لندن : وكالات : التغيير   نفت الجبهة الثورية وجود هدنة عسكرية مع الحكومة في دارفور، واوضحت أن فصل الخريف عطل عملياتها في الإقليم، لكنها أكدت على أن الخرطوم ما زالت تقصف مناطق المدنيين وترسل الميليشيات لحرق القرى .

وقال نائب رئيس الجبهة الثورية رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي لـصحيفة «الشرق الأوسط» الصادرة فى لندن اليوم الاحد إن «الحركات المسلحة التي تقاتل في دارفور لم تتوصل إلى أي هدنة مع الحكومة السودانية» .

 وأضاف أن فصل الخريف دائما ما يعطل القوات ويمكن أن تكون الطبيعة وراء هذه الهدنة، واكد أن قوات الجبهة الثورية متيقظة وستقوم بعمليات كبيرة في الأيام المقبلة .

ونبه مناوى الى ان الخرطوم ما زالت تواصل قصفها الجوي، وإن ميليشياتها ارتكبت عملية اغتصاب جماعي على عدد كبير من الفتيات القاصرات في منطقة هشابة»، وأضاف: «قمنا بتحرير المنطقة من هذه القوات وتحريرها بالكامل” .

وقال مناوي إن «المشاورات التي جرت من طرف حركته والعدل والمساواة من جانب والممثل المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لدارفور محمد بن شمباس أواخر أغسطس الماضي في مدينة (أروشا) بتنزانيا كانت للبحث عن السلام الشامل» .

وأضاف أن الحركات قدمت رؤية الجبهة الثورية التي تضم الحركة الشعبية قطاع الشمال وفصيله وحركة العدل والمساواة وفصيل عبد الواحد محمد نور، مشددا على أن الجبهة لا ترفض الحل السياسي الشامل بضم كل القوى السودانية وإنما ترفض تجزئة الحلول وأنها تدعو إلى منبر موحد .

 وقال : «الخرطوم جربت تجزئة الحلول وأدت إلى انفصال جنوب السودان وإشعال الحرب في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وأن على المجتمع الدولي أن يساند الحل الشامل» .

ووصف مناوى الدولة السودانية بالفشل مشيرا الى ان الحروب في مناطق البلاد المختلفة ما هي إلا نتيجة لذلك، مطالبا المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي والدول العربية لتحمل مسؤولياتهم السياسية للمساعدة في حل شامل للأزمة السودانية، محذرا دول المنطقة من تداعيات انهيار الدولة .

 وتابع : «نظام البشير ما زال يدعم حركات التطرف الديني في عدد من الدول والآن هو متورط فيما يحدث في مصر الآن»، وقال : «معلوماتنا تؤكد أن الخرطوم تدعم الجماعات الإسلامية في القاهرة” .

وقال مناوي إن «المجتمع الدولي لا يعتبر طرفا سياسيا في أزمة البلاد وإنما عليه المساعدة في الحل السوداني – السوداني»، وأضاف أن الجبهة الثورية تعمل على إقناع المجتمع الدولي برؤيتها في الحل الشامل، محذرا من إصرار الحزب الحاكم من رفضه لأن ذلك سيطيل من أمد الحرب في مناطق السودان المختلفة وقد تنتقل إلى أخرى، وقال: «إذا رفض حزب البشير الحل الشامل فإننا سنعمل على الحل العسكري» .

ودعا مناوي الشعب السوداني بمختلف فئاته لرفض السياسات التي أعلنتها الحكومة برفع الدعم عن المحروقات، وقال إن «ذلك سيزيد من حالة الفقر في البلاد ويؤدى إلى حالات الموت جوعا حتى في العاصمة الخرطوم»، وأضاف أن القرارات الأخيرة التي أعلنها الحزب الحاكم هي نتيجة طبيعية لفشله السياسي والاقتصادي، وقال: «لا نرى في هذه السياسات أي جديد ونتوقع الأسوأ من هذه المجموعة الحاكمة والمجرمة التي تتفنن في قتل مواطني السودان» .

ودعا مناوى السودانيين الى التحرك لإزالة هذا النظام الذى قال انه لا سبيل لإصلاحه لأن استمراره يعني مزيدا من الانهيار والتشتت» . وقال : «لا يمكن لنظام قام بفصل جنوب البلاد وأشعل الحروب في مناطق أخرى ولديه علاقات سيئة مع جيرانه والمجتمع الدولي أن يتم إصلاحه» .

 وأضاف أن على حزب البشير ترك السلطة طواعية وبشكل سلمي، وأن يتم تشكيل حكومة انتقالية من كل القوى السياسية تقوم بإعادة هيكلة الدولة السودانية وإنشاء مؤسسات جديدة .

ورفضت الحكومة نهاية اغسطس الماضى اي حديث عن انشاء منابر جديدة للتفاوض من اجل السلام فى اقليم دارفور و تمسكت بوثيقة الدوحة كإطار للسلام قالت انه نال رضا اهل الاقليم وشددت على ان أي حديث في هذا الاتجاه لن يتم الالتفات اليه .

 اكد وزير الدولة برئاسة الجمهورية رئيس مكتب متابعة سلام دارفور ، امين حسن عمر عدم وجود أي تطور في موقف الحركات المسلحة تجاه عملية السلام في الاقليم مبينا ان ذلك يظهر من واقع البيان الذي تلى مخرجات اجتماعات اروشا الاخيرة .

وكانت الحركات المسلحة الرئيسية فى الصراع الدائر بإقليم دارفور وغير الموقعة على وثيقة الدوحة للسلام قد ابلغت المجتمع الدولى في الاجتماعات التشاورية التى جرت في مدينة اروشا التنزانية فى اغسطس الماضى تحت رعاية رئيس البعثة المشتركة للاتحاد الافريقى والامم المتحدة للسلام فى دارفور “يوناميد” محمد بن شمباس، أن همومها واهتماماتها قومية تتجاوز حدود الصراع فى الإقليم وانها ملتزمة بمنبر سياسي مشترك مع الجبهة الثورية السودانية التى تضم الى جانبها الحركة الشعبية قطاع الشمال .

 

وشددت الحركات المسلحة على أن الاتفاقات الجزئية السابقة قد فشلت في حل مشاكل السودان، وأنه نظرا للأسباب الجذرية المشتركة لمختلف النزاعات في السودان، فان إتباع نهج كلي وشامل في حل المشاكل التي تواجه البلاد أمر ضروري وملح على حد سواء .