الخرطوم – بورتسودان : صالح عمار قالت قيادات بالبرلمان ان مصالح الولايات تتعرض للضرر من المركز في قضايا متعدده بينها النسيج الاجتماعي، والاراضي، وعدم وضوح نصيبها في المشاريع القومية. ودعت لتقليص صلاحيات المجلس الوطني و"اعادة النظر في هيكلته" .

وكشفت هذه القيادات عن وجود جسم تنفيذي تتشابه انشطته وصلاحياته مع الهئية التشريعية، فيما المحت لاستمرار قوة الدفع التي كان يتمتع بها ديوان الحكم الاتحادي، الذي كان يتمتع بصلاحيات مطلقه علي الولايات .

وشن عدد من المواطنين والمختصين، خلال تحقيق اجرته صحيفة (التغيير) عن مجلس الولايات، هجوما حادا علي المجلس وقالوا ان : “وجوده بغرض الترضيات السياسية”، فيما افادت اعداد اخرى من المتابعين للشان العام انهم : “لايعرفون شئيا عن المجلس ولم يسمعوا به” .

وقلل استاذ العلوم السياسية بجامعة الزعيم الازهري ،ادم محمد احمد من اهمية وجود مجلس الولايات في الدول الفقيرة التي تعيش ازمات اقتصاديه مثل السودان، وقال ان مصالح المواطنين وحقوقهم يمكن تحقيقها عبر المجلس الوطني اذا “توفرت الشروط المناسبه ومن ضمنها ديمقراطية نظام الحكم”، حسب تعبيره .

ووجه رئيس لجنة السلام والتواصل الخارجي، ميرغني المزمل، خلال حديثه للـ (التغيير) انتقادات لعدم وضوح النصوص في “عدد من المهام المتعلقة بمجلس الولايات” .

وقال المزمل، وهو احد القيادات القديمة للحركة الاسلاميه، ان حقوق الولايات في مالية المركز ونصيبها من الدخل القومي معدوم، واستثني من ذلك مفوضية تخصيص الايرادات التي تقدم تقاريرها لمجلسه . 

من جهته، كشف المستشار القانوني لمجلس الولايات، طارق مجذوب، عن تداخل اختصاصات المجلس الاعلي للحكم اللامركزي مع مجلس الولايات، وقيامه بانشطة هي من صميم اهتمامات المجلس ووصف مايقوم به المجلس : “باهدار الوقت والموارد خصوصا وان امين عام المجلس برتبة وزير”، حسب تعبيره .

وقال طارق مجذوب معلقا علي انشطة المجلس الاعلي للحكم اللامركزي، الذي يتولي امانته العامة ،حسبو محمد عبدالرحمن، ان هناك احساسا بان قوة الدفع القديمه التي كان “يتمتع بها ديوان الحكم الاتحادي ماتزال موجوده”، في إشارة للديوان الذين كان يتمتع بصلاحيات واسعه لسنين طويله وتولي رئاسته كلاً من علي الحاج، و نافع علي نافع .

في السياق، ارجع الامين العام لمجلس الولايات، علي جرقندي النعيم، المشاكل التي تعيق اداء مجلسه، الي عدم وضوح النصوص المتعلقه بتكوين المجلس نفسه وصلاحياته، واضاف “اختصاصات المجلس يشوبها الغموض، وتقبل التأويل، وتحتمل اكثر من تفسير”، وفقا لتعبيره .

وفي سياق آخر، اعتبر عضو مجلس تشريعي ولاية البحر الاحمر، حامد ادريس سليمان استمرارية مجلس الولايات بعد انتهاء نيفاشا بغرض “خلق وظائف لقيادات المؤتمر الوطني وتسكينها في مواقع دستورية”، حسب وصفه .

وسخر سليمان من وجود المجلس وقال انه لايتماشي مع فكر الحكومة الانقاذية، وتورطت فيه عبر اتفاقية نيفاشا، واضاف : “الدولة كلها تحولت لظل لشخص واحد، اقصي حتي المقربين منه، فكيف سيعطيها للمهمشين في ولايات السودان” .

واوضح سليمان للـ (التغيير) ان ممثلي ولاية البحر الاحمر بالمجلس تم انتخابهم خلال دقائق معدوده بالاغلبية التي يتمتع بها المؤتمر الوطني، ولم يعودوا للمجلس منذ انتخابهم قبل ثلاثة سنين ليقدموا له تقريرا عن سير اعمال المجلس “وماقدموه لاهالي الولاية” .

طالع الجزء الاول من التحقيق غدا