الخرطوم : التغيير بعثت نقابة الأطباء السودانيين بالمملكة المتحدة وايرلندا، خطاباً، يوم الجمعة، إلى رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، تؤكد فيه أن عدد القتلى الذين سقطوا برصاص قوات الامن السودانية خلال التظاهرات المناهضة للحكومة داخل السودان بلغ 250 شخصاً .

وقالت النقابة التى تضم 3000 طبيب وتتمتع بمصداقية كبيرة لدى المنظمات الدولية، إن رقم الضحايا يعتمد على إفادات من الأطباء في الداخل، مؤكدة وقوع 300 جريح خلال المواجهات الأخيرة .

وأشارت النقابة إلى أن المصابين الذين يتمكنون من وصول مستشفيات البلاد المختلفة، وهم في حالة عصيبة، يتم حرمانهم من حقهم الإنساني الأساسي المتمثل في حق النفاذ الى الرعاية الصحية .

وتقلل الحكومة من عدد القتلى والمصابين في الأحداث الأخيرة، وتتهم وسائل الإعلام بالمبالغة وتنكر ان يكون العدد الذى قتل سقط برصاص اجهزتها الامنية وتتهم “مندسين ومخربين” بقتل المتظاهرين .

وفى سياق متصل أفادت زوجة نقيب الأطباء السودانيين بالمملكة المتحدة وايرلندا، أحمد الشيخ، في حديث مع قناة “العربية” مساء يوم السبت ، أن جهاز الامن والمخابرات أطلق سراح زوجها بعد أن اعتقله على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في البلاد .

وقالت لولا يوسف، زوجة الدكتور أحمد الشيخ، إنه تم اطلاق سراح زوجها بعد ساعات من اعتقاله، أمس السبت، وأنه تم التحقيق معه بتهمة الدعوة للعصيان المدني .

وتحدثت ناشطة في وقت سابق عن تعرضها للتعذيب من قبل السلطات السودانية لدى محاولتها تصوير الاحتجاجات .

واندلعت أعمال عنف منذ عشرة أيام احتجاجاً على سياسة اقتصادية للحكومة قضت برفع أسعار السلع والخدمات ورفضت التراجع عنها رغم الاحتجاجات العنيفة التى وقعت وعمت المدن السودانية الكبيرة .

فى غضون ذلك قالت شبكة صحافيون من اجل حقوق الانسان (جهر) ان جهاز الأمن اعتقل ظهر عصر (الثلاثاء 1 اكتوبر 2013) من شارع القصر بالخرطوم، الصحفية بـ (الأيام) سمية المطبعجي أثناء قيامها بواجبها المهني في تغطية تظاهرة طلاب المجمع الطبي بجامعة الخرطوم، وأُقتيدت إلى مكاتب جهاز الأمن بالعمارات شارع (57) “جوار طلمبة البنزين – جهة شارع المطار”، وأُطلق سراحها مساء ذات اليوم .

واضافت (جهر) ان جهاز الأمن استدعى يوم (الأربعاء 2 أكتوبر 2013) مراسل صحيفة (الشرق الأوسط) بالخرطوم ، أحمد يونس وأُفرج عنه بعد التحقيق معه لبضع ساعات واعتقل ايضا يوم (الخميس 3 اكتوبر 2013) مراسل قناة (الأناضول) التركية، والصحفي بصحيفة (سيتزن) أيمن الياس من الوقفة الإحتجاجية التي أقيمت أمام مكتب جهاز الأمن، قبل أن يطلق سر احه بعد فترة وجيزه .

وقالت (جهر) ان جهاز الامن اعاد توقيف مستشار التحرير السابق لصحيفة (الصحافة)، والكاتب المنتقل حديثا الى صحيفة (التغيير) الورقية حيدر المكاشفي عن الكتابة مجددا بعد ان كان اوقفه من قبل لمدة عام كامل قبل ان يسمح له فى ابريل الماضى بمعاودة الكتابة . واضافت جهر ان جهاز الامن أوقف ايضا كل من الصحفيين (الطاهر ساتي، حسن إسماعيل، إلى جانب عثمان شبونة) عن الكتابة .

واشارت (جهر) الى استمرار اعتقال الصحفية أمل هباني من قبل جهاز الامن منذ نهار(الجمعة 27 سبتمبر 2013) ومنع الزيارة عنها ، وايضا استمرار اعتقال المُدوّنة والناشطة الإعلاميّة داليا الروبى منذ يوم (الإثنين 30 سبتمبر ) .

وكانت داليا قد أُعتقلت من منزلها بالخرطوم، وصادر عناصر جهاز الأمن الذين قاموا بإعتقالها من منزلها كاميرا وآلة تصوير رقمي .

 ويُذكر أنّ أُسرتى أمل هبّانى وداليا الروبى، إلى جانب أُمّهات المُعتقلات والمعتقلين، قد نفّذت وقفة إحتجاجيّة أمام مبانى جهاز الأمن بالخرطوم يوم أمس الخميس، مطالبين بحق المُعتقلين والمُعتقلات فى الزيارة الأُسريّة، وفى مقابلة مُحاميهم، وإطلاق سراحهن أو تقديمهن لمحاكمة تتّسم بمعايير المُحاكمة العادلة .