الخرطوم : التغيير طالبت وزارة الخارجية مجلس حقوق الإنسان بإنهاء الإجراءات الخاصة التي ظلَّ يخضع لها السودان منذ سنوات، وإنهاء ولاية الخبير المستقل مسعود بدرين. ودعت الى الالتزام بتقريره، باعتباره المُفوَّض من قبل المجلس لتقييم أوضاع حقوق الإنسان بالسودان.

وقال مدير إدارة حقوق الإنسان بالخارجيَّة صديق عبدالعزيز لشبكة “الشروق” يوم الاثنين ، إنَّ الوضع الإنساني كان في فترة ما أقل من المطلوب، إلا أنَّه تحسَّن، وهو ما يدعو إلى إنهاء ولاية الخبير المستقل، وإصدار قرارات إيجابية حول حالة حقوق الإنسان بالسودان .

 وسيقدِّم وفد السودان بياناً حول أوضاع حقوق الإنسان خلال الأيام القادمة، وذلك في دورة حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف .

وقال عبدالعزيز إنَّ المجلس يجب أن يأخذ بما ورد في تقرير مسعود بدرين، ويقرر هل ينهي ولاية الخبير أو يجدد له. وأضاف “نحن بفضل ما حققناه نطالب بإنهاء الإجراءات الخاصة التي ظلَّ يخضع لها السودان منذ سنوات” .

وكانت 13 منظمة حقوقية دولية واقليمية وسودانية غير حكومية قد اوصت فى رسالة بعثت بها يوم الاربعاء الماضى الى مجلس حقوق الانسان بجنيف بتجديد ولاية الاجراءت  الخاصة بالسودان لمدة ثلاث سنوات على الأقل في إطار البند الرابع، مع منحها ولاية واضحة لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء السودان، والإبلاغ عنها لمجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة مرتين سنويًا . واوصت الرسالة فى الوقت نفسه بضرورة تجديد ولاية الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان مسعود بدر الدين وتعزيزها، مبررة ذلك بانه ” لا تزال تظل الأوضاع هناك حرجة” .

 و من ابرز المنظمات التى وقعت على الرسالة هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية وبرنامج المدافعين عن حقوق الإنسان في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمبادرة الدولية لحقوق اللاجئين وهيئة محامى دارفور ومركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان والمركز الافريقى لدراسات العدالة وحقوق الانسان ومنظمة ارى .

وطالبت المنظمات المجلس بإدانة انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق،واستمرار استخدام الحكومة للقصف العشوائي في الولايات الثلاث، وشن الهجمات على المدنيين بواسطة القوات الحكومة والمليشيات المتحالفة معها استمرار تقييد الحقوق المدنية والسياسية الأساسية، والتحرش بمعارضي الحكومة، بما في ذلك استمرار إجراءات الاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة، الى جانب استمرار تضييق الخناق على وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية المستقلة من قبل الحكومة . مشيرة فى هذا الخصوص الى، استمرار فرض جهاز الأمن والمخابرات الرقابة على الصحف قبل الطباعة وبعدها، وحجب عددًا من المواقع، اضافة إلى مضايقة الصحفيين وتهديدهم بالملاحقة القضائية بسبب تجاوزهم ل”الخطوط الحمراء” التي رسمها حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

ولفتت المنظمات انتباه المجلس الى ضرورة مطالبة السودان بتعديل قانون الأمن الوطني القمعي لعام 2010، وغيره من القوانين التي تمنح الحصانة للمسئولين، وإجراء تحقيقات جدية في مزاعم انتهاكات جهاز الامن لحقوق الإنسان ومحاسبة مرتكبيها .

وكان خبير الأمم المتحدة المتحدة المستقل ، المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان ،مسعود بدرين قد انتقد الحكومة بشدة على بعض ممارساتها ابان اخر زيارة له الى السودان منتصف يونيو الماضى ،و برأ المسؤول الأممي الجبهة الثورية من القيام بعمليات اغتصاب وانتهاكات في ابو كرشولا وام روابة .

وطالب بدرين الحكومة باتاحة حرية التعبير والنقاشات السياسية ورأى ان الانتهاكات ماتزال مستمرة على صعيد الحريات .

وادان المسؤول الاممي فى مؤتمر صحفى عقده بالخرطوم فى ختام زيارته الى السودان ،القصف على مدينة كادوقلي من قبل متمردي قطاع الشمال مشددا على ان تعريض حياة المدنيين للخطر لايتسق مع معايير حقوق الانسان .

وزار بدر الدين دارفور وقال ان زيارته الى الاقليم المضطرب تزامنت مع اندلاع قتال قبلي في اجزاء من دارفور كما ان النساء والاطفال يعيشون في اوضاع سيئة بالمعسكرات في ظل محدودية الموارد مؤكدا انه في مقابلاته مع المسؤوليين عبر عن قلقه لمنع دخول المنظمات الانسانية في المناطق المتأثرة .

واشار الى انه تلقى افادات منهم بان هناك موجهات جديدة من قبل الحكومة بشأن التدخلات الانسانية مضيفا بان نصح بمراقبة الموجهات الانسانية خاصة في ولايات دارفور .

وتاسف لتصاعد العنف فى دارفور ، سيما القبلى بجانب الاشتباكات بين الجماعات المسلحة والقوات الحكومية الشئ الذي أدى الى خلق مناخ من انعدام الأمن والنزوح القسري .

واكد ان الاوضاع في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية –قطاع الشمال في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان في تدهور مستمر على الرغم من التطور الايجابي للاوضاع في ولاية النيل الازرق .

ودعا المسؤول الاممي الحكومة والمتمردين الى احترام معايير حقوق الانسان اثناء النزاعات المسلحة معلنا عن اصداره للتقرير النهائي عن حالة حقوق الانسان في السودان في سبتمبر الجارى .

وكانت الحكومة قد ابدت سعادتها بزيارة المقرر الخاص الاخيرة الى السودان وقالت على لسان وزير العدل ان له مطلق الحرية فى التجول بأى منطقة فى البلاد اراد ان يراها .

لكن نشطاء حقوقيون قالوا وقتها ان الحكومة لا تبدى هذا القدر من الحرية فى الحركة لمسؤوليين دوليين اخرين يزورون البلاد بل تعمل على تقييد حركتهم وحجب كثير من المعلومات التى يطلبونها فى محاولة للتأثير على رصدهم للانتهاكات الجسمية وعلى تقاريرهم عن اوضاع حقوق الانسان  فى البلاد .