واشنطن : التغيير  اعلنت وزارة الخارجية الامريكية يوم الجمعة ان المبعوث الامريكي الخاص الى السودان وجنوب السودان دونالد بوث سيقوم باول زيارة له الى البلدين الاسبوع الجاري لاجراء لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين حكوميين واعضاء بمؤسسات المجتمع المدني وممثلين عن منظمات دولية واقليمية .

وكان الرئيس الأميركي،باراك اوباما قد سمى الشهر الماضي، دونالد بوث مبعوثاً أميركياً خاصاً للسودان وجنوب السودان. وقال باراك أوباما إن بوث سيقود جهوداً لحث الطرفين على تطبيق اتفاقات سبتمبر 2012، وحل خلافاتهما حول الحدود وأبيي والنفط . الى جانب قيادته لجهود الولايات المتحدة  لحل النزاعات في النيل الازرق وجنوب كردفان ودارفور سلميا .

ويقود الاتحاد الافريقى عبر الالية الافريقية رفيعة المستوى بقيادة رئيس جنوب افريقيا السابق،ثابو امبيكى جهود الوساطة بين الخرطوم وجوبا فى قضاياهما الخلافية الى جانب توسطه فى النزاع ما بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية التى تحمل السلاح فى ولايتى النيل الازرق وجنوب كردفان .

وتشهد العلاقات السودانية الامريكية تردياً كبيراً منذ 24 عاماً ، ولم تفلح محاولات الخرطوم الحثيثة للدفع بها إلى الامام ، حيث تشترط واشنطن جملة من الشروط لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب و انهاء المقاطعة الاقتصادية بين البلدين .

وقال بيان للخارجية الامريكية ان بوث سينقل خلال زيارته قلق بلاده العميق من عدم احراز تقدم في تطبيق اتفاقيات عام 2012 التي وقعت بين الطرفين باشراف لجنة الخبراء العليا بالاتحاد الافريقي .

واضاف انه سيناقش ضمن جدول اعماله مواضيع احترام حقوق الانسان ووصول المساعدات الانسانية الى مناطق الصراع واهمية العمل من اجل شمولية وتمثيل الحكم .

وذكر البيان ان بوث سيؤكد التزام الولايات المتحدة تجاه الدولتين بتحقيق العيش بسلام في ما بينها داخليا وبين جيرانها .

واشار البيان ان الولايات المتحدة ستواصل دعمها لجهود الاتحاد الافريقي والعمل مع الشركاء الدوليين من اجل تعزيز سلام دائم بين السودان وجنوب السودان) .

وقلل وزير الخارجية علي كرتي فى وقت سابق من أهمية تعيين مبعوث أميركي جديد للسودان ولدولة جنوب السودان، وطالب واشنطن بالكف عن التدخل في الشأن السوداني الداخلي .

وقال كرتي في برنامج  بالإذاعة السودانية يوم الجمعة قبل الماضى ،إن خطوة تعيين مبعوث أميركي للسودان وجنوب السودان لن تضيف جديدا، مشيرا إلى مواقف سابقة لم تساهم فيها الولايات المتحدة إيجابا من خلال مبعوثيها السابقين .

وأكد أن الخرطوم “لن تعول كثيرا على هذه الخطوة باعتبارها إجراء يتوافق فقط مع السياسة الأميركية”. وقال أنه حمل القائم بالأعمال الأميركي بالخرطوم رسالة للسلطات الأميركية بأن تكف عن التدخل في الشأن السوداني الداخلي .

وأكد  كرتي إن المبعوث الأمريكي الجديد سيجد تسهيلا لمهمته، إذا كانت هناك فرصة أو اهتمام أكبر منه بالعلاقات “السودانية الأمريكية”، الى جانب اهتمامه بالملفات ألاخرى، أو ملف العلاقة مع جنوب السودان .

 

وقال كرتي،” وعدنا من قبل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، اكثر من مرة انه والمبعوث الخاص سيركزان خلال الفترة المقبلة على علاقات الخرطوم وواشنطن” .

واشترطت الحكومة السودانية خارطة طريق واضحة للتعاون مع المبعوث الأميركي الجديد ، دونالد بوث، قالت انها يمكن ان تساعد على حلِّ القضايا الخلافية العالقة مع الولايات المتحدة الامريكية .

واشارت الى ان الخرطوم لن توليه اهتماما حال انصرف الى قضايا اخرى متهمة واشنطن بالامبالاة حيال الخلافات الناشبة بين السودان ودولة الجنوب .

وقال كرتي ، إنّ الولايات المتحدة غير مهمومة بحل قضايا الدولتين ، وان دورها الاكبر كان  فى افساد العلاقات منذ ما قبل الانفصال، وشبه رد فعل واشنطن بلقاء الرئيسين عمر البشير وسلفا كير الأيام الماضية بأنها مثل فرحة (أي طفل) .

وقال كرتي، ا أنّ الحكومة ستنظر في أداء المبعوث الامريكى إذا كان مهتماً بالعلاقات بين الخرطوم وجوبا وينصب تركيزه على برنامج محدد، وقال: إذا تعارضت مهمته مع الإتحاد الأفريقي فإنّ الحكومة لن تقبل به ولن يجد أيِّ تعاون .

وأضاف الوزير: إن كان في نية الولايات المتحدة تحسين علاقات الخرطوم وجوبا مرحباً بها، وإن كانت غير ذلك فلا تلزمنا فرحتها، وتابع: يجب أن تدع الدولتين في شأنهما .

يشار إلى أن بوث دبلوماسى محترف مثل الولايات المتحدة سفيرا فى عدة بلدان أفريقية من بينها مصر في مصر وليبريا وزامبيا ، وصادق مجلس الشيوخ على تعيينه سفيرا لدى إثيوبيا عام 2010

يذكر أن البيت الابيض كان قد اعلن في ديسمبر الماضي عن استقالة المبعوث الامريكي الخاص للسودان برنستون ليمان التي تسلم المنصب في مارس 2011