الخرطوم : التغيير دخل قرار رفع الدعم عن المحروقات حيز التنفيذ منذ اليوم الاثنين بعد ان اصدرت وزارة النفط خطابا الى الشركات العاملة فى مجال بيع الوقود تبين فيه الاسعار الجديدة بناءا على توجيهات وزارة المالية وذلك بعكس التصريحات الحكومية التى اعلنت ان سريانه اعتبارا من غدا الثلاثاء .

وقال مواطنون ل”التغيير” انهم اشتروا جالون البنزين من محطات الوقود اليوم بمبلغ 21 جنيه للجالون الواحد بينما قال اخرون فى مدينة ود مدنى بولاية الجزيرة التى انطلقت فيها اليوم تظاهرات احتجاجية عنيفة على غلاء الاسعار ،ان سعر جالون البنزين صار عندهم بمبلغ 23 جنيها .

وطبقا لخطاب وزارة النفط الذى تحصلت “التغيير” على نسخة منه فإن سعر لتر البنزين للمستهلك 4,67 جنيها وسعر لتر الجازولين للمستهلك 3,11  جنيها وسعر اسطوانة غاز المنازل سعة 12,5 كيلو مبلغ 25 جنيها .

ونص الخطاب على ان تسرى هذه الاسعار الجديدة فى كل المدن ومراكز التوزيع اعتبارا من يوم الاحد 22 سبتمبر .

ويتوقع ان يؤدى قرار رفع الدعم عن المحروقات الى موجة غلاء طاحنة رغم التطمينات الحكومية بعدم حدوث ذلك .   

الى ذلك قال الخبير الاقتصادي، محمد ابراهيم عبده “كبج” يوم الاحد ، ان المحروقات وبعض السلع الرئيسية لم تتلق أي دعم من الحكومة سوأ اكان في الماضي او الحاضر معتبرا اعلان الحكومة رفع الدعم “احتيال” لرفع الاسعار بهدف معالجة الخلل الذي حدث في ميزانية الدولة.

وقال كبج لإذاعة “سودان راديو سيرفس” التى تبث من جوبا ان هنالك عجز كبير في ميزانية ولذا تبحث الحكومة عن حلول لها برفع الاسعار وقال “ليس هنالك أي دعم, التكلفة هنا تساوي صفر كبير” .

واضاف : كان على الحكومة ان تكون صريحة وتقول بان ميزانيتها عاجزة وانها سترفع الاسعار مشيرا الى القرار برفع الدعم سيؤدي الي زيادة الخلل الموجود في الاقتصاد السوداني ،مبينا ان 46% ونصف في المائة من سكان السودان تحت حد الفقر”.

وكان وزير المالية والاقتصاد الوطني علي محمود، قد حذر يوم السبت، من أن التراجع عن قرار إنفاذ حزمة الإصلاح الاقتصادي، وعلى رأسها رفع الدعم عن المحروقات، سيقود إلى توقف الاقتصاد وفشل الدولة وإدخالها في اقتصاد الندرة.

وأوضح محمود في مؤتمر صحفي بالخرطوم أن قرار رفع الدعم سيوفر مبالغ للدولة بحجم موازنتها العامة، مؤكداً أن البلاد تستهلك مليون طن يومياً من البنزين.