الخرطوم : التغيير   تبرأ قيادى بالبرلمان يوم السبت من تفويض وزيرالمالية بتعديل موازنة العام الحالي 2013 بزيادة اسعار المحروقات وأكد ان اي اجراء يتم بخصوص رفع الدعم وزيادة اسعارالسلع ومن بينها المحروقات دون وضعه على طاولته غير دستوري وقانوني ومخالف للائحة تنظيم اعمال المجلس الوطني .

ويتجه البرلمان الى استدعاء وزير المالية ليطلعه على ماتم تنفيذه من الاجراءات الاقتصادية السابقة التي تمت اجازتها قبل تقديم مشروعه الجديد الرامى الى فرض زيادات جديدة .

وأكد رئيس لجنة التشريع والعدل بالبرلمان ،الفاضل حاج سليمان عدم موافقة البرلمان على تلك الزيادات قبل ان الاستماع لما تم تنفيذه من الحزم المصاحبة للزيادات السابقة . واوضح بأن البرلمان اجاز رفع الدعم عن المحروقات في يونيو الماضى وتمت بناءا على ذلك زيادة  اسعار البنزين الى (12,5) جنيه والجازولين (9) جنيه .

وقال سليمان فى تصريحات امس ان البرلمان يعترف فقط بالموازنه المعدلة وقانونها المجاز هو الساري كما تمت اجازته واعتبر اي جراء جديد في الموازنه يعتبر تعديلا جديدا يستدعى تقديمه للبرلمان مرة اخرى .

وشدد على ان مشاورات وزيرالمالية ودراساته المالية مع الاجهزة السياسية والحزبية لن تصبح قانونا مالم تجاز عبرالبرلمان وقال (مطلوب من وزيرالمالية ان  يقدم  للبرلمان تقريرحول ماتم تنفيذه من سياسات مصاحبه لتخفيف العبء المعيشي قبل ان يقدم لنا مشروعه الجديد) .

واجاز المجلس القيادى للمؤتمر الوطنى الحاكم فى اجتماعه الذى استمر حتى الساعات الاولى من صباح الجمعة برئاسة الرئيس عمر البشير قرار رفع الدعم عن المحروقات ويتجه مجلس الوزراء لاجازته فى جلسة استثنائية اليوم الاحد .

وتخطط الحكومة لرفع مزيد من الدعم عن الوقود والقمح بهدف سد العجز بالميزانية في تحرك أطلق في السابق احتجاجات ضد الحكومة واعلنت وزارة المالية يوم الخميس الماضى ان قرار رفع الدعم عن المحروقات سيبدأ تنفيذه اعتبارا من هذا الاسبوع .

وبدأت الحكومة بعض الخفض في دعم الوقود في إطار إجراءات تقشفية قوامها سبعة مليارات جنيه سوداني (تسعمائة مليون دولار) في يوليو 2012 وهو ما أطلق احتجاجات لعدة أسابيع .

ويكافح السودان في مواجهة أزمة اقتصادية منذ فقدان معظم احتياطياته النفطية، وهي المصدر الرئيسي للإيرادات والعملة الصعبة التي يحتاجها لتمويل الواردات حينما أصبح الجنوب دولة مستقلة عام 2011

وكانت لجنة الطاقة والتعدين بالبرلمان قد اقرت بإن البرلمان اجاز قرار رفع الدعم عن المحروقات في دورته السابقة  ولكنه إشترط بأن يتم ذلك تدريجيا وليس كليا فضلا عن انه لم يحدد أجل لتنفيذ رفع الدعم بعام أو عامين وقالت ان الحديث بعدم تأثرالشرائح الضعيفة برفع الدعم كلام غيردقيق .

 وحذرت اللجنة ،من حدوث انفلات في السوق جراء تطبيق رفع الدعم واستغلال التجار ذلك لرفع اسعار السلع  واستبعدت أن يكون التأثيرعلى المقتدرين فقط وانما يشمل الشرائح الضعيفة .

واوصت اللجنة بضرورة ايجاد بدائل لمعالجة الخلل في الميزانية دون اللجوء الى رفع الدعم عن المحروقات وذلك بتفعيل وتوسيع المظلة الضريبية لسد عجزالموازنة .

ورفض تحالف قوى الاجماع الوطنى المعارض مبررات الحكومة من اجل اقرار رفع الدعم عن المحروقات وهدد بمقاومة القرار وتحريك الشارع ضدها من اجل اسقاطه .

وكان الحزب الحاكم قد استبق قرار الحكومة الوشيك برفع الدعم عن المحروقات بلقاءات وتنويرات لقطاعاته المختلفة ولقادة الرأى العام وزعماء الاحزاب السياسية المعارضة لكنه لم يحظ بتأييد للقرار حتى وسط عضويته .

وسبب توقف صادرات النفط أضرارا للجنيه السوداني الذي فقد ما يزيد على نصف قيمته بالسوق السوداء منذ انفصال الجنوب مع حاجة البلاد لاستيراد معظم احتياجاتها الغذائية .

وحسب وزير المالية علي محمود في لقاء مع صحفيين قبل ايام ، فإن الحكومة تبيع برميل البترول بـ49 دولاراً بينما سعره العالمي مائة دولار، ويذهب فارق السعر “51 دولاراً” دعماً لغير مستحقيه ما يحتِّم رفع هذا الدعم وتوجيهه للجهات التي تستحقه عبر حزمة متكاملة من الإجراءات .

و قال محافظ بنك السودان المركزي محمد خير الزبير،فى تصريحات قبل ايام  إن الحكومة ستزيد أسعار البنزين على وجه الخصوص لتأثيره على قطاعات أقل مقارنة بتأثير الجازولين .

وأوضح محافظ البنك المركزي أن السودان يستورد بترولاً بنحو 1,4 مليار دولار وهو ما لم يكن يحدث في السابق .

وأشار محمد خير الزبير إلى أن الأوضاع الاقتصادية الحالية لن تنفرج قبل ثلاث سنوات على الأقل، لكنه اشترط في نفس الوقت زيادة إنتاج البترول .

وأبان أن هناك خللاً كبيراً في ميزان المدفوعات، حيث تبلغ صادرات السودان أربعة مليارات دولار، بينما وارداته تبلغ ثمانية مليارات دولار .