الخرطوم : التغيير  أكَّدت الحكومة يوم الاحد انها لن تتراجع عن قرارها بزيادة أسعار السلع والخدمات رغم اطلاق القرار لاحتجاجات عنيفة ضدها خلال الايام الماضية تطالبها بالتراجع عنها و الرحيل .

واوضح وزير الاعلام والناطق بأسم الحكومة ،احمد بلال عثثمان في هذا الصدد “التراجع ليس ممكناً أبداً.. إن (زيادة الأسعار) هي الحل الوحيد” .

وقال الوزير في حديث لوكالة “فرانس برس” إنَّ السُّلطات اضطرت إلى التدخُّل عندما أصبحت الاحتجاجات عنيفة، مضيفاً “هذه ليست تظاهرات.. لقد هاجموا محطات البنزين وأحرقوا نحو 21 منها” .

وقال عثمان إنَّ الحكومة كانت تعلم أنَّ “أعمال شغب” ستندلع إذا تمَّت زيادة أسعار الوقود، إلا أنَّ رفع الدعم عن الوقود سيؤدِّي إلى توفير مليارات الدولارات .

وأضاف “لا يستطيع اقتصادنا تحمُّل استمرار هذا الدعم.. علينا أن نستمر، رغم أننا نعلم أنَّ ذلك ثقيل بعض الشيء على الناس” .

وفى سياق متصل أكد وزير مجلس الوزراء ،أحمد سعد عمر فى اجتماع حكومى يوم الاحد أن الدولة ماضية فى إنفاذ سياساتها الاقتصادية التى اقرها المجلس مشيرأ الي انها السبيل الوحيد لتحقيق ما وصفه ب”النهضة الاقتصادية الحقيقية” ، ووجه وكلاء الوزارات بتنوير العاملين بالقرارات وأهدافها وفوائدها المرجوة .

واطلقت خطة الحكومة الاقتصادية التى ادت الى رفع اسعار السلع والخدمات احتجاجات غاضبة واسعة النطاق طوال الايام الماضية ادت الى مقتل نحو 200 شخص وفقا لاحصائيات نشطاء و33 شخصا وفقا لاحصائيات الحكومة والى اعمال تخريب واسعة فى المنشات الحكومية والخاصة .

وطالبت احزاب معارضة وقادة اصلاحيون داخل الحزب الحاكم ورجال دين الحكومة بالتراجع عن قرارتها الاقتصادية تلك والبحث عن بدائل اخرى من اجل معالجة ازمتها الاقتصادية .