جنيف – نيويورك : التغيير ارتفعت الاصوات المنادية بإجراء تحقيق عاجل ومستقل وشفاف حول سقوط اكثر من مئتى قتيل برصاص اجهزة نظام الرئيس البشير وذلك اثناء التظاهرات الغاضبة المحتجة على زيادة اسعار السلع والخدمات والمطالبة برحيل النظام خلال الايام الماضية .

وأدان الخبير المستقل لحقوق الانسان والمنتدب من قبل الامم المتحدة ، النيجيرى مشهود بدرين “قمع” المظاهرات في السودان، مؤكدا وجود خطر على الحقوق الاساسية للانسان في هذا البلد .

وقال بدرين في بيان “يحق للمدنيين الاجتماع والتظاهر سلميا حسب القانون الدولي وعلى حكومة السودان ان تحترم هذه الحقوق بموجب دستورها والقانون الدولي” .

واضاف “ادين بشدة اللجوء الى العنف ضد متظاهرين سلميين وتدمير ممتلكات عامة خلال التظاهرات. ادعو على حد سواء الحكومة والمتظاهرين الى الامتناع كليا عن اللجوء الى العنف” .

يشار الى ان بادرين هو خبير مستقل كلفه مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة متابعة الوضع في السودان .

ودعا بادرين الى “فتح تحقيق سريع وغير منحاز” بشأن التطورات الاخيرة في هذا البلد .

وكان بادرين قد قدم تقريره عن الاوضاع فى السودان الى مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بجنيف فى شهر سبتمبر الماضى ، وقد وصفت الحكومة تقريره بأنه متوزان وموضوعى .

من ناحية أخرى،هددت منظمة هيومان رايتس ووتش ومقرها نيويورك، بتدويل قضية الاحتجاجات اذا لم يبد السودان استعدادا لإجراء تحقيق عاجل وشفاف حول قتل المتظاهرين واعتقال الناشطين .

 وقالت الباحثة المتخصصة في شؤون السودان بالمنظمة الدولية ،جيهان هنري سنرسل محققين دوليين إلى السودان لتحديد الحقائق .

وبحسب تقارير صحفية تجرى اسر شهداء احتجاجات سبتمبر اتصالات وترتيبات لتنسيق المواقف بغرض بمعاونة بعض القانونيين والمنظمات الدولية من اجل فتح تحقيق دولى بغرض الملاحقة القضائية حول سقوط ابنائهم برصاص الاجهزة الامنية و أن حجتها في ذلك ستبنى على عدم الثقة في الاجهزة العدلية السودانية التى فشلت في احقاق العدالة فى ملابسات سقوط ضحايا بصورة مشابهة فى اوقات سابقة .

وطالب رئيس مجمع الفقه الاسلامى (مؤسسة الدولة الرسمية للفتوى) وامام وخطيب مجمع النور الاسلامى بكافورى ،عصام احمد البشير فى خطبة صلاة الجمعة ،طالب بإجراء تحقيق عاجل وعادل حول قتل المتظاهرين السلميين فى الاحتجاجات الاخيرة وعدم التساهل مع ذلك .

وقالت منظمة العفو الدولية، يوم الخميس، إن حصيلة قتلى احتجاجات رفع أسعار السلع والخدمات  بالسودان وصلت حتى الآن إلى 200 شخص وأن الكثير من المتظاهرين قضوا متأثرين بإصابات بالذخيرة الحية في الرأس والصدر .

وكان مسؤولون كبار فى الحكومة قد انكروا قتل الاجهزة الامنية لكل المتظاهرين السلميين واعترفوا بقتل “بعضهم” بعد ان وصفوهم ب”المخربين” بينما قالت وزارة الداخلية ان 34 شخصا فقط قتلوا في التظاهرات .

وانتقدت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوربى والنرويج استخدام العنف المفرط من قبل الحكومة السودانية تجاه المتظاهرين السلميين .

ويواجه نظام الرئيس البشير أسوأ مظاهرات مناهضة له منذ وصوله الى الحكم بإنقلاب عسكرى قبل 24 عاما وذلك احتجاجا على رفعه اسعار السلع والخدمات بصورة غير محتملة لغالبية المواطنين ،وأدى قمعها بشدة إلى مقتل العشرات واعتقال مئات المتظاهرين .

وكان مئات السودانيين قد احتجوا في الخرطوم يوم الجمعة للمطالبة برحيل نظام الرئيس عمر حسن البشير ولكن عدد الحشود كان اقل من الاسبوع الماضي عندما اثارت الاحتجاجات حملة قمع امنية دامية .