الخرطوم : التغيير في تصعيد لافت صادر جهاز الأمن عدد يوم (لأحد 6 أكتوبر 2013) من صحيفة (الجريدة)، وعدد  (الجمعة  4 أكتوبر) من صحيفة (اليوم التالي ) بعد الطباعة من مطبعتي (كرري) و(الدولية) قبل ان يطلق سراح الصحفية امل هبانى بقرار رئاسى .

واعتبرت شبكة صحافيون من اجل حقوق الانسان (جهر) مصادرة (الجريدة) وغيرها من الصُحف حملة “تأديبية” وإنتقاميّة يشنّها جهاز الأمن على الصحف التي إمتنعت عن الصدور وفق “الشروط والمحددات الأمنيّة للنشر”  وهى صحف (الأيام، القرار،و الجريدة).

واضافت جهر فى بيان لها يوم الاحد ان حملات المُصادرة بعد الطباعة تجيئ بغرض إنهاك الصُحف (المُقاومة) إقتصاديّاً وتعريضها لخسائر ماليّة وتصفيتها بشكل واضح، وممنهج،ضمن مُخطّط تجفيف الساحة من الصحافة المُستقلّة .

وقال رئيس تحرير صحيفة (الجريدة) ،إدريس الدومة ل(جهر) أن جهاز الأمن صادر يوم الاحد (10) ألف نسخة مطبوعة ومُعدّة للتوزيع بواقع تكلفة تُقدّر بحوالي (30) مليون جنيه سودانى، مضافاً اليها مبلغ (13) مليون جنيه عبارة عن خسارة في الإعلان .

 وفى تطور لافت دعا اتحاد الصحفيين السودانيين الموالى لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم ، يوم الأحد، “السلطات المختصة”، لعدم مصادرة الصحف وتعطيل صدورها، والاحتكام للقانون في مخالفات النشر، وعدم اللجوء للإجراءات الاستثنائية.

واكد الاتحاد الذى لم يعرف عنه من قبل اى انتقاد لممارسات جهاز الامن فى الرقابة الامنية ومصادرة الصحف بعد طباعتها ولو بهذه الطريقة الخجولة ،اكد حاجة البلاد لأجهزة الإعلام، لإبراز الصورة الحقيقية للسودان، والتأكيد على الحريات الصحفية .

وأكد الاتحاد ـ في تعيم صحفي ـ اهتمامه بقضية الحريات الصحفية، التي أكدتها العديد من الجهات الدولية داعياً أجهزة الإعلام والصحف، للانحياز المطلق لقيم المهنة، وممارسة العمل الصحفي الحر والمسئول، الذي يحفظ للبلاد أمنها واستقرارها، ويصون وحدتها ونسيجها الاجتماعي .

كما أكد الاتحاد إدراكه لحجم الاستهداف، والتحديات التي تواجه البلاد. وطالب بسد الذرائع على المتربصين بها وباستقرارها.

  وفي سياق متصل وجه مركز الدوحة لحرية الإعلام يوم الاحد رسالة مفتوحة للرئيس عمر البشير يناشده  فيها ضمان احترام حرية الصحافة والإعلام ووضع حد للحملة الحالية ضد الصحف والصحافيين والاعلاميين في السودان .

و أكدت رسالة المركز المفتوحة الى الرئيس البشير أن الصحافيين تعرضوا للإستهداف على نحو غير عادل خلال تغطيتهم للمظاهرات المناهضة لزيادة اسعار السلع والخدمات .

وقال المركز “ما إن بدأ آلاف المواطنين بالاحتجاج على زيادة أسعار الوقود وغيره من السلع حتى تعرضت وسائل الإعلام السودانية والأجنبية للاعتداء من قبل الاجهزة الامنية ، فقد أجبرت الصحف على الإغلاق أو تقديم صورة مغايرة للأحداث الجارية كما تم وضع العراقيل أمام المصورين وإغلاق مكاتب بعض القنوات الأجنبية.

واضاف المركز : “أصبح من الصعوبة بمكان على الصحفيين تغطية ما يجري حاليا في الخرطوم وأم درمان ومدن أخرى في مختلف أنحاء البلاد بأمان وموضوعية” .

وحث مركز الدوحة لحرية الإعلام السلطات السودانية على اتخاذ الخطوات الضرورية لتحسين ظروف عمل الإعلاميين الذين يعانون من صعوبات متزايدة أثناء محاولتهم القيام بعملهم وإطلاع الناس على ما يجري من أحداث في البلاد.

  وأعرب المركز عن أمله في أن تتخذ الحكومة خطوات فورية لإنهاء حملة القمع الراهنة، مؤكدا على أن تعرض الصحافيين للاضطهاد أمر غير مقبول .

 

وأعرب مركز الدوحة لحرية الإعلام  في رسالته عن قلقه العميق حيال الانتهاكات التي يتعرض لها الإعلاميون في السودان ، وجاء في الرسالة ايضا  ” إن المظاهرات الحالية لم تندلع بسبب الإعلام بل بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الشعب السوداني. لهذا السبب فإننا نناشدكم بضرورة احترام حقوق الشعب السوداني بما في ذلك الحق في معرفة ما يجري، كما ندعوكم لضمان حرية وسلامة الصحفيين السودانيين والأجانب حتى يتمكنوا من أداء عملهم والكف عن جميع أشكال الرقابة” .

 

يذكر أن بعض الصحف السودانية جرت مصادرت أعداد منها، خلال فترة الاحتجاجات الأخيرة، كما تم تعليق صدور أخرى لأجل غير مسمى.وآثرت صحف اخرى عدم الصدور، بسبب ما أسمته بالرقابة المفروضة عليها، ومحاولات فرض رؤية محددة على تناولها للاحتجاجات التي شهدتها البلاد، ضد قرارات رفع اسعار السلع والخدمات مؤخرا .