خط الاستواء  عبد الله الشيخ الانقاذ الآن "على الحديدة "، هذه حقيقة..! يٌقال أن معتمداً انقاذياً محسوباً على جناح النائب الاول، زار قرية من قرى" شيئ لله  يا حسن"، فاستقبله أهلها كما يستقبل السودانيون ضيوفهم بالضبائح.. هذا طبعاً قبل  ظهور موضة الهوت دوق، التى يشرف على دعايتها رمز السيادة بنفسه..!

 أبدى الخلفاء ترحيبهم بالضيف الرسمي ووقفوا حفيانين فوق العرض..”يا ولد جيب الزيادة”،، ” يا ولد جيب الصابونة”..! استطاب المشهد للمعتمد المقيطيع، وظن أنه بصدد “افتتاح القسطنطينية” لصالح رمز السيادة،، وأنه ــ أي المقيطيع ــ يستطيع مراوغة أولاد ابو جلابية وتجنيدهم لصالح التيار العام..!  وبعد ما ” إتنبج” زين، بدأ المقيطيع تنويره السياسي بالحديث عن الاستهداف الذي تتعرض له الانقاذ  التى هي السودان، وهي الاسلام..! كان المعتمد يتحدث و عيون الخلفاء تلهبه بنظرات حارقة، فاضطر الى التعريج على خِفة الدم بعد ان يئس من الحصول على أي حالة تكبير أو تهليل..أكد  المقيطيع أنه جاء يزورهم من أجل مكافحة بعوض الليل، وأضاف : “الحقيقة انا شايف البعوض كتير جدا فى الحلة دي،عشان كدا قلنا نرسل ليكم ناموسيات من المركزعشان البعوض دا ما ياكلكم..!  وقبل ان يكمل جملته المفيدة فوجئ المعتمد المقيطيع بأحد خلفاء السجادة يقفز من فوق عنقريبه كالملدوغ ويقول له: ياجنى هوووي، أوزن كلامك، البعوض هيَّن،، ونحن مافي شيتاً قاعد يأكلنا  غير حكومتك دي..!!

 و حكاية ان الانقاذ اصبحت على الجديدة هذا خبر صحيح حتى الاطراف اصبحت تتداوله ، ويرى المراكسة ارهاصات التغيير في تناقل الاطراف لأحاديث السياسة على هذا النحو.. والآن ، فاحت  تماماً رائحة عجل الحديد ، وعلمي علمك كيف سيتصرف البشير بعد ست شهور على قراراته التجويعية الاخيرة..!؟  الحق لله ، أن أحد الصحفيين المقربين لديه، سأله  فى المؤتمر الصحفي عما إذا كان إجراءاته التى اسماها بـ “رفع الدعم” ستكون آخر التقشفيات فى هذه الميزانية..!؟ و الحقيقة أن رمز السيادة أهمل  الاجابة على هذا السؤال الموضِعي،، “وطفق يخصف من ورق الجنة”..! 

الواضح ما فاضح ، إن ما يحدث فى سودان البشير لا علاقة له برفع الدعم، ولا برفع المعنويات..ما يحدث هو انهيار اقتصادي كامل،، تنبيك عنه مذكرة الـ 31 كوز التي كتبها  للبشير كلاً من غازي صلاح الدين ،وحسن رزق ،وود ابراهيم، وبقية الكواكب الاخوانية اللامعة.. ومعلوم أن الكوز ، بتركيبته النفسية المعروفة لا يمكن ان يقول حُسناً ، لأنه لا يعرف الا نفسه، ولن يبحث الا عن “مصلحتو وبس”،، بالتالي ، فإن عذوبة تعابير غازي لدى بعض قيادات المعارضة هي دليل خيبة. بعض ذوي القلوب “الرحيمة” يستبشرون خيراً ويقولون أن هنالك انشقاقات داخل التنظيم، وأننا على اعتاب مفاصلة جديدة..!  والحقيقة أنه  لا جديد فى كلمات الكيزان المنمقة، فهي كالمصطلحات المنجورة فى عريشة الصادق المهدي الذي يريد تغيير، لا اسقاط النظام..!

 ان كان هؤلاء الدبابين هم البديل فان عمر البشير سيبقى حاكماً الى أمد طويل، فهو يدرك ان تقاطعات محلية ودولية  كثيرة ستساعده على البقاء لأنه هو الوحيد الذي يمكن أن يفاخر بتقسيم السودان، والصادق المهدي يدرك ان خطة تقسيم السودان هي خطة التنظيم الدولي وليست بالضرورة مؤامرة صهيونية،لأن الترابي والبشير لم يتفقوا على شيئ كإتفاقهم على اشعال الحرب الدينية  فى جنوب السودان.. و هذه هي خريطة التحالفات،،الصادق مع البشير تحت دعاوى تجنيب السودان سلبيات الربيع العربي، والميرغني مع البشير تحت دعوى ” السلامة العامة”، امريكا مع البشير لانه مطيع،وإن بدا من اقواله بغير ذلك،،و لا يغرنكم عدم سفره الى نيويورك، فامريكا لو أرادت القبض عليه فلن يعوزها الزمان و لا المكان.. وإيران مع البشير الذي يتلقى رعاية طبية كاملة بالسعودية ، ومعه كذلك  يوسف القرضاوي، “راجل الدوحة”..!

فكيف  اذن ، ننتظر سقوط  البشير ،من خلال “مذكرة  تنظيمية داخلية”..!؟