أمدرمان: التغيير دعا  الامام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي في خطابه لليلة تأبين الشهداء التي أقيمت بدار حزب الأمة بأمدرمان أمس، دعا قوى المعارضة إلى تكوين "جبهة ميثاق وطني" لوضع خارطة طريق للمستقبل، 

مشددا على أن النظام وصل نهايته وأن الحراك الشعبي المطالب برحيله سوف يستمر لأن أسبابه  الموضوعية مستمرة، وجدد المهدي إدانته لما أسماه سفك دماء المدنيين العزل، كما دعا الحكومة إلى إلغاء قراراتها الاقتصادية الاخيرة بزيادة الأسعار،وطالبها كذلك  بتحقيق محايد ومستقل لكشف حقائق ما جرى من قتل للمتظاهرين ومحاسبة الجناة ، مؤكدا ان حق التظاهر والاعتصام السلمي حق دستوري، وفي هذا السياق دعا لمظاهرات واعتصامات في الميادين العامة وامام سفارات السودان في الخارج للمطالبة بالنظام الجديد،  واستنكر المهدي القيود المفروضة على حرية النشر والتعبير واعتقالات الصحفيين وإغلاق مكاتب قناتي العربية وسكاي نيوز.

وفي السياق تحدث الصحفي سيف الدين جامع ممثلا لأسر الشهداء ، وقال سيف جامع لدى مخاطبته ليلة التأبين أن أسرته فقدت ابنها محمد على آدم الطالب بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بعد أن إغتالته رصاصة غادرة وكشف سيف عن أنه كان من كوادر الإسلاميين النشطة وعمل بالإتحاد العام للطلاب السودانيين ولكنه منذ اغتيال الشهيد تبرأ من النظام وسيعمل مع جماهير الشعب لإسقاطه.

من جهته شدد عباس محمد حامد ممثل الحزب الشيوعي السوداني على ضرورة مواصلة الإنتفاضة لإزاحة النظام مؤكداً أن الطريق محفوف بالمخاطر والتحديات ولكن ارادة الشعب رسمت طريق الخلاص الذي دنت ساعته –على حد تعبيره –  وأضاف النظام يريد بحملته المسعورة إيقاف المد الثوري الذي تفاقم بعد أن إنهار النظام إقتصادياً وواصل سقطاته السياسية.

 

إلى ذلك أكد الأستاذ فيصل محمد صالح الكاتب الصحفي وقوف الصحفيين مع القضية الوطنية موضحاً أن ماجرى في الأيام الماضية طُرق لابواب الثورة والخلاص وأن الطُرق سيستمر حتى يزول النظام وتعود الديمقراطية والحرية مؤكداً ان ذلك يحتاج لنفس طويل وعمل دؤوب، وفيما حيا صالح موقف صحف (الأيام ، الجريدة، القرار، المشهد الآن) برفضها الإستجابة لموجهات جهاز الأمن بعدم تناول الأحداث والكشف عن الضحايا والممارسات القمعية إستنكر مواقف الصحفيين والكتاب الذين وصفوا الشهداء والمعتقلين بالمجرمين والمتفلتين وقال فيصل ” كنا في السابق نعتبرهم زملاء في المهنة نعذرهم على ما اختلفنا عليه ولكننا منذ اليوم لن نعيرهم اهتماماً وهم ليسوا منا”

الأستاذة هالة عبدالحليم رئيسة حركة (حق) حيت الشهداء وطالبت النظام بالرحيل ، ودعت الشعب السوداني الى الوحدة من أجل نجاح الثورة مشددة على ان النظام يعمل على تقسيم الشعب الى شعوب وقبائل لا لتتعارف ولكن لتتقاتل على حد تعبيرها.

وفي السياق ذاته أكد الأستاذ أمين بناني نيو ممثل تحالف القوى الوطنية الإسلامية أن على البشير القبول بوصفة تمكنه من تسليم السلطة بشكل سلس وأن النظام وصل مرحلة قتل شعبه بعد افقاره وإثقال كاهله بالزيادات .