الخرطوم : التغيير رفضت جمعية حماية المستهلك يوم السبت القرار المرتقب للحكومة برفع الدعم عن المحروقات ودعت المواطنين لرفضه والتمسك بحقهم فى الحياة الكريمة وقالت ان وزارة المالية كان امامها بدائل اخرى لسد العجز فى الموازنة ولكنها اختارت الطريق الاسهل بزيادة الاعباء على الشعب .

ودعت الجمعية فى بيان تسلمت (التغيير) نسخة منه ،وزارة المالية ومجلس الوزراء والمجلس الوطني العدول عن القرار . وقالت ان معالجة عجز الموزانة للدولة ليس عملية محاسبية بحتة  وانما هي عملية اقتصادية  ذات ابعاد اجتماعية وسياسية عميقة .

واعتبرت قرار وزارة المالية برفع الدعم عن المحروقات معالجة تتجاهل تلك الابعاد في وقت يعاني فيه المستهلك السوداني  من ضائقة معيشية خانقة بسبب الارتفاع الجامح والمستمر وانفلات السوق في اسعار السلع والخدمات .

واكدت الجمعية ان الحكومة اذا اتخذت قرارات جادة وحاسمة وجريئة في اتجاه تقليص جهاز الدولة بكل مستوياته الاتحادية والولايئة لوفر ذلك مبالغ هائلة لموزانة الدولة واذا تم انعاش الاقتصاد بكل فروعه برؤية اقتصادية تنموية ابداعية تحفز الانتاج في كل المجالات  وترفع حصيلة الصادر غير البترولي لعاد ذلك بالمال الوفير على الدولة .

وقللت الجمعية من خطوة الحكومة لزيادة المرتبات والاجور او دعم ذوي الدخل المحدود لمواجهة نتائج رفع الدعم عن المحروقات واكدت انها لن يكون لها اثر ايجابي واضح لان التجارب اثبتت ان اسعار السلع والخدمات تتصاعد فوريا وبمعدلات عالية جدا تتجاوز عشرات المرات معدلات الزيادة فى المرتبات .

 واشارت الى ان الرواتب والاجور هي الان ضعيفة للغاية قبل رفع الدعم عن المحروقات الامر الذى سيجعل لقرار رفع الدعم اثار سالبة ومدمرة على المستهلك السوداني .