خالد فضل     خلية السلمة , خلية الدندر, خلية كمبو10, خلية سوبا شرق, خلية اغتيال غرانفيل وسائقه السودانى عبدالرحمن , خلية مسجد الجرافة , خلية مسجد الشيخ أبوزيد بالثورة الحارة الاولى , ثم سبط الخلايا المتواتر على ساحة الاراضى السودانية, خلية مؤتمر الشعب العربى والاسلامى , وخلايا الحرس الجامعى , خلايا الفتاوى المفخخة,

احرق معرض الكتاب المقدس لك الجنة , دمر وخرب كنيسة الجريف غرب تنل الثواب , أهدم كنيسة أمبدة توهب لك الحسنى, احذر النصارى لا تشاركهم التهانى باعيادهم فهذا حرام, لا تتبادل معهم التمنيات بعام جديد فهذا يدخلك فى دائرة موالاة الكافرين, ثم خلية تهريب المدانين باغتيال غرانفيل وسائقه؛ تهريبهم من سجن كوبر , اشخاص مدانون بعقوبة الاعدام يتم تهريبهم من سجن كوبر جميعهم , ومع ذلك تورد الصحف أخبارها عن جماعة متشددة تهاجم حيا طرفيا فى سوبا شرق النيل وتنزل عقوباتها على السيدات اللائى يصنعن العرقى والمريسة جلدا وتخويفا وارهابا, وتنزل أحكام ربها على شاب فترديه قتيلا مطعونا حسبما أوردت الصحف التى تصدر بأمر جهاز الامن فى الخرطوم. من يرعى تلك الخلايا؟ من يوفر لها الحماية حتى ينكشف أمرها بالصدفة أو بوقوع حدث من أعمالها الارهابية ؟ لفد شاءت الصدفة أن أكون حاضرا لحظة إنفجار داوى فى حى السلمة جنوب الخرطوم, وفى منزل من منازل الجيران إذ كنت أقيم هناك ولم يدر بخلد أحد من المواطنين المسالمين الابرياء من سكان الحى أنهم يأوون خلية إرهابية تجيد صناعة الموت حتى أفتضح الأمر بالصدفة وقيل وقتها أن نجل أحد دعاة ووعاظ الدين الاسلامى من بين افراد تلك الخلية , نعم ابن واعظ مشهور وداعية اسلامى تفرد له الساعات على شاشات التلفاز الممول من أموال الشعب السودانى, ابنه من من يخططون للموت والارهاب , وهو يعتلى منصة التدريس محاضرا فى جامعة الخرطوم ولا عجب !! خلايا هيئات العلماء التى لا يسمع لها صوت أو تصدر عنها نأمة الا فى أمر يربك سلطان حكوماتها أو هبة شعبية للتخلص من ربقة مظالم عهد سيادتها , فترى الفتاوى منتشرة تحرم التصويت لياسر عرمان إن لاح فى الافق نبأ انتخابات , وينبرى خطباء ومن من يسمون علماء على منابر المساجد (التى هى بيوت الله) يؤيدون دولة الظلم ويحرمون الخروج على سلطانها الجائر , ينذرون الناس من مغبة اختيارهم لأى برنامج بديل إذ بحسب ثيرموميتر مصالحهم الذاتية هذا أفضل عهد يحققون فيه مآرب دنياهم .الخلايا البشرية المسرطنة بداء خفة العقل وانسداد البصيرة صارت أكثر انتشارا من خلايا السرطان الداء الذى يحقق زحفا يوميا كاسحا عم القرى والحضر فى مختلف أرجاء البلاد, منافسا للملاريا والبلهارسيا والجرب الذى عاد للوجود بقوة والكلازار الذى كادت علوية كبيدة تقضى عليه فى ولاية سنار لكن سعادة المهندس الجبار والى الولاية رأى فى جهود علوية وتفانيها وزهدها تجربة خطيرة تستوجب الايقاف. خلايا تجريم الشعب السودانى المنتشرة منذ العام المأساوى 1989م ما تزال حاضرة وتقبح وجه التاريح وتكلل بالعار عهد سمته الازدراء بحقوق الانسان, خلايا القهر باسم الله فى الطرقات لستات الشاى المسكينات ولطالبات الداخليات الرهينات وللنازحات المغتصبات وللصحفيات المحظورات من دخول الجامعة بحجة لبس البنطلون وبمحاكمة المهندسة أميرة عثمان بتهمة عدم وضع الطرحة على الرأس فتأمل فى الخلايا التى أودت بجسد بلدك أيها السودانى !! خلايا الارهاب باسم الله التى حشرت المعارضين فى بيوت الاشباح  وحرضت على القتل وسفك الدماء باسم الجهاد فى الجنوب الحبيب الغالى حتى هرب ونفد بجلده وبقية عقله من ربقة هؤلاء المتوحشين الذين يتلذذون بمرأى امرأة تتلوى مع وقع سياط الاذلال واهدار الكرامة , داخل باحات توسم بالنظامية أو العدلية فالأمر سيان وفى بلادنا المستباحة للأوباش كل أمر وارد وكل مستغرب معاش, فى مثل هذه البيئات يولد الكرب وتفرخ الخلايا فمن يرعاها ماديا بعد أن تم تفريخها معنويا , فى وطن كان يسع الجميع دون ضيم يقيم أهله حفلاتهم الصاخبة حتى البياح ويستغفرون الله ويحمدونه عندما يتجشأون مريسة أو بقنية دون أن تؤدبهم خلية أو ترهبهم جماعة أو تردعهم حكومة تفشى فى عهدها وبرعايتها كل مذموم من ممارسة وتحت ستار الله والله براء جرت أقذر العمليات وأحط الممارسات , فى بيئة مثل هذه يولد الارهاب باسم الله وتتفرخ الخلايا لان الحكم قد آل كله لعصابة , وما جماعة سوبا المتسربلة باسم الله وقبلها خلايا العيلفون وبعدها الخلايا الآثمة القادمة كلها انعكاس لحكم تظاهر بالتقوى ومارس الفساد فحدث انفصام لاجيال من الشباب الذين غرر بهم بعد أن ساخت مفاصل الوعى , وتبددت مظان العلم والثقافة وساد هرج المدعين الجدد وهيمن أشباه الجهلة, نعم اليوم خمر وغدا أمر اقسى وأمر فالجماعات التى رعاها نظام حسب الله ومن سار على نهجه من المهرجين لا يرجى منها سوى الارهاب ممارسة ولغة ولا يرجى منها نفع لدين أو وطن , ولكن يبقى العشم فى جيل من السودانيين لم تهزه عواصف الغيبوبة الكبرى جيل قادم بوعى سيسود ولو بعد حين وهانحن كما ذاك الاستاذ التونسى نتوق لتلك اللحظة التاريخية وحتى يحين الصبح فإن باب المظالم المشرع يلتهم كل يوم منا قتيلاً وتلتهم منا كل يوم خلايا الجهل روح انسان.