الأمم المتحدة (رويترز) –  قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن وزير الخارجية جون كيري قابل نظيره السوداني يوم الاثنين لمناقشة عملية السلام في جنوب السودان والمناطق التي مزقها الصراع مثل دارفور لكنه لم يثر قلق الولايات المتحدة بشأن الحملة التي تشنها الحكومة السودانية على المحتجين . 

وتركزت المحادثات مع وزير الخارجية السوداني على أحمد كرتي على عملية السلام بين السودان وجنوب السودان وضرورة معالجة الأسباب الجذرية للصراع في مناطق دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان في السودان . 

ولم تكرر المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين ساكي التعبير عن قلق الولايات المتحدة بشأن الاستخدام المفرط للقوة الأسبوع الماضي في التعامل مع محتجين يطالبون باستقالة الرئيس عمر حسن البشير . 

وقالت ساكي “لم يكن موضوعا مدرجا على جدول الاجتماع. ولم يكن هذا اجتماعا مطولا. وقد ناقشا مجموعة من القضايا ومن الواضح أننا استنكرنا ذلك وما زال يثير قلقنا” . 

وقالت الحكومة السودانية يوم الاثنين ان 700 شخص اعتقلوا ونحو 34 لقوا حتفهم على مدى أسبوع شهد أسوأ اضطرابات في وسط السودان منذ سنوات بسبب تخفيضات دعم الوقود . 

وقاومت حكومة البشير الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 1989 الدعوات إلى إلغاء تخفيضات الدعم التي رفعت اسعار البنزين ما يقرب من الضعفين بين عشية وضحاها . 

وجاء خفض الدعم بسبب أزمة مالية طاحنة يعاني منها السودان منذ انفصال جنوب السودان المنتج للنفط في عام 2011 الأمر الذي حرم الخرطوم من 75 بالمئة من انتاج النفط الذي تعتمد عليه في تحقيق ايردات للدولة وتوفير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد الغذاء . 

وظل البشير في السلطة قرابة 25 عاما رغم حركات التمرد التي تشهدها البلاد في أكثر من مكان والعقوبات التجارية الامريكية والأزمة الاقتصادية ومحاولة انقلاب وقعت العام الماضي ومذكرتين بالقبض عليه من المحكمة الجنائية الدولية تتهمانه بتدبير جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية في اقليم دارفور بغرب البلاد .

الى ذلك قال وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي يوم الاثنين ، إن الدبلوماسية السودانية أحبطت محاولات من قبل بعض الأطراف الغربية، التي سعت للدفع بقضية أبيي لمجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، قبيل اجتماعات الجمعية العامة التي جرت في مدينة نيويورك .

وأشار إلى أن المحاولة لم تجد سبيلاً للنجاح، بفضل الجهود التي قامت بها الدبلوماسية السودانية .

ونبّه إلى مصادقة مجلس الأمن والسلم الأفريقي، على قرار يخوّل لرئيسي البلدين، إيجاد حلول بشأن المنطقة المتنازع عليها، في الإجراءات الانتقالية والوضع النهائي .

وأضاف أن تلك الجهات سعت لإخراج قضية أبيي من سياقها، ووضعها أمام الطاولة الدولية، لفرض قرار أحادي الجانب، بإقامة استفتاء في المنطقة .

واعتبر كرتي أن تلك الجهات لا ترغب في إقامة علاقات جيدة بين الخرطوم وجوبا .

وذكر أن اجتماع مجلس السلم والأمن على مستوى الرؤساء في اليوم السابق لاجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، سعت فيه بعض الأطراف لفرض إقامة الاستفتاء بالطريقة التي فرضت من قبل الاتحاد الأفريقي، وتم رفضه من قبل الحكومة السودانية .

 وأكد كرتي أنه قد تم التوافق بمجلس السلم والأمن الأفريقي، على أن يترك موضوع أبيي للرئيسين البشير وسلفاكير، في الإجراءات الانتقالية والوضع النهائي لأبيي .