الخرطوم : التغيير  نفى الخبير الإقتصادي ومساعد الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض ،حسن ساتي أن تكون الحكومة تدعم المحروقات معتبرا ادعائاتها تلك تضليلا للرأى العام ومحاولة لتبرير زيادة الاسعار مؤكدا انها حققت ارباحا قدرت في الميزانية بـ(5 مليار جنيه) .

وقال ساتى في حوار مع “التغيير الالكترونية ” ان ميزانية العام الحالى 2013م تتحدث عن ارباح البترول بما يزيد عن 5 مليار جنيه ، متسائلا “اذا كانت مشتقات البترول ساهمت في الميزانية بهذا المبلغ كيف تكون مدعومة؟” وزاد انها فقط محاولة لزيادة الاسعار وهذا لا يحل المشكلة .

واكد ساتى ان الازمة اكبر من هذه الاجراءات والحكومة العاجزة تنتج ميزانية عاجزة والحكومة المأزومة تنتج ميزانية مأزومة والوضع السياسي المضطرب ينتج ميزانية مضطربة. مشيرا الى ان هذا هو حالنا الان ووانه لا سبيل لاجتثاث الازمة من جذورها في ظل النظام السياسي السائد الان .

و ورأى السياسى والاقتصادى المعارض ان أي اصلاح اقتصادي لا بد ان يسبقه اصلاحا سياسيا لافتا الى ان الاصلاح السياسى فى الحالة السودانية عنوانه ذهاب هذا النظام وسياساته وافكاره وممارساته، موضحاً أن الميزانية  منذ اجازتها كانت تعاني من خلل كبير جدا حيث لا تغطي الايرادات سوى 50% من المصروفات الجارية وهذا يعني أنه لا توجد موارد اضافية للتنمية وأردف سابقا كانت الحكومة تغطي عجز الميزانية من القروض والاستثمارات والصكوك المحلية مثل شهامة وبهذا فقد اعتدت الدولة حتى على موارد النظام المصرفي وتجاوز حجم الاعتداء 35% . وتابع : الان مثل هذه الموارد غير موجودة فلا استثمارات ولا قروض .

وقال ساتى ان المستثمرين احجموا عن ادخال اموالهم الى البلاد بسبب التدهور الاقتصادي والركود التضخمي والاضطرابات الامنية والسياسية.

واضاف ” ازمة الاقتصاد السوداني اكبر من الحكومة التي اوصلت الناس بعد عقدين من الزمان الي طريق مسدود وهي للاسف لا تملك الان أي رؤية للخروج من هذه الازمة فالحكومة وسياساتها سبب رئيس لهذه الازمة واستفحالها لدرجة تهديد الامن الاجتماعي”.

 نص الحوار غدا