برلين : التغيير كشف نائب الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض ، علي الحاج محمد ان خبراء ايرانيين يشاركون في قمع الاحتجاجات التي شهدتها الخرطوم وباقي المدن السودانية ضد مضاعفة اسعار الوقود والغاز.

 وقال الحاج لصحيفة “الزمان” الصادرة فى لندن يوم الاثنين ان الغازات المسيلة للدموع والهراوات التي تستخدمها الشرطة ضد المحتجين مستوردة من ايران وعدد من الدول العربية.

واكد الحاج ان ايران هي اكثر الدول الراغبة والتي تقدم الدعم للرئيس عمر البشير وترغب في استمرار حكمه.

وقال الحاج المقيم في المانيا ان الشارع الايراني والمحتجون يروون القصص عن الدور الايراني في قمع الاحتجاجات.واضاف نحن بانتظار روايات من داخل اجهزة النظام عن هذا الدور الذي تلعبه ايران في السودان.

 واكد الحاج ان التظاهرات والاحتجاجات مستمرة واغلب الظن انها ستستمر .

وتثير العلاقات السياسية والديبلوماسية والعسكرية المتطورة بين الخرطوم وطهران قلق واشنطن وحلفائها في دول الخليج العربي واعرب القائم بالاعمال الاميركي في الخرطوم جوزيف إستافورد في لقاء مع قيادات بحزب المؤتمر الوطني الحاكم فى شهر مايو الماضي عن قلق واشنطن من تنامي هذه العلاقة .

واكد إستافورد فى اللقاء ان السودان دولة مستقلة وذات سيادة ولها الحق في اختيار اصدقائها لكن مكاشفتها بالقلق الذي تستشعره واشنطن من هذه العلاقة يأتي في سياق توضيح موقف الادارة الامريكية .

وكانت الرياض قد طلبت رسميا من الرئيس عمر البشير عدم استقبال السفن الحربية الإيرانية في الموانئ السودانية القريبة منها . و رفضت سلطات الطيران المدني السعودية في يوليو الماضي منح طائرة الرئيس البشير اذن عبور لاجواء المملكة في طريقه الى طهران لحضور تنصيب الرئيس الإيراني حسن روحاني .

ورست فى سبتمبر الماضى سفينتان حربيتان بميناء بورتسودان واجرى طاقمها مباحثات عسكرية مع قيادات فى البحرية العسكرية السودانية .

وكانت الخرطوم استقبلت سفن حربية ايرانية في ميناء بورتسودان في نهاية العام 2012 بعد قصف اسرائيل لمصنع اليرموك بالخرطوم بدعوى احتوائه على خطوط لانتاج السلاح الايرانى الذى يصدر الى حزب الله وحركة حماس لمهاجة اسرائيل . لكن الحكومة السودانية نفت ذلك وقالت ان المصنع سودانى ولا علاقة لايران به .

واعتبرت دول الخليج العربي وقتها زيارة السفن الايرانية الى الموانئ السودانية تهديدا لامنها القومي وتراجعت علاقتها مع السودان بشكل كبير .

وكانت وكالة “فارس” الرسمية الايرانية قد نقلت فى مايو الماضى عن قائد البحرية الإيرانى الأدميرال حبيب الله سيارى، قوله لدى استقباله قائد البحرية السودانى ، اللواء –وقتها- دليل الضو محمد فضل الله  أن اتحاد وتلاحم إيران والسودان فى مواجهة العدو المشترك والقوى الخارجية يحظى بأهمية كبيرة .

واكد الجنرال الايراني إن التلاحم بين بلده والسودان من شأنه الإسهام فى هزيمة الاعداء الذين فى الميدان ولكنه لم يسم هؤلاء الاعداء .

وأضاف سياري “إن الموقع الإستراتيجى لإيران فى الخليج العربى ومضيق هرمز وشمال المحيط الهندى، والموقع الإستراتيجى للسودان فى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، سيمكن البلدين من بناء علاقات وثيقة وتعاون واسع لترسيخ الأمن فى المنطقة” .

وتعترض وزارة الخارجية على علاقة الجيش السوداني بنظيره الايراني واعلن وزير الخارجية على كرتي اكثر من مرة ان علاقة السودان بايران ليست استراتيجية وألمح الوزير في حوار نشرته الصحافة المحلية قبل اشهر إلي انها مضره بموقف السودان الدولي .

وقال وزير الخارجية على كرتى فى لقاء بالاذاعة السودانية حينها انه علم برسو السفن الايرانية في الموانئ السودانية من أجهزة الاعلام ولم يخفي الوزير إمتعاضه من الخطوة الامر الذى اعتبره مراقبون عدم تناغم داخل أجهزة الدولة .