الخرطوم : التغيير صعدت قبيلة المسيرية من لهجتها المعارضة لإجراء استفتاء ابيى فى شهر اكتوبر المقبل واعلنت عدم سماحها لنفط جنوب السودان بعبور أراضيها في حال اكتمال ما وصفتها ب"المؤامرة" الرامية الى تسليم أبيي إلى جوبا .

وقال القيادي بقبيلة المسيرية ،الصادق بابو نمر إنهم على استعداد للتضحية ب( 75 %) من المسيرية من أجل أن يعيش البقية في عزة وكرامة واستقرار .

وجدد نمر فى تصريحات امس موقفهم الرافض لأجراء إستفتاء ابيى فى اكتوبر مشدداً على أنهم غير معنيين بأيّة نتائج قد تترتب على استفتاء لا يشارك فيه كل المسيرية أسوةً بدينكا نقوك.

 وأوضح نمر أنهم غير معنيين بحدود لاهاي والحكومة لا تستطيع أن تلزمهم بها، مؤكداً حرصهم على التعايش والحوار، واصفاً موقف الحكومة بأنها لا تبالي بقضية أبيي ولا تقدر خطورة الوضع الذي يعتبر من أكبر مهددات الامن القومى للبلاد .

 واشار إلى أن التهاون في قضية أبيي قد يؤذن برحيل النظام وأنها ستكون القشة التي تقصم ظهر النظام الذي سيكون عاجزاً عن خوض حربٍ رابعة ذات تكاليف باهظة، مؤكداً جاهزيتهم للحفاظ على أبيي بأيّة وسيلة .

ووصف نمر الوفد السوداني المفاوض بعدم الأهلية وقلة الخبرة وتدني المهارات التفاوضية، محملاً المؤتمر الوطني التفريط في أبيي من خلال موافقته على برتكول غامض لكي نغرق في المناورات كما هو حادث اليوم .

وبدأت الاسبوع الماضى موجات من الهجرة المنظمة لدينكا نقوك من ولايات جنوب السودان الى ابيى استعدادا للاستفتاء على مصير المنطقة الذى اقترح الاتحاد الافريقى ان يجرى فى اكتوبر المقبل .

وخرجت يوم الجمعة الماضى تظاهرة سلمية تطالب بإجراء استفتاء مصير ابيى فى موعده المقترح من قبل الاتحاد الافريقى فى اكتوبر المقبل .

واعلن وزير رئاسة مجلس وزراء جنوب السودان السابق وعضو المكتب السياسى للحركة الشعبية الحاكمة هناك ،دينق الور فى مؤتمر صحفى عقده يوم الجمعة قبل الماضية بجوبا عن تكوين لجنة سياسية عليا للاشراف على استفتاء ابيى برئاسته وعضوية ادوارد لينو واخرين .

وجدد الور الذى يعد ابرز ابناء المنطقة بين قيادات الحركة الشعبية وحكومة الجنوب، موقف بلاده الثابت والداعى الى قيام استفتاء ابيى فى موعده المقترح من قبل الاتحاد الافريقى فى شهر اكتوبر المقبل من جانب دينكا نقوك قبلت الخرطوم بذلك ام لم تقبل .

واضاف الور : “سنقوم بعمل الاستفتاء لأن دينكا نقوك هم المعنيون بذلك وليس المسيرية الذين لديهم ارضهم بل لديهم ولاية كاملة ولن نتدخل فى شؤونهم” وتابع ” الافضل لنا ولجيراننا المسيرية ان يجرى الاستفتاء فى موعده وبهدوء حتى تعود الثقة بين القبيلتين الجارتين” .

ونفى ألور تأجيل قيام الاستفتاء الى موعد آخر وقال انه التقى رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوى ،ثابو امبيكى الذى يتوسط بين السودان وجنوب السودان فى زيارته الأخيرة لجوبا السودان ولم يلمح او يشير له بتأجيل الاستفتاء مؤكدا انه  كان ثابتا على مقترحه والموعد الذى حدده فى اكتوبر المقبل للاستفتاء .

وكان رئيس جنوب السودان ،سلفاكير ميارديت، قد رجح تأخير استفتاء منطقة أبيي المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا، عن شهر أكتوبر المقبل واتهم في مؤتمر صحفي عقده بجوبا، يوم الخميس قبل الماضى ، الاتحاد الأفريقي بعدم الجدية، والفشل في تنفيذ مقترحه، بإقامة استفتاء أبيي بعد أن رفضته الخرطوم منذ سبتمبر العام الماضى .

وأضاف “لم أتفق مع الرئيس عمر البشير حول المنطقة، ولكن من جانبنا نحن نحضر من أجل عودة مواطني أبيي إلى مناطقهم، حتى تجدهم الإجراءات في مناطقهم لكي يصوتوا وسننتظر” .

وأفاد بأن الاتحاد الأفريقي دائماً ما يعود إلى المقترح الذي قُدم في 2010 القائل بتقسيم أبيي وإعطاء الجزء الشمالي للسودان، والجنوبي للجنوب .

واعلن ناظر عموم قبائل المسيرية ، مختار بابو نمر، بانهم في انتظار رد الحكومة على تصريحات سلفاكير بشان استفتاء منطقة ابيي وقال  “انحنا الخط بتاع ابيي ده قفلنا خالص، وبعد ده ترد الحكومة، انحنا كإدارة اهلية ما بنرد علي الكلام ده خالص سلفا جاء قال كلام واضح بس بننتظر الحكومة بتقول شنو ؟ فانحنا ما بنتخطي الحكومة بي قدام” .

وكان الاتحاد الافريقي قد اقترح إقامة استفتاء ابيي في اكتوبر القادم بمشاركة عشائر دينكا نقوك التسعة والسكان المقيمين في المنطقة مع الاحتفاظ بالحقوق السياسية للمسيرية؛ وذلك بعد ان فشلت دولتا السودان وجنوب السودان في التوصل الي اتفاق بشان عملية الاستفتاء .

وكشفت وزيرة التنمية و التعاون الدولي السابقة فى النرويج واحد اللاعبين الاساسيين فى هندسة مفاوضات السلام بنيفاشا ورئيسة بعثة الامم المتحدة للسلام فى جنوب السودان”اونمس” حاليا، هيلدا جونسون فى كتابها الذى حكى كواليس مفاوضات نيفاشا والموسوم “اندلاع السلام” ، كشفت انها وخلال محادثة خاصة مع النائب الاول للرئيس على عثمان محمد طه فى نيفاشا فى اكتوبر2003 ابلغها “ان الحكومة فى نهاية المطاف لن تكون معارضة لبقاء المنطقة كجزء من بحر الغزال” وقالت جونسون ان طه ذكر الشئ نفسه لقرنق غير انه لم يتم الافصاح عن هذه الاراء فى المفاوضات بشكل كامل .

ورفضت وزارة الخارجية السودانية فى وقت سابق اجراء الاستفتاء على مصير منطقة ابيى المتنازع عليها بين دولتى السودان وجنوب السودان فى اكتوبر المقبل .

بينما اعلن حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان رفضه لاية حلول لازمة منطقة ابيى خارج اتفاقية السلام وبروتكول فض النزاع فى المنطقة معتبرا الدعوات التي اطلقت من داخل الجنوب لإجراء استفتاء أبيي في أكتوبر المقبل لا تشجع على بناء الثقة بين البلدين .

وكان مقررا ان يجرى استفتاء لتحديد تبعية المنطقة بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان فى يناير 2011 لكن الخلاف حول من يحق له المشاركة فيه ادى الى عدم قيامه فى وقته .