نيويورك – جوبا : التغيير قالت الأمم المتحدة، إن قضية أبيي تظل إحدى العقبات التي لم يتوصل فيها السودان ودولة الجنوب إلى حل فى وقت اكد فيه عضو المكتب السياسى للحركة الشعبية الحاكمة فى جنوب السودان،دينق الور يوم الجمعة قيام الاستفتاء بالمنطقة فى شهر اكتوبر المقبل حسب مقترح الاتحاد الافريقى من جانب دينكا نقوك بغض النظر عن قبول الخرطوم او رفضها .

 وأكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام ،هيرفي لاديسوس، أن موضوع أبيي يتطلب جهداً من الأطراف.وذكر هيرفي لاديسوس، في مؤتمر صحفي يوم الخميس ، بنيويورك، أن وضع عمليات السلام في السودان وجنوب السودان يمر الآن بمرحلة إيجابية. وأشاد بنتائج الزيارة التي قام بها رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير للخرطوم، ولقائه بالرئيس السوداني عمر البشير .

واعتبر لاديسوس أن قرار السودان بتعطيل قراره السابق بإيقاف ضخ نفط جنوب السودان عبر أراضيه، كان قراراً مهماً، وأنه ساهم في زيادة الثقة بين الجانبين.

 وقال موضوع أبيي يتطلب جهداً، مشيراً إلى الجهود التي يقوم بها الاتحاد الأفريقي حالياً، تحت قيادة رئيس جمهورية جنوب أفريقيا الأسبق ،ثابو أمبيكي، بدعم لصيق من الأمم المتحدة.

 وعبّر مساعد الأمين العام عن أمله في أن تعمل آليات الحدود بين الدولتين على مزيد من تقليل حالة التوتر بين القطرين فيما يتعلق بالمسائل الحدودية .

وأضاف: “العلاقة بين البلدين تسير الآن في عمومها في مرحلة موجبة، وأنها تستحق الإشادة” .

فى غضون ذلك اعلن وزير رئاسة مجلس وزراء جنوب السودان السابق وعضو المكتب السياسى للحركة الشعبية الحاكمة هناك ،دينق الور فى مؤتمر صحفى عقده يوم الجمعة بجوبا عن تكوين لجنة سياسية عليا للاشراف على استفتاء ابيى برئاسته وعضوية ادوارد لينو واخرين .

وجدد الور الذى يعد ابرز ابناء المنطقة بين قيادات الحركة الشعبية وحكومة الجنوب، موقف بلاده الثابت والداعى الى قيام استفتاء ابيى فى موعده المقترح من قبل الاتحاد الافريقى فى شهر اكتوبر المقبل من جانب دينكا نقوك قبلت الخرطوم بذلك ام لم تقبل .

واضاف الور : “سنقوم بعمل الاستفتاء لأن دينكا نقوك هم المعنيون بذلك وليس المسيرية الذين لديهم ارضهم بل لديهم ولاية كاملة ولن نتدخل فى شؤونهم” وتابع ” الافضل لنا ولجيراننا المسيرية ان يجرى الاستفتاء فى موعده وبهدوء حتى تعود الثقة بين القبيلتين الجارتين” .

ونفى ألور تأجيل قيام الاستفتاء الى موعد آخر وقال انه التقى رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوى ،ثابو امبيكى الذى يتوسط بين السودان وجنوب السودان فى زيارته الأخيرة لجوبا السودان ولم يلمح او يشير له بتأجيل الاستفتاء مؤكدا انه  كان ثابتا على مقترحه والموعد الذى حدده فى اكتوبر المقبل للاستفتاء .

وكشف الور عن اجتماع مشترك بخصوص أبيي سيعقد فى نيويورك بين مجلس الأمن الدولى ومجلس الامن والسلم الإفريقى قريبا .

وكان رئيس جنوب السودان ،سلفاكير ميارديت، قد رجح تأخير استفتاء منطقة أبيي المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا، عن شهر أكتوبر المقبل واتهم في مؤتمر صحفي عقده بجوبا، يوم الخميس، الاتحاد الأفريقي بعدم الجدية، والفشل في تنفيذ مقترحه، بإقامة استفتاء أبيي بعد أن رفضته الخرطوم منذ سبتمبر العام الماضى .

وأضاف “لم أتفق مع الرئيس عمر البشير حول المنطقة، ولكن من جانبنا نحن نحضر من أجل عودة مواطني أبيي إلى مناطقهم، حتى تجدهم الإجراءات في مناطقهم لكي يصوتوا وسننتظر ” .

وأفاد بأن الاتحاد الأفريقي دائماً ما يعود إلى المقترح الذي قُدم في 2010 القائل بتقسيم أبيي وإعطاء الجزء الشمالي للسودان، والجنوبي للجنوب .

واعلن ناظر عموم قبائل المسيرية ، مختار بابو نمر، بانهم في انتظار رد الحكومة على تصريحات سلفاكير بشان استفتاء منطقة ابيي وقال  “انحنا الخط بتاع ابيي ده قفلنا خالص، وبعد ده ترد الحكومة، انحنا كإدارة اهلية ما بنرد علي الكلام ده خالص سلفا جاء قال كلام واضح بس بننتظر الحكومة بتقول شنو ؟ فانحنا ما بنتخطي الحكومة بي قدام” .

وكان الاتحاد الافريقي قد اقترح إقامة استفتاء ابيي في اكتوبر القادم بمشاركة عشائر دينكا نقوك التسعة والسكان المقيمين في المنطقة مع الاحتفاظ بالحقوق السياسية للمسيرية؛ وذلك بعد ان فشلت دولتا السودان وجنوب السودان في التوصل الي اتفاق بشان عملية الاستفتاء .

وكشفت وزيرة التنمية و التعاون الدولي السابقة فى النرويج واحد اللاعبين الاساسيين فى هندسة مفاوضات السلام بنيفاشا ورئيسة بعثة الامم المتحدة للسلام فى جنوب السودان”اونمس” حاليا، هيلدا جونسون فى كتابها الذى حكى كواليس مفاوضات نيفاشا والموسوم “اندلاع السلام” ، كشفت انها وخلال محادثة خاصة مع النائب الاول للرئيس على عثمان محمد طه فى نيفاشا فى اكتوبر2003 ابلغها “ان الحكومة فى نهاية المطاف لن تكون معارضة لبقاء المنطقة كجزء من بحر الغزال” وقالت جونسون ان طه ذكر الشئ نفسه لقرنق غير انه لم يتم الافصاح عن هذه الاراء فى المفاوضات بشكل كامل .

ورفضت وزارة الخارجية السودانية فى وقت سابق اجراء الاستفتاء على مصير منطقة ابيى المتنازع عليها بين دولتى السودان وجنوب السودان فى اكتوبر المقبل .

بينما اعلن حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان رفضه لاية حلول لازمة منطقة ابيى خارج اتفاقية السلام وبروتكول فض النزاع فى المنطقة معتبرا الدعوات التي اطلقت من داخل الجنوب لإجراء استفتاء أبيي في أكتوبر المقبل لا تشجع على بناء الثقة بين البلدين .

و حث بيان صادر عن مجلس الامن الدولى نهاية الشهر الماضى الخرطوم وجوبا على العمل من اجل نزع سلاح المجموعات المحلية فى المنطقة وفقا لمقررات لجنة أبيي المشتركة (اجوك) حتى تعود المنطقة خالية من السلاح ودعا كافة الأطراف الي الامتناع عن أي عمل عدواني ضد المدنيين و السماح بوصول الدعم الإنساني واحترام قانون حقوق الإنسان .

وكان مقررا ان يجرى استفتاء لتحديد تبعية المنطقة بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان فى يناير 2011 لكن الخلاف حول من يحق له المشاركة فيه ادى الى عدم قيامه فى وقته .