الجنينة : التغيير أغلقت البعثة المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقى لحفظ السلام فى دارفور "يوناميد" قطاع غرب دارفور يوم الثلاثاء مكاتبها في محلية كلبس، وسلمتها للحكومة السودانية.

وقال مدير البعثة بالولاية ديزان عبدالله ظوراني إنَّ إغلاق هذه المكاتب جاء بعد قناعة تامة بتحقيق الاستقرار الأمني الملموس في المحليَّة .

وتأتي هذه الخطوة في إطار الترتيبات الجارية لتخفيض قوات حفظ السلام التابعة للبعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي اليوناميد بدارفور .

وأكَّد ديزان أنَّ البعثة المشتركة ستواصل مساعيها في تقديم المساعدة للمنطقة .

من جانبه، أوضح ممثل حكومة الولاية وزير التربية والتعليم آدم يحيى بشر، في احتفال تسلُّم مكاتب البعثة، أنَّ حكومة الولاية ستعمل على إنشاء مدرستين فنية وحرفية للبنين والبنات ومركز صحي، في هذه المكاتب، وذلك لترقية وتطوير خدمات الصحة والتعليم في المحلية .

 وقال إنَّه تلقى وعداً من مدير البعثة بالسعي الجاد بالتنسيق مع رئاسة البعثة في الفاشر لتوفير خدمات المياه والإنارة لإدارة هذه المكاتب .

من جهته، أشاد معتمد كلبس محمد عبدالله آدم، الجهود التي بذلت من قبل البعثة في المحلية في الوقت الذي أكَّد استقرار الأوضاع الأمنيَّة، ونجاح الموسم الزراعي بنسبة تزيد على 50%. وكشف عن علاقات متطورة مع محافظة قريضة التشادية المتاخمة للمحليَّة في المجالات كافة .

وشرعت الأمم المتحدة فى شهر اغسطس الماضى فعلياً فى تقليص عدد عناصر البعثة المشتركة بينها والاتحاد الافريقى والتي تقوم بعمليات حفظ السلام بإقليم دارفور  (يوناميد) وأحلالهم بموظفين محليين بدلاً عن الدوليين وذلك وفقا لسياسات المنظمة الدولية الرامية الى خفض الميزانيات المخصصة لها . واطلع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإدارية وكيل وزارة الخارجية السفير رحمة الله محمد عثمان الشهر الماضى على تلك الخطوات . 

وكانت نخب دارفورية انتقدت فى شهر يوليو الماضى قرار مجلسى الامن الدولى و السلم والأمن الأفريقي  القاضى بتمديد تفويض البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور “يوناميد” لعام ، وشددت على ان التمديد ليس فى صالح البعثة .

وطالب والي وسط دارفور يوسف تبن وقتها ، بتفعيل الجانب العسكري والشرطي بمكون البعثة، حتى تتمكّن من أداء دورها في حماية اتفاقيات السلام، وتحقيق الاستقرار .

وشدد على ضرورة أن تخرج اليوناميد من منهج السلامة والحيادية، حتى يكون لقرار تمديد مدتها، نتائج إيجابية ملموسة على الأرض .

و أكد المتحدث باسم تحالف حركات وأحزاب دارفور هاشم عثمان، أن بعثة اليوناميد بوضعها الحالي لا يمكن أن تسهم في المحافظة على الأمن والاستقرار بدارفور .

وأبان أن تقصير اليوناميد في حماية نفسها والمدنيين، وابتعادها عن التدخل في فضّ النزاعات، أفقدها ثقة المواطنين، الأمر الذي يتطلب وجوداً واضحاً لتقوية الجانب الدفاعي لدى البعثة، حتى لا تكون فريسة للحركات .

و قال مستشار حكومة ولاية غرب دارفور إبراهيم ناصر، إن بعثة اليوناميد بحاجة إلى إعادة النظر في مهامها ومكوناتها، وليس لتمديد فترة إقامتها بدارفور .

واوضح أن هذا التمديد ليس في الصالح، لأن اليوناميد برغم ما تمتلك من تجهيزات عسكرية، إلا أنها عاجزة عن الدفاع عن نفسها، ومقاومة أي اعتداء عليها .