الخرطوم : التغيير  نفت الحكومة يوم الاثنين أن تكون اعطت توجيهات بقتل المتظاهرين المناهضين لقراراتها برفع اسعار السلع و الخدمات أو أمرت الشرطة بإطلاق النار عليهم، واعترفت بمسؤوليتها عن قتل بعض المتظاهرين لكنها اعتبرت تحميل الشرطة و"الاجهزة المساندة" مسؤولية جميع حالات القتل التى وقعت خلال الاحتجاجات ظلم كبير لهذه الاجهزة .

وقال وزير الداخلية ،ابراهيم محمود حامد خلال مؤتمر صحفى مشترك مع والى الخرطوم “هناك من استهدف الناس في أرواحهم وممتلكاتهم، وهناك أيضاً من مات برصاص الشرطة بالخطأ” . واعتبر الوزير الصور المنشورة على مواقع الانترنت والتي تبرز ضحايا التظاهرات “مزورة” واكد انها ليست لأشخاص سودانيين وإنما لمصريين .

وقال وزير الداخلية إن الشرطة اضطرت للتعامل مع من وصفهم ب”مخرّبين” في ثاني أيام الاحتجاجات على رفع الدعم عن المحروقات، وأكد توقيف من قال إنهم متورطون في عمليات نهب وقتل . مؤكداً سقوط 33 قتيلاً في الخرطوم، وقتيل واحد في ودمدني .

وأضاف وزير الداخلية إبراهيم محمود حامد، أن الشرطة في اليوم الأول لتظاهرات “الثلاثاء الماضي” نزلت للتعامل مع محتجين سلميين، لكنها فوجئت بعمليات تخريب ممنهج، فاضطرت يوم الأربعاء، لتغيير منهجها في التعامل مع معتدين على أرواح المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة .

وأوضح أن الشرطة انتشرت في اليوم الثاني للاحتجاجات، وطلبت من القوات المسلحة، حماية المرافق الاستراتيجية مثل الكهرباء ومحطات الوقود والمؤسسات، لتتفرغ الشرطة لملاحقة المعتدين .

وذكر وزير الداخلية أن الشرطة صدت محاولات لاقتحام سوق ليبيا بأم درمان منذ الساعة 11 صباحاً وحتى الساعة 12 ليلاً، يوم الثلاثاء الماضي. مشيراً إلى وجود مخطط لاقتحام سوق أم درمان والسوق الشعبي بأم درمان . وأكد تعرض أسواق للنهب مثل سوق صابرين وسوق ستة .

وأكد الوزير توصلهم لمعظم المتهمين بعمليات النهب والقتل، قائلاً “إن منهم من قبض عليه وهو يمارس هذه الجرائم، وبعضهم توصلت إليه المباحث لاحقاً”. وأشار إلى أن المتورطين سيقدمون لمحاكمات بعد فتح بلاغات وتوفر الأدلة التي تدينهم .

وأفاد أن كل حالات القتل في الأحداث موثقة في المستشفيات، وتابع “نحن نتحدث عمن قُتل في الأحداث من الشرطة أو المواطنين أو من وصفهم بالمخرّبين” .

وأوضح أن هناك لجاناً لتسريع الإجراءات، بجانب توجيه الشرطة بأن تفرغ كل الذين لديهم خبرة في العمل الجنائي والتحري “ليعلم السودانيون من هم خلف الفوضى، وترويع الناس، وتدمير المنشآت بطريقة مباشرة، أو الذين خلف الأحداث” .

من جانبه اكد والي الخرطوم ،عبد الرحمن الخضر أن رئاسة الشرطة لم تعط أوامر بإطلاق النار يوم 24 سبتمبر “لكن ما حدث في اليوم الأول والثاني تجاوز كل التوقعات وقفز للاعتداء على ممتلكات الدولة والمواطنين” .

وقال الوالى إن تحميل الشرطة  و”الأجهزة المساندة”، مسؤولية جميع حالات القتل التي وقعت خلال الاحتجاجات المناهضة لرفع اسعار السلع والخدمات، فيه ظلم كبير لهذه الأجهزة.

واضاف “من له إبن مات عليه أن يبحث عن الذي أطلق النار عليه فلسنا من قام بذلك” .

وأشار إلى أن أول بلاغ يوم الثلاثاء الماضي، كان بشأن مقتل مُسن بساطور في الحارات الغربية لأمبدة، لأنه اعترض على شباب يحملون أسلحة بدائية ومسدسات، وزاد “وجدنا أسلحة مدفونة في أمبدة” .

وتابع أن ثاني قتيل شاب “17 سنة” سقط قرب جامعة التقانة أصيب برصاص من مسدس لا يبعد 3 أمتار، ومضى قائلاً إن كثيراً من حالات الوفيات بالمستشفى الإصابة فيها من الظهر وليس من الصدر .

وذكر أنهم طلبوا تحقيقاً كاملاً في الأحداث لحصر الأضرار المادية والقتلى .

واستعرض الوالي الخسائر التي طالت محطات الوقود والبصات وأقسام الشرطة ومؤسات الدولة ومنافذ تحصيل الكهرباء. مشيرا الى عودة الحياة لطبيعتها في الخرطوم .

وأكد الخضر أن رصدهم أثبت أن أحداث التخريب لم يشارك فيها الكثير من المواطنين، لأنهم تيقنوا في اليوم الثاني من أن الأمر ليس احتجاجات عادية، ومنهم من شكل لجاناً لحماية الأحياء .