الخرطوم : التغيير في تطور لافت وبالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية بالسودان، توجه اكثر من ثلاثين من قيادات المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية؛ بينهم 10 من اعضاء المجلس الوطني، بخطاب مفتوح لرئيس الجمهورية حمل انتقادات قاسية لسياسات الحكومة، وتلميحات بتعرض شرعية البشير للخطر.

وطالب الخطاب، الذي كان من ابرز الموقعين عليه مستشار الرئيس السابق د.غازي صلاح الدين، والقيادي بالحركة الاسلاميه حسن عثمان رزق، وقائد المحاولة الانقلابية السابقة المعروف بالعميد ود ابراهيم بجانب د.عائشة الغبشاوي، طالب بوقف الإجراءات الاقتصادية فوراً، وتشكيل آلية وفاق وطني من القوى السياسية، وإيقاف الرقابة على الصحف ووسائل الإعلام، وإطلاق الحريات كما يكفلها الدستور ومن بينها حرية التظاهر السلمي، وإجراء تحقيقات محايدة حول إطلاق الذخيرة الحية على المواطنين ومعاقبة المسئولين عنه، وتعويض المواطنين المتضررين جراء القتل والجراحات والتخريب، وفقاً لنص الخطاب.

واكد القيادي في المؤتمر الوطني واحد الموقعين علي المذكره، د.احمد عبدالملك الدعاك في تصريحات لصحيفة(التغيير)  الإلكترونية تقدمهم بالمذكرة لرئيس الجمهوريه، وقال انهم فضلوا ارسالها للرئيس بصيغة الخطاب المفتوح لان “الاوضاع علي الارض تتطور وتحولت لطارئ”.

واوضح الدعاك ان الموقعين علي المذكرة قيادات من داخل حزب المؤتمر الوطني ولكن الخطاب “موجه للدولة وليس للحزب”، حسب تعبيره. واشار الي ان خطوتهم القادمة رهينة بكيفية الاستجابة للخطاب.

وفيما يلي نص المذكره :

بسم الله الرحمن الرحيم
السيد رئيس الجمهورية … المشير عمر حسن أحمد البشير
السلام عليكم ورحمة الله
وبعد،
*
حزمة الإجراءات الاقتصادية التي طبقتها الحكومة مؤخراً أحدثت آثاراً قاسية على المواطنين دون مبررات مقنعة
*
الإجراءات لم تجز من قبل المجلس الوطني، بل هي لم تعرض عليه أصلاً رغم اشتمالها على تعديلات أساسية في بند إيرادات الحكومة
*
هذه الإجراءات لم تجد قبولاً حتى من قبل قطاعات المؤتمر الوطني
*
قدمت بدائل من أفراد وخبراء وقوى سياسية لكن البدائل لم تنل اعتباراً وأصرّت الحكومة على تطبيق الإجراءات كما هي غير مبالية بآثارها ومدى قدرة المواطنين على احتمالها
*
خطاب الحكومة عند تقديم حزمة الإجراءات عبر وسائل الإعلام كان مستفزاً للمواطن ولم تبد الحكومة الاكتراث اللائق لمشاعر المواطنين
*
لم تسمح الحكومة للمواطنين بالتعبير السلمي عن آرائهم وفق ما يكفله لهم الدستور. وبعدم توفر فرص التعبير السلمي تغلبت العناصر التي تستغل هذه المواقف للتعبير العنيف مما أدى إلى خراب كثير وإزهاق لأرواح عزيزة من بين المواطنين والشرطة وقوات الأمن في مواجهات استخدمت فيها الذخيرة الحيّة
السيد الرئيس
لقد جاءت الإنقاذ بوعد كبير هو تطبيق الشريعة. ونحن نعلم أن من أهم مقاصد الشريعة تعظيم حرمة الدماء، والعدل بين الرعية، ونجدة ضعفائها، ورحمة فقرائها، وإحقاق الحقوق ومن بينها حق الاعتقاد والرأي والتعبير عنهما. لكن حزمة الإجراءات التي طبقتها الحكومة وما تلاها من قمع للمعارضين لها أبعد ما يكون عن الرحمة والعدل وإحقاق حق الاعتقاد والتعبير السلمي.
السيد الرئيس
في ضوء ما يجري نطالبكم بما يلي:
*
وقف الإجراءات الاقتصادية فوراً
*
إسناد ملف الإجراءات الاقتصادية لفريق اقتصادي مهني وطني، يمكن تطعيمه بعناصر من القوى السياسية المختلفة، وتكون مهمته الاتفاق على وصفة للمعالجات العاجلة للأزمة في غضون أسبوعين
*
تشكيل آلية وفاق وطني من القوى السياسية لمعالجة الموضوعات السياسية الهامة ومن بينها الإطار السياسي الذي تحل فيه الأزمة الاقتصادية
*
إيقاف الرقابة على الصحف ووسائل الإعلام
*
إطلاق الحريات كما يكفلها الدستور ومن بينها حرية التظاهر السلمي
*
إجراء تحقيقات محايدة حول إطلاق الذخيرة الحية على المواطنين ومعاقبة المسئولين عنه
*
تعويض المواطنين المتضررين جراء القتل والجراحات والتخريب
السيد الرئيس
هذه حزمة من الإجراءات المعجلة لمعالجة الأزمة الحادة الراهنة، وهناك إجراءات أخرى مؤجلة لكنها ضرورية سنتعرض لها وفق تطور الأحداث. وإننا ننصحكم بالتعامل مع هذه المطالب تعاملا حكيماً، فإن بيدكم درء الفتنة أو إثارتها، وإن مشروعية حكمكم لم تكن على المحك كما هي اليوم.
28
سبتمبر 2013
الأسماء:
١/ د.غازي صلاح الدين العتباني – عضو المجلس الوطني
٢/ أ.حسن عثمان رزق عضو المكتب القيادي للمؤتمر الوطني
٣/ د. احمد عبدالملك الدعاك – أستاذ جامعي
٤/ عميد معاش / صلاح الدين محمد كرار
٥/ المهندس/ احمد خليل حمزة
٦/ د. فضل الله احمد عبدالله – أستاذ جامعي – عضو المجلس الوطني
٧/ مهدي عبدالرحمن أكرت – عضو المجلس الوطني
٨/ ابراهيم بحر الدين عضو المجلس الوطني
٩/ جعفر الشريف – ولاية القضارف
١٠/ د. عطيات مصطفي – عضو المجلس الوطني
١١/ د. عائشة الغبشاوي – أستاذه جامعية – عضو المجلس الوطني
١٢/ د. سامية يوسف هباني – عضو المجلس الوطني
١٣/ أ. آمال عبد الفتاح ابراهيم – أستاذه جامعية
١٤/ د. صفية عبدالرحيم – أستاذه جامعية
١٥/ أ. عواطف محمد علي الجعلي – محامية – عضو المجلس الوطني
١٦/ د. أسامة علي توفيق – طبيب
١٧/ بروفسير / محمد سعيد حربي – أستاذ جامعي
١٨/ أ. الدخري علي مركز – محامي
١٩/ عمر عبد القيوم – الطلاب
٢٠/ أ. أسامة سراج خالد – أستاذ جامعي
٢١/ الدومة حسن ابراهيم – مهندس تقني
٢٢/ لواء شرطة معاش / عبدالرحيم احمد عبدالرحيم
٢٣/ عميد ركن / ود ابراهيم
٢٤/ عميد شرطة / معاش مصطفي عبدالرحيم
٢٥/ العقيد معاش / فتح الرحمن عبدالله سليمان
٢٦/ عقيد شرطة معاش / صلاح الدين ميرغني
٢٧/ مقدم معاش / مصطفي الزين ممتاز
٢٨/ نقيب شرطة معاش / أسامة الحاج حسن
٢٩/ ابراهيم تمساح – عضو المجلس الوطني
٣٠/ محمد صالح الصافي – عضو المجلس الوطني
٣١/ سامي عبدالوهاب الأمين – الطلاب