اديس ابابا : التغيير أصدر مجلس السلم والأمن الأفريقي يوم الاحد قراراً بإيقاف إجراء الاستفتاء على مصير منطقة ابيى المتنازع عليها بين دولتى السودان وجنوب السودان من جانب واحد .

  واستلم رئيس الجانب السودانى فى اللجنة إلاشرافية لأبيي ،الخير الفهيم بيان المجلس رقم (397) بشأن المنطقة.وأوضح  الفهيم، في تصريحات صحفية أن البيان حثَّ الحكومتين على تسهيل عودة اللاجئين والنازحين للمنطقة، وتكوين مشاريع التنمية في وحول منطقة أبيي.

كما حثَّ البيان على تكوين مفوضية للاستفتاء بأبيي ومراجعة قانون الاستفتاء، وعدم اتخاذ أي إجراء أحادي يتعلق بأبيي من شأنه إعاقة التقدم بالمنطقة، فضلاً على تقريب وجهات النظر بين الآليات الثنائية المشتركة.

وأشاد البيان بلقاء الرئيسين في قمة 3 سبتمبر والاتفاق على الإسراع في تطبيق اتفاقية الترتيبات الأمنية الموقعة في 20 يونيو 2011م المتعلقة بتكوين المؤسسات المدنية والشرطة والمجلس التشريعي .

وكان الاتحاد الافريقي قد اقترح قبل اكثر من عامين إقامة استفتاء ابيي في شهر اكتوبرالجارى بمشاركة عشائر دينكا نقوك التسعة والسكان المقيمين في المنطقة مع الاحتفاظ بالحقوق السياسية للمسيرية؛ وذلك بعد ان فشلت دولتا السودان وجنوب السودان في التوصل الي اتفاق بشان عملية الاستفتاء .

ورفضت الخرطوم وقبيلة المسيرية المقترح الافريقى بينما وافقت جوبا ودينكا نقوك عليه وبناءا على ذلك شرعت دولة جنوب السودان في العديد من الإجراءات لإقامة الاستفتاء خلال شهر أكتوبر الجاري، وحشدت فى سبتمبر الماضى الآلاف من أبناء دينكا نقوك للسفر للمنطقة للمشاركة في الاستفتاء .

ورجح رئيس جنوب السودان ،سلفاكير ميارديت، فى وقت سابق تأخير استفتاء منطقة أبيي المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا،عن شهر أكتوبر الجارى وذلك بعد ان اتهم في مؤتمر صحفي عقده بجوبا، الشهر الماضى ، الاتحاد الأفريقي بعدم الجدية، والفشل في تنفيذ مقترحه، بإقامة استفتاء المنطقة فى موعده نتيجة رفض الخرطوم العلن لذلك منذ سبتمبر العام الماضى .

واكد وزير رئاسة مجلس وزراء جنوب السودان السابق وعضو المكتب السياسى للحركة الشعبية الحاكمة هناك واحد ابرز القيادات من ابناء ابيى ،دينق الور فى مؤتمر صحفى عقده فى سبتمبر الماضي بجوبا ،اكد قيام استفتاء المنطقة  فى موعده المقترح من قبل الاتحاد الافريقى فى شهر اكتوبر المقبل من جانب دينكا نقوك قبلت الخرطوم بذلك ام لم تقبل .

واعلن عن تكوين لجنة سياسية عليا للاشراف على الاستفتاء برئاسته وعضوية ادوارد لينو واخرين مضيفا “سنقوم بعمل الاستفتاء لأن دينكا نقوك هم المعنيون بذلك وليس المسيرية الذين لديهم ارضهم بل لديهم ولاية كاملة ولن نتدخل فى شؤونهم” وتابع ” الافضل لنا ولجيراننا المسيرية ان يجرى الاستفتاء فى موعده وبهدوء حتى تعود الثقة بين القبيلتين الجارتين” .

ونتيجة لذلك صعدت قبيلة المسيرية من لهجتها المعارضة لإجراء استفتاء ابيى فى شهر اكتوبر وهددت فى سبتمبر الماضى بانها سوف لن تسمح بمرور نفط جنوب السودان عبر أراضيها في حال اكتمال ما وصفتها ب”المؤامرة” الرامية الى تسليم أبيي إلى جوبا .

وقال القيادي بقبيلة المسيرية ،الصادق بابو نمر إنهم على استعداد للتضحية ب( 75 %) من المسيرية من أجل أن يعيش البقية في عزة وكرامة واستقرار. وجدد نمر  موقفهم الرافض لأجراء إستفتاء ابيى فى اكتوبر مشدداً على أنهم غير معنيين بأيّة نتائج قد تترتب على استفتاء لا يشارك فيه كل المسيرية أسوةً بدينكا نقوك .

وكانت الولايات المتحدة ودول الترويكا الاوربية اعلنت فى سبتمبر الماضى تأييدها لقيام استفتاء ابيى فى موعده وفقا لمقترح الالية الافريقية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الافريقى فى اكتوبر الجارى .