الخرطوم : التغيير  تحول تشييع جثمان الشهيد الطبيب،صلاح مدثر السنهورى الذي إغتالته رصاصة غادرة اثناء مشاركته فى "جمعة الشهداء" بشارع الستين ، تحول الى مظاهرات عارمة يوم السبت بينما قوبل مساعد الرئيس ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى ،نافع على نافع بالكراسى والحجارة وطرد من سرادق العزاء الذى زاره ليلا عقب انكاره قتل المتظاهرين برصاص الاجهزة الامنية ومليشيات حزبه الحاكم اثناء مخاطبته لقاء حزبى بمدينة الابيض صباح امس السبت .

 

وشيع المئات يوم السبت الشهيد ،صلاح مدثر السنهوري وإصطفت الجموع فى موكب مهيب وهم يرددون “خرجنا ضد الكلتو ولدنا” وتعهدوا بالمضى فى الدرب الذى سار عليه  وطافوا تحت حصار سيارات الشرطة والامن أحياء بري وإمتداد ناصر ووصلوا حتى شارع الستين قبالة منزل النائب الاول للرئيس ،على عثمان محمد طه فتصدت لهم قوات الأمن بالذخيرة الحية ما اضطرهم الى الانسحاب الى احياء ناصر والرياض .

وفى شمبات بالخرطوم بحرى شيع اهالى المنطقة فى مشهد مهيب الشاب “منتصر” الذى اغتيل بالرصاص فى “جمعة الشهداء” ، وتحول الموكب الى مظاهرة عارمة .بينما شهدت مناطق مختلفة من مدن العاصمة الخرطوم الثلاثة مظاهرات متفرقة لم تستمر طويلا مساء يوم السبت

 .

وفى موازاة ذلك انكر مساعد الرئيس نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم ،نافع علي نافع ، أن تكون الذخيرة الحية التي استخدمت في قتل المتظاهرين هي المستخدمة من قبل القوات النظامية وحمل مسؤولية ذلك الى من وصفهم ب”المندسين” وقال انهم من قام بإطلاق الرصاص الحى وقتل المتظاهرين .

وشدد نافع الذى كان يتحدث فى لقاء للحزب الحاكم بمدينة الابيض يوم السبت على إن الحكومة لن تسمح بانفلات الأمن وقتل المواطنين تحت أي مسمى أو شعار ،ودعا بعض قيادات المعارضة التي وصفها بالوطنية، بأن لا تتيح فرصة لمن وصفهم ب”المندسين” باسم التظاهرات السلمية بهدف التخريب والقتل .

فى غضون ذلك اعترف وزير الداخلية ، إبراهيم محمود حامد، بأن عدد القتلى خلال التظاهرات وأعمال العنف الأخيرة وصل الى (33) شخصاً من المواطنين وقوات الشرطة، بحسب الإحصاءات الرسمية للحالات التي وصلت للمستشفيات، فيما لا يزال الحصر جارياً للحالات التي لم تُتَّخذ إجراءات بشأنها .

وقال الوزير فى تصريحات يوم السبت ان المظاهرات واعمال العنف ادت الى حرق (40) محطة وقود، إضافة لعشرات المحلات التجاريَّة والبنوك ومراكز الشُّرطة، وهو ما استدعى تدخل الشُّرطة لحسم من وصفهم ب”المخرِّبين”، منعاً لحدوث نتائج كارثية .

 وقارن حامد ما بين مظاهرات العام الماضى بسبب غلاء الاسعار ومظاهرات العام الحالى وقال إنَّ شهر يوليو العام الماضي شهد خروج (36) تظاهرة خلال (21) يوماً، ولم تشهد ما جري حالياً .

واتهم الوزير عناصر وصفها بالمندسَّة قال انها تتبع للجبهة الثوريَّة “بإحداث عمليَّات القتل والتخريب من واقع الأدلة المثبتة حول السلوك المستخدم، الذي يشبه الأسلوب الذي تمارسه في أبوكرشولا وبعض مناطق دارفور” .

وفى السياق اتهمت الشرطة يوم السبت “جهة مجهولة” بإطلاق أعيرة نارية في مواجهة مجموعات من المتظاهرين في محليات الخرطوم وبحري وكرري وأمبدة، مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص خلال احتجاجات يوم الجمعة، مؤكدة أنها تجري تحقيقيات لمعرفة الجهة المعنية .

وأكدت الشرطة ـ في بيان ـ هدوء الأحوال الأمنية واستقرارها بكافة ولايات البلاد، يوم السبت وأن الحياة تسير فيها بصورة طبيعية .

وأضاف بيان الشرطة “أن بعض تظاهرات الجمعة كانت سلمية وقامت الشرطة بحمايتها” .

وتابع البيان يقول “عمدت الشرطة على تفريق بعض التظاهرات التي جنحت للتخريب وقفل الطرق وإثارة الفوضى، مستخدمةً في ذلك الغاز المسيل للدموع بصورة محدودة” .

وقال البيان إن الشرطة استصحبت في كل عملياتها، وكلاء النيابة الذين قاموا بمخاطبة التجمهرات بعدم قانونية هذه التظاهرات، ومن ثم أصدروا التوجيهات بتفريقها .