كمبالا - الخرطوم : التغيير اعتبرت الجبهة الثورية يوم الاحد إتجاه الحكومة لرفع الدعم عن المحروقات وزيادة الاسعار اعلان حرب من قبل النظام ضد الشعب السودانى . فى وقت نفى نائب برلمانى معارض وجود دعم للمحروقات من قبل الحكومة فى الاصل حتى ترفعه .

ووصف بيان صادر عن الناطق بإسم الجبهة الثورية ابو القاسم امام خطوة الحكومة التى تعتزمها برفع الدعم عن المحروقات بإنها “جزء من خطوات الفساد ونهب اموال الشعب ونوع جديد من  أنواع الابادة الجماعية التي تمارسها الحكومة ضد شعبها” .

وقال البيان ان المجلس القيادى للجبهة الثورية برئاسة رئيسها ،مالك عقار تداول فى اجتماعه الذى خصصه لبحث قرار الحكومة المرتقب والوضع السياسى الراهن واطلق تحذيرا لنظام الخرطوم ومن اطلق عليهم “المفسدين” فيه من الاقدام على الخطوة ودعت قواعدها وجماهير الاحزاب والشباب و النساء للخروج فى تظاهرات من اجل اسقاط النظام و استعادة الديمقراطية والحياة الكريمة للمواطنين .

 واكد النائب عن حزب المؤتمر الشعبى المعارض بالبرلمان ،اسماعيل حسين ان الاقتصاد منهار تماماً ويعاني من حالة ركود وجمود وتدني في القدرة الشرائية مبينا ان التضخم في تصاعد وكذلك اسعار السلع والخدمات وزاد “ان الشعب في حالة زهول تام” . ووصف الاقتصاد السودانى بانه يشبه (فيل ميت ) لا تعرف اسباب وفاته .

وكشف إسماعيل خلال حديثه في منتدى نظمه شباب الحزب الاتحادي الاصل بالخرطوم يوم الاحد ان نسبة الفقر ارتفعت من 46% في العام 2009 الى 64% للعام 2013 وشبه الحالة التي يمر بها الاقتصاد السوداني بالداء الهولندي وتحسر على توقف مشروع الجزيرة وعجزه عن دعم الاقتصاد الوطني بسبب بيع بنياته الاساسية وعدم تطوير قطاع الثروة الحيوانية وإستجلاب ثقافة الجيران والدول النفطية بالانفتاح على الاستهلاك التفاخري على حد تعبيره .

وقال إسماعيل ان برميل الخام من النفط ينتج حوالي 12.5 جالون بنزين و17.5 جالون جازولين ويتراوح سعر البرميل  مابين 50 دولار الى 110 دولار حسب نوعية الخام مشيراً الى ان الحكومة عندما تنخفض اسعار البترول تزيد سعره لتغطية العجز في الميزانية وعندما تزيد اسعار النفط تزيد سعره بحجة رفع الدعم .

 وشن حسين هجوماً قاسيا على صندوق الضمان الاجتماعي بقوله (لايوجد انتاج حقيقي في السودان وان صندوق الضمان الاجتماعي بموارده الضخمة كان من المفترض ان يدعم الانتاج لكنه تحول الى سمسار اراضي في الخرطوم بجانب استثماره في العقار مما ادى الى ارتفاع اسعار العقارات والاراضي) .

ودعا حسين الى اعادة الهيكلة الكاملة  لاجهزة الاقتصاد وتحديد الاولويات وإيقاف الحرب ومحاربة الفساد وجزم بان ذلك لا يتاتى الا بتغيير النظام السياسي باكمله لان كل المحاولات الاصلاحية فشلت وتوقع ان تقود السياسات الحالية الى كارثة حقيقية .