نيويورك - جوبا : وكالات – التغيير  قالت منظمة هيومن رايتس ووتش لمراقبة حقوق الإنسان يوم الجمعة إن جيش جنوب السودان قتل ما يقرب من 100 من أفراد قبيلة صغيرة بعضهم أعدم بدم بارد أثناء قتال مستمر على مدى سبعة أشهر مع مقاتلين في ولاية جونقلي بشرق البلاد . 

ورفض وزير الدفاع في جنوب السودان كول مانيانق مناقشة تفاصيل التقرير الذي نشرته المنظمة التي مقرها نيويورك. لكنه قال لرويترز إن السلطات بدأت تحقيقا في أغسطس الماضى في الانتهاكات التي ارتكبها الجيش . 

ولم يتسن لرويترز الاتصال بمتحدث باسم جيش جنوب السودان على هاتفه المحمول . 

ويخوض جيش جنوب السودان مواجهة مع تمرد يقوده الزعيم المحلي ديفيد ياو ياو فضلا عن اشتباكات بين قبيلة المورلي التي ينتمي إليها وبين قبيلة النوير المنافسة في جونقلي التي تقع على الحدود مع إثيوبيا . 

وقالت هيومن رايتس ووتش في تقرير إن جنودا قتلوا ما لا يقل عن 96 شخصا من قبيلة المورلي بينهم 74 مدنيا منهم 17 امرأة وطفلا بين شهرى ديسمبر ويوليو . 

وأضافت المنظمة أن بعضهم حوصر في مناطق إطلاق النار أثناء اشتباكات مع متمردين . 

وأضافت الجماعة أن آخرين أعدموا عقابا لهم فيما يبدو للاشتباه بأنهم مؤيدون لياو ياو أو لرفضهم تسليم الأسلحة أثناء حملة للجيش لنزع الأسلحة من السكان المحليين .

وكان رئيس جنوب السودان ،سلفا كير ميارديت قد احال فى اغسطس الماضى عددا من ضباط الجيش للتحقيق في مزاعم ارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان في شرق البلاد حيث يحارب الجيش تمردا مسلحا .

وقال سلفاكير الذي يحاول بالفعل تعزيز السلطة بعد ان عزل حكومته بالكامل فى شهر يوليو الماضي عقب قرارا الاحالة “انه لن يقبل بوقوع انتهاكات على أيدي القادة في جونقلي” واضاف : “بعض الجنرالات يخضعون بالفعل للتحقيق. سيدفعون ثمن اي جرائم ارتكبوها” .

وقال مسؤولون فى جنوب السودان فى وقت سابق ان جيمس اوتونج وهو جنرال مسؤول عن عمليات الجيش في بيبور اعتقل فى اغسطس الماضى لمزاعم مقتل بعض المدنيين على أيدي جنود تحت قيادته .

وانتقدت الولايات المتحدة جيش جنوب السودان لوقوع انتهاكات خلال الحملة على تمرد يقوده السياسي ديفيد ياو ياو والقتال بين قبائل متنافسة في ولاية جونقلي في الشرق .

وتخشى القوى الغربية ان يؤدي اتباع الجيش أسلوبا يتسم بالبطش إلى تصاعد القتال وتقويض الاستقرار واستنزاف موارد الدولة الشحيحة .

وكان جنوب السودان يتهم جاره الشمالي بامداد ديفيد ياو ياو بالسلاح وهو ما تنفيه الخرطوم قبل ان يطوى البلدان صفحة الخلافات بينهما مطلع الشهر بعد مباحثات اجراها سلفاكير مع نظيره البشير فى الخرطوم مطلع الشهر الجارى.

ويقول دبلوماسيون ان جيش جنوب السودان يؤجج المعارضة ايضا بارتكاب حوادث اغتصاب وقتل وتعذيب حلال حملة لنزع السلاح بغرض انهاء العنف بين القبائل .

وادى العنف القبلي إلى مقتل اكثر من 1600 شخص في جونقلي منذ انفصال جنوب السودان عن السودان في 2011 وهو ما عرقل خطط التنقيب عن النفط بمساعدة شركتي توتال الفرنسية واكسون الامريكية وتقول الامم المتحدة ان القتال حرم اكثر من 100 الف شخص من المساعدات الانسانية .