عبد الله الشيخ  خط الاستواء لماذا يسمع السودانيون كل هذا الكلام المُر من الاخوان المسلمين..!؟ البشير يتحدى بالـ "هوت دوق"..! و حسن الترابي شيخ البشير يقول أننا رهط من الزنج أُطلق علينا هذا الاسم "لسواد قلوبنا "..!

والطفل المُعجزة مستشار البشير، مصطفى عثمان، يقول للصحافة السعودية أن أهل السودان قبل حكم الانقاذ، كانوا فئة من الشحاذين..! أما نائب البشير فهو يرى فينا ثُلة من العرايا، فقد قال الحاج آدم فى احدى تصريحاته الفكرية…! أنه لا يوجد سوداني كان يمتلك قميصين ،قبل الانقاذ طبعاً..!!هذه هي لغة البطانة الحاكمة فى الخرطوم وهي فى معاناتها من جوعها النفسي…اذن ، من الطبيعي أن يتواصل سيل شتائمهم ، و على اهل السودان ألا يؤاخذوا عمر البشير إذا نزل بثقله الرئاسي و تحداهم إن كانوا يعرفون ــ قبل انقلابه ــ بحاجة إسمها  الـ”هوت دوق”..! ويا له من تحدي رئاسي ثقيل، نزل على الخرطوم فى اعقاب تأكيدات من وزير المالية قال فيها أن السودانيين قبل الانقاذ ما كانوا يعرفون ” البيتزا”..!!

 يبدو أن هؤلاء الكيزان ……..،  يقودون خطاً ” فكرياً ” لاحتثاث ما تعارف عليه السودانيين من تعييب الحديث فى مواضيع الاكل والشراب..

 والحال هذه ، ينبغي علينا أن نُذكِر الاخوان المسلمين ببعض الحقائق الراسخة فى بيوت السياسة السودانية.. الاستاذ سيد أحمد الحسين الامين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي كان وزيراً للداخلية وللخارجية، وظل بيته عبارة عن داخلية مفتوحة لكل الناس.. لأكثر من خمسين سنة وهو على هذا الحال ولم و لن يتحدث أبداً بهذه اللغة الجائعة..

 وفى بيت الجالوص فى مدينة الثورة، كان الاستاذ محمود محمد طه ، فضلة خيرو، يأكل فضلة ضيوفو..! وتلك بيوت العركيين والمراغنة و الانصار وتكايا الزعامات السياسية والدينية في دارفور وكردفان والبطانة، وفى كدباس و الشكينيبة وهمشكوريب وفى كل مكان..بيوت كريمة وقورة وعفيفة اللسان ، لا  تعاير أحداً  بمأكول أو مشروب..!

 و رحم الله شيخ العرب الدكتور عمر نو الدائم فقد كان وزيراً المالية، وكنا كصحفيين نحاصره بمترادفات الاسئلة حول  الصرف الحكومي وندفع فى وجهه باتهامات تستنكر استيراد وزارته لعربات خاصة بنواب الجمعية التاسيسية..كان شيخ العرب يسمع الاتهامات ويضحك،، وله الحق فى الضحكات، فقد كانت سيارته فى ذلك الوقت مارسيدس موديل السبعينيات من ماركة ابو كديس..! كنا نتحلق حوله ليجيب على اسئلتنا الجريئة التى نحشد فيها كل فنون المعاكسة..كنت ــ طيَّب الله ثراه ــ أُلح عليه فى المسألة.. و بحضور الزميل أحمد مختار ، رد عليَ شيخ العرب هامساً كأنه لا يعني ما يقول.. ” انتو شابكين في موضوع عربات النواب، وانتو شايفين أنا راكب العربية دي و انا العربية دي عاجباني طالما انها شغالة توديني وتجيبني من البيت.. و عربية الجمعية الشابكين فيها دي، نحن بعناها زمان وأكلناها مع ضيوفنا ، فما تحرجونا لأنو الكلام فى الحاجات دي عيب..” وأضاف شيخ العرب عمر نور الدائم : ” ما تكتبوا الكلام دا ، أنا قلت ليكم الحقيقة عشان تشوفوا ليكم شغلة غير موضوع عربات النواب دا”..!

.. رحم الله الشريف حسين الهندي ، فقد كان أيضاً وزيراً للمالية ،، وخيرو سابق بالطبع، على هذا الوزير الانقاذي وعلى رؤسائه ومرؤسيه، لأنه اخترع من أجلهم بنداً للعطالة فى الميزانية،، ولو لم يفعل الشريف ذلك لكانت هذه الشرزمة فى عداد الرعاة فى البوادي..

رحم الله الشريف حسين،، كان يبدأ يومه فى بيته حاملاً بيده غمَّال الشاي، ويتبعه شريف آخر بجردل الزلابية ليكرم بنفسه الضيوف المتوسدين لكل ناحية من البيت، وعندما يخرج إلى مكتبه أو يغيب فى تسفاره، تقوم الشريفيات بالواجب دون ملل أو إدعاء..!

هذه بعض حقائق الحياة داخل البيوت السودانية التى تصدت للعمل السياسي وقد كان  ساكنوها يعلمون أن الزعامة ليست تحدياً  بـ “هوت دوق”..!

  التحدي هو أن يكون هناك عابراً للسبيل، قد دخل بيتاً للبشير أو لعلى عثمان واستطعم هناك كما هي عادة السودانيين فى الريف والحضر..!!

التحدي ليس بـ “البيتزا هَتْ”..!

التحدي هو تمثُل “قدح ود زايد” ، لمن شاء منكم أن يستقيم..!