الفاشر : التغيير  حذر مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ،نافع على نافع يوم السبت المسؤوليين الحكوميين من اعضاء حزبه من مغبة فرض ارائهم بالقوة و الخروج على مؤسسية الدولة واجماع الحزب مبينا ان ذلك لا يأتى الاّ من شخص (راكبو شيطان).

ونفى نافع بشدة وقوف الدولة مع كل من خرج ويدعى ان الخرطوم تقف معه فى اشارة الى المستشار بديوان الحكم الاتحادى وعضو حزب المؤتمر الوطنى الحاكم وزعيم قبيلة الرزيقات المحاميد ،موسى هلال الذى اصطدم بوالى شمال دارفور ورئيس الحزب الحاكم بالولاية ،عثمان كبر ووجه انتقادات لاذعة للقيادة فى الخرطوم .

 واكد نافع الذى كان يتحدث فى احتفال بعاصمة شمال دارفور الفاشر امس ،ان الدولة تتعامل بالمؤسسية فى كافة شئونها وليس للافراد حق فرض ارائهم على الدولة او الحزب مهما كانت الظروف .

وشدّد نافع على ان الدولة والحزب والجماعة هى التى صنعت كل الذين نراهم الان.منبها الى ان كل من يخرج عن مؤسسات الحزب لا قيمة له واضاف : (الذى يخرج من المؤسسات يأكله الذئب) .

ودعا نافع اعضاء حزبه بشمال دارفور وعلى رأسهم الزعيم القبلى واسع النفوذ والذى ساند الخرطوم من قبل فى حملتها لمكافحة الحركات المسلحة المناوئة لها، دعا الى ضرورة اخذ العظة والاستفادة من تجارب الماضى لدى اشخاص قال انهم كانو يعتبرون انفسهم هم المؤسسات نفسها فى اشارة الى الزعيم الروحى للاسلاميين الحاكمين والمعارضين نحسن الترابى والى مدير جهاز المخابرات السابق ،صلاح قوش . واضاف نافع : ذلك لاياتى الا من ( زول راكبو شيطان) على حد قوله.

وكان موسى هلال ،قد صعّد مواجهته مع حكومة ولاية شمال دارفور ووالى الولاية ،عثمان كبر قبل ايام واعلن عن اتفاق صلح شامل بين قبيلته وبين قبيلة والبني حسين فوق الاتفاق الذى كان قد تم برعاية حكومية فى يوليو الماضى بحضور النائب الاول للرئيس .

وتبرأ المكتب القيادي للمؤتمر الوطني بولاية شمال دارفور بزعامة الوالي ،عثمان كبر، عن  مؤتمر الصلح الذي قام به الشيخ موسى هلال فور الاعلان عنه ، واعتبره خارج منظومة الحزب، ووصفه بالخروج الصريح عن المؤسسات معلنا عن عدد من القرارات والموجهات في التعامل مع الاتفاق .

وكان نزاع القبيلتين اندلع خلال يناير الماضي على منجم ذهب بمنطقة جبل عامر، وخلف المئات من القتلى، وآلافاً من المصابين والمشردين، وحرق العشرات من القرى واتهم موسى هلال وقتها الوالى عثمان كبر بالوقوف وراء الصراع الذى دار لمأرب شخصية.

وضمّ اتفاق الرزيقات والبني حسين الذى عقده موسى هلال ،القبائل المتعايشة مع الرزيقات والبني حسين في المحليات الثلاث، السريف وسرف عمرة وكبكابية، والولايات المجاورة. وقيادات القبائل بالمنطقة .

وكان موسى هلال قد هاجم بعنف فى تسجيل صوتي قيادات ومسؤولين بالحكومة، ولم يستثن حتى الرئيس البشير واتهمه تلميحاً بالفساد ووجه هلال فى التسجيل الذي بث فى عدد من المواقع الإلكترونية قبل اسابيع امتد الى قرابة الساعة ، اساءات غير مسبوقة الى والى شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر .

ولم تنف أى جهة او تؤكد صحة التسجيل الذى استخدم فيه هلال عبارات وصفت بالعنصرية ضد كبر ،وهدد بتصفيته اذا اقدم على زيارة مناطق نفوذه فى سرف عمرة وكبكابية وكتم بولاية شمال دارفور .

وأضاف هلال فى التسجيل أن والي شمال دارفور ،عثمان كبر قبل سفره الاخير إلى ألمانيا ذهب الي السنغال بغرض إستجلاب “فقراء” كاشفا ان منزل “كبر مليان فقراء كذابين ،واضاف مخاطبا قيادات الدولة والحزب الحاكم فى الخرطوم “أنتم تعلمون هذا الدجال وهذا المنافق يلتقط الفقراء من ضواحي كبكابية ويذهب بهم للفاشر وذالك لكي يسحر و يروض الناس على ظلمه ويأكل أموالهم ويحصد أرواحهم” .

وقال “أخوانا في الخرطوم يلقبون كبر بالسلطان وسلطان السلاطين” ، وزاد “أنا تكلمت مع الأخ رئيس الجمهورية نحن ما بنعرف سلطان غير السطان علي دينار سلطان عموم دارفور والبقية سلاطين فقط على قبائلهم” .

ومضى هلال الذى كان يتحدث بمرارة بائنة ” عندما كان كبر خارج السودان لم تخرج طلقة واحدة في منطقة السريف وعندما عاد إجتمع كبر إجتماع شر ببعض أفراد قبيلة البني حسين من سكان ولاية الجزيرة والخرطوم بغرض فتح جبهات تحارب .

وقال: فعلاً نجح في ذالك وولعت النار وهو يستثمر في الحرب بين الناس ويستثمر في موت البشر ويستفيد هو بالأموال التي تأتي من الخرطوم هذا هو “كبر” .

وحذر هلال “كبر” من ان يحاول زيارة مناطق سرف عمرة أو كبكابية أو كتم و”محلياتنا” ووصفها بأنها كلها مهمشة من كتم لمليط ودار زغاوة ومواطنيها رحل .

وقال هلال : “كبر” عشرة سنوات والي لم يبن فصل واحد لمدرسة في هذه المناطق والتنمية تمت بالجهد الشخصي .

واتهم هلال “كبر” بةسرق المليارات من مشاريع العودة الطوعية وإعمار الدار “نصفها لجيبه الشخصي والباقي لأهله البرتي” .

وكان النائب الاول للرئيس ،على عثمان محمد طه قد رعى اتفاق صلح بين الرزيقات والبنى حسين وبعض بطون القبائل الاخرى المتناحرة بالفاشر فى شهر يوليو الماضى ،لكن قيادات قبلية حذرت وقتها بان الاتفاق هش ولم يتم بين قيادات القبائل .

وظهر موسى هلال فى مراسم التوقيع على ذلك الصلح مرتديا زيا عسكريا ، وتداولت العديد من الوسائط خلال شهر أغسطس خبراً منسوبا لنجل هلال يعلن فيه تمرد والده على الحكومة غير ان الأحداث كشفت لاحقا ان هلال متحصن في منطقة سرف عمرة وأن اتصالاته بالخرطوم لم تنقطع وإن كانت علاقته مع الحكومة آخذة في التدهور والفتور .