الخرطوم : التغيير توفي صباح الاحد بقسم الحوادث بمستشفي الخرطوم، يوسف عبدالله، وهو احد مواطني منطقة مايو الواقعة جنوب الخرطوم ويبلغ من العمر 60 عاما، متاثرا بجراح اصيب بها يوم الاربعاء الماضي بالرصاص الحي اثناء التظاهرات.

وقال احد افراد اسرة القتيل للـ (التغيير) ان الاجهزة الامنية قامت بترحيل الجثمان بالقوة من حوادث مستشفي الخرطوم لمستشفي بشائر بمايو دون موافقة الاسرة، خوفا من “التجمهر واندلاع التظاهرات بوسط الخرطوم”.  

في السياق، ضربت السلطات طوقا امنيا السبت حول منزل بمنطقة دار السلام (مربع 12) بمحلية امبده لقي فيه شخص مصرعه بالرصاص الحي. وقال احد جيران المنزل ان رصاصة اصابت راس عمر اسحاق وهو داخل منزله، وقامت الاجهزة الامنية بعد ذلك “باجبار اسرته علي دفنه سريعا دون اتخاذ اجراءات قانونية”.

وكان يومي الثلاثاء والاربعاء الماضيين قد شهدا اعمال قتل علي نطاق واسع للمتظاهرين باطراف الخرطوم، يقول ناشطون انها لم تجد حظها من التوثيق خصوصا في مناطق مايو، امبده، الحاج يوسف.

وكشف ع.ا وهو احد سكان منطقة مايو للـ (التغيير) انه قام بمساعدة مواطنين آخرين بحمل ثمانية جثث مساء يوم الاربعاء الماضي، علي بعد 200 متر من امام قسم مايو بشارع سوق (6)، وترحيلها بواسطة عربه بوكس لمستشفي بشائر.

واوضح ع.ا ان دورية الشرطة مرت علي الجثث ورفض قائدها استلام الجثث بحجة انه ليس لديه تعليمات باستلامها، لحين حضور احد الاهالي وترحيله للجثث بعربته.

وتحصلت التغيير علي روايات من عدد كبير من شهود عيان واطباء ومحامين علي سقوط اعداد كبيرة جدا من الضحايا، ومشاهدتهم لجثث الموتي.

وتشير تقديرات الناشطين الي ان عدد القتلي منذ اندلاع التظاهرات فاق المائيتي قتيل، استقبلت مشرحة امدرمان اكثر من 70 منهم، و 20 قتيلا بمشرحة مايو، 20 قتيلا امام قسم الحاج يوسف، 40 قتيلا بمناطق امبده المختلفة، 20 قتيلا بمدني، بجانب اعداد اخري بمناطق ولاية الخرطوم المختلفة بينها الفتح وشمبات والدروشاب.