أمل هباني * تقول الطرفة أن هناك  امرأة تكره زوجها لدرجة بعيدة بسبب إساءته معاملتها واهانتها المتواصلة وعدم مقدرته على تحمل اعباء بيته ..لكنها لا تستطيع (خلعه) أو (الانفصال)عنه،

لخوفها أن تصبح حياتها وحياة ابنائها اصعب بدونه …وفي يوم من الايام قال لها زوجها أنه مسافر الى مكان بعيد ..وهي سفرة فيها كثير من المخاطر لكنه إن عاد منها سيعود منصورا مستبشرا ….فردت عليه زوجته مقاطعة  بانفعال ….ويمكن الله يحلنا منك ..وما ترجع تاني …

* الرئيس البشير قرر أن يتقدم بطلب تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة الامريكية ليحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك ، ليحدث هذا الامر جلبة ولغطا كثيرا حول هل ستعطيه السفارة تأشيرة الدخول ؟ ام سترفض متحججة بانه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية ؟

*يعتقد كثيرون من (معارضي) الرئيس أن الأمر برمته حملة علاقات عامة لاستعادة – هيبة الدولة المفقودة – كما يقول دكتور تيجاني سيسي دائما ، باستعادة هيبة رأسها بعد مغادرته نيجيريا متعجلا بسبب مذكرة توقيف صدرت ضده من القضاء النيجيري لتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية ، ثم لقطع السعودية الطريق امام رحلته لايران لذات السبب ، وحملة العلاقات العامة لتجميل ما أراقته الحادثتان، ابتدرتها صحف الخرطوم الواقعة كلها تحت قبضة ورحمة هذا النظام  الصادرة صباح يوم الاربعاء والتي جاءت عناوينها مظهرة الطرف  الحكومي في مظهر القوي المربك للآخر وحساباته …فجاءت على وزن (واشنطن توسط دولة أفريقية لإثناء البشير عن السفر )، (تأشيرة البشير تفجر أزمة بين الخرطوم وواشنطون ) ،(الحكومة تطالب امريكا بمنح البشير تأشيرة دخول) (الحكومة: البشير الى نيويورك وامريكا لاتملك حق الاعتراض) ، (الحكومة تتمسك بحق البشير دخول نيويورك)….فكل ماتسعى اليه الحكومة هو زوبعة صحفية محلها مانشيتات الصحف وتعليق المعلقين  من (ماسحي أحذية السلطة ) و(ملمعيها) ..لتوحي للمواطن (فقط المواطن) الذي تحكم الحكومة استعباده واستذلاله بمدى قوتها وسطوتها ..وتمحو آثار الجري والطيران في آن واحد .

 

* ويرى مؤيدون للرئيس ان الرئيس قرر أن يتعامل مع المحكمة الجنائية بطريقة (كتلوك ولا جوك) ….ويذهب حيثما يمكنه أن يذهب في عين المحكمة واوكامبوا  

نفسه ، أما قائمة اتهاماته في حرب دارفور (فليبلها ويشرب مويتها) على حد قول الرئيس ذات نفسه ..

* لكن ماذ سيحدث لو اعطت السفارة الامريكية التأشيرة للرئيس البشير ؟ لو ذهب وعاد لصدق هو ومؤيدوه ..ولاصبح لزاما على معارضيه (رمي طوبة) المحكمة الجنائية بل والمجتمع الدولي بأكمله والذي سيفضح مدى كيله بمكيال مصالح الكبار والقوى العظمى …واتخاذ قضايا حقوق الانسان خاصة المستضعفين في دارفور وغيرها (أوراق ضغط ) لتلك المصالح والقوى ……أو…… (يمكن الله يحلنا منك) بطريقة تلك المرأة المقهورة.