الخرطوم : التغيير اعلن الرئيس عمر البشير يوم الاحد عن اتصالات تجري مع الحركات المسلحة لاخراجها من التمرد وانضمامها لمسيرة السلام فى دارفور مؤكدا سعي حكومته خلال الفترة القادمة لتحقيق سلام شامل من خلال التواصل السياسي والعمل العسكري لمن رفض .

وكانت الحركات المسلحة الرئيسية فى الصراع الدائر بإقليم دارفور وغير الموقعة على وثيقة الدوحة للسلام قد ابلغت المجتمع الدولى في الاجتماعات التشاورية التى جرت بمدينة اروشا التنزانية فى شهر اغسطس الماضى تحت رعاية رئيس البعثة المشتركة للاتحاد الافريقى والامم المتحدة للسلام فى دارفور “يوناميد” محمد بن شمباس ، أن همومها واهتماماتها قومية تتجاوز حدود الصراع الإقليم وانها ملتزمة بمنبر سياسي مشترك مع الجبهة الثورية السودانية التى تضم الى جانبها الحركة الشعبية قطاع الشمال .

وشددت الحركات المسلحة على أن الاتفاقات الجزئية السابقة قد فشلت في حل مشاكل السودان، وأنه نظرا للأسباب الجذرية المشتركة لمختلف النزاعات في السودان، فان إتباع نهج كلي وشامل في حل المشاكل التي تواجه البلاد أمر ضروري وملح على حد سواء . لكن الحكومة رفضت اي حديث عن انشاء منابر جديدة للتفاوض من اجل السلام فى اقليم دارفور و تمسكت بوثيقة الدوحة كإطار للسلام قالت انه نال رضا اهل الاقليم .

وكشف الرئيس البشير فى مؤتمر صحفى مساء امس بالخرطوم عن “اتفاق جاهز” بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم وحزب الأمة القومي المعارض، عبر لجنة مشتركة برئاسة نائب الرئيس، الحاج آدم يوسف، توصلت لاتفاق حول اجندة محددة، سيوقع قريبا وبشَّر بمحاولات “مبشِّرة” للحوار مع المؤتمر الشعبي المعارض .

وجدد سعي الحكومة إلي جمع القوى السياسية وتمثيلها في لجنة واحدة للدستور بجانب إشراك منظمات المجتمع المدني والإعلام ومراكز البحوث وشدد علي تمسك الحكومة بنصوص اتفاقية السلام الشامل فيما يلي حل قضيتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ووثيقة الدوحة كاطار نهائي لحل الأزمة في دارفور الي جانب تمسك السودان ببرتكول ابيي لحل الأزمة في المنطقة .

واشاد البشير فى رده على اسئلة الصحفيين بجهود دولة قطر تجاه عملية السلام وقال ” انها صبرت علينا صبر ايوب ” لافتا الى الدور المتعاظم للرئيس ادريس دبى الداعم لسلام دارفور , متناولا الجهود التى بذلتها الدولة لتحقيق السلام .

وتعهَّد البشير بعدم التطبيع مع إسرائيل مهما كان الثمن. ونوه إلى أنَّ تحسُّن العلاقات مع الدول العربية رهين بعلاقات جيدة مع أميركا، والأخيرة مفتاحها التطبيع مع إسرائيل .

وتعهد البشير قبل ايام بان يكون العام 2014 نهاية للصراعات السياسية المسلحة و القبلية فى السودان لكن الحركة الشعبية قطاع الشمال سخرت من تعهدات البشير وقالت انها ليست جديدة وانه كان قد تعهد فى وقت سابق بالصلاة فى كاودا ولم يفعل .

وابلغت فيه الجبهة الثورية التى تضم الحركة الشعبية قطاع الشمال وثلاثة من الحركات المسلحة الرئيسية بإقليم دارفور ،ابلغت المبعوث الامريكى الجديد دونالد بوث يوم الجمعة الماضى تمسكها بحل شامل ورفضها لأى حلول جزئية لمشاكل السودان بعد جربت وفشلت .

ووقعت الحكومة وحركة التحرير والعدالة برئاسة ،التيجانى السيسى على اتفاقية الدوحة للسلام التى تمت برعاية قطرية عام 2011 واعلن الرئيس البشير وقتها ان مفاوضات الدوحة هى اخر مفاوضات تجريها الحكومة مع حركة مسلحة فى دارفور .

 

لكن الحكومة تراجعت لاحقا عن ذلك واجرت مفاوضات مع فصائل دارفورية ولكن على اساس وثيقة الدوحة للسلام وشددت على انها مستعدة لأى اتفاقات سلام ولكن على اساس وثيقة الدوحة .

ويطالب قرار مجلس الامن الدولى 2046 الحكومة بالتفاوض من اجل الوصول الى سلام مع الحركة الشعبية قطاع الشمال فى منطقتى جنوب كردفان والنيل الازرق لكن جولة لمباحثات السلام جرت بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا فى ابريل الماضى بين الطرفين فشلت بعد تمسك كل طرف باجندته .

 

********************************