنوير كل القوى السياسية والمدنية بأهمية القرار وارتباطه بالمصلحة العليا للسودان ، وقال “ستنخرط كل الحكومة بقيادة  الرئيس ونوابه والوزراء في حورات مع كل القوى السياسية المختلفة ومنظمات المجتمع المدني والمرأة والطلاب والفنانيين والرياضيين لشرح أبعاد القرار حتى لا ندخل في تعبئة مضادة ضده عند تنفيذه” .

 وأشار إلى أن بعض قوى المعارضة تريد أن تستغل الوضع في المكايدات السياسية ولا ترغب في  أن تتفهم أنه يمثل الحد الأدني للعمل الوطني .