الخرطوم : التغيير أصدر الرئيس عمر البشير، مساء الأحد، أمرا رئاسيا بإطلاق سراح معتقلات في التظاهرات الاحتجاجية  المناهضة لقرار رفع اسعار السلع والخدمات والمنادية برحيل نظامه ، ما عدا اللاتي صدر ضدهن "إجراء جنائي" بحسب القرار الرئاسى  .

ووصلت المفرج عنهن إلى منازلهن ليل الأحد تنفيذا للقرار وسط زغاريد الفرح ومواكب الحماس المهيبة والتأكيد على مواصلة الثورة .

ومن بين المفرج عنهن الصحفية امل هبانى التى اعتقلت يوم السبت قبل الماضى بحى برى بالخرطوم اثناء تغطيتها لمراسم تشييع الشهيد صلاح السنهورى الذى قضى برصاص الاجهزة الامنية اثناء مشاركته فى الاحتجاجات بشارع الستين فى “جمعة الشهداء” .

وكانت وزارة الداخلية أعلنت فى وقت سابق عن اعتقال اكثر من 700 متظاهر بينما تقول ارقام المنظمات الحقوقية والنشطاء ان عدد المعتقلين والمعتقلات يفوق 1300 شخص .

وفى سياق متصل تواصلت التظاهرات المناهضة لنظام الرئيس عمر البشير فى مدن مختلفة يوم الاحد ولكنها محدودة .

ففي مدينة سنار (250 كلم جنوب الخرطوم) تواصلت التظاهرات المنادية بإسقاط النظام وهتف المتظاهرون (حرية حرية ) واشعلوا اطارات السيارات قبل تتدخل الشرطة وتقوم بتفريقها مستخدمة الغازات المسيلة للدموع .

وخرجت تظاهرات متفرقة يوم الأحد بالعاصمة الخرطوم حيث تظاهر طالبات وطلاب جامعات الأحفاد وكلية الهندسة بجامعة السودان  فيما إحتشد نحو 250 من المواطنين في ميدان النيمة بشمبات لإحياء ذكرى شهداء الإحتجاجات وتصدت قوات الشرطة للإحتجاجات وفرقتها .

ومنذ اندلاع الاحتجاجات في 23 سبتمبر الماضي، يشهد هذا الحي الذى سقط فيه اكثر من 3 شهداء بانتظام تظاهرات منددة بقرار الحكومة إلغاء الدعم عن أسعار الوقود .

وفي وقت سابق من يوم الأحد، برأ قاض سوداني 19 شخصا يحاكمون في أعمال عنف مرتبطة بالاحتجاجات الأخيرة، وفقما أفاد محام .

وقال معتصم الحاج أحد محامي مجموعة من 35 شخصا بدأت محاكمتهم الخميس أمام محكمة الحاج يوسف بشرق الخرطوم، لـ”فرانس برس” إن القاضي “لم يجد أدلة” ضد 19 متهما ينتمون إلى هذه المجموعة .

وتستمر اليوم الاثنين محاكمة 16 شخصا متهمين بـ”التخريب والإزعاج العام” ويواجهون أحكاما بالسجن تراوح بين 3 و7 أعوام .

وقالت منظمة العفو الدولية ومقرها في لندن إن أكثر من مئتي شخص قتلوا خلال التظاهرات، تبين أن عددا كبيرا منهم أصيبوا بالرصاص في الرأس أو الصدر .

لكن الحكومة  تنكر هذا العدد من القتلى وتنكر سقوطهم برصاص قواتها الامنية  وتقول ان عدد القتلى 34 فقط سقط اغلبهم برصاص جهات “مندسة” على حد تعبيرها، بينما بررت قتلها لبعض المحتجين إلى قيام من وصفتهم ب”مخرببين” بمهاجمة محطات وقود ومراكز للشرطة  .

وتراجعت هذا الأسبوع حدة التظاهرات التي اقتصرت على تجمعات محدودة