لندن : وكالات رصدت مجلة "نيوستيتس مان" البريطانية فى عددها الصادر يوم الاحد ظهورا لدولة قطرعلى ساحة الثورة السودانية، عبر دعم مالي تقدمه إلى الرئيس عمر البشير .

ولفتت المجلة إلى ما تردد عن وعود قطرية قبل ايام بتحويل مليار دولار إلى البنك المركزي السوداني، دعما للاحتياطي الحكومي، ولإحداث استقرار في أسعار صرف الدولار وكبح سقوط قيمة الجنيه السودانى .

وأشارت المجلة إلى اشتهار حكومة قطر بسياستها الخارجية التدخلية، مشيرة إلى أنها استخدمت ثروتها النفطية الهائلة في دعم قضايا المذهب السني عبر المنطقة العربية، ورأت أن الثورات في كل من سوريا ومصر وليبيا تدين بالكثير للدعم القطري، وأن أمير قطر اضطلع بدور بارز في دعم إريتريا، على الرغم من سجلها الزاخر بانتهكات حقوق الإنسان .

ونوهت “نيوستيتس مان” الى أن قطر تواجه اتهاما من قبل فريق الأمم المتحدة للمراقبة في الصومال بتورطها في شراء الأصوات في الانتخابات الصومالية العام الماضي، وأوردت ما جاء في تقرير الفريق الذي رفعه إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في يوليو الماضي أن “ثمة مصادر تفيد بأن الرئيس تلقى عدة ملايين من الدولارات من دولة قطر التي اعتادت ذلك مقابل الدعم السياسي .

ويرى منتقدو سياسات دولة قطر أن الحكومة استخدمت ثروتها النفطية مقابل أن يكون لها نفوذا فيما وراء العالم العربي، هذا النفوذ الذي بات يشبه الشبكة العنكبوتية على حد وصف البعض .

ورصدت المجلة البريطانية بعض الآراء التي ترجح رغبة أمير قطر الجديد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي تولى السلطة في يوليو الماضي، في انتهاج سياسة خارجية جديدة أقل نشاطا من سياسة أبيه، واعتبرت المجلة ذلك بمثابة تغيير ملحوظ تقوم به حكومة الدولة ذات المساحة الصغيرة .

واستدركت المجلة قائلة “لكن هذا التوجه الجديد من قبل الأمير الجديد تصعب رؤيته عندما نشاهد قطر تدعم نظام البشير في السودان.. وقالت من قبل، دعم الشيخ حمد بن خليفة -أبو الأمير- جماعة “الإخوان” في مصر وخسرت، والآن ربما يكرر الابن نفس خطأ أبيه ولكن في السودان .

وقالت المجلة ان الرئيس البشير اتخذ وضعا دفاعيا فى مواجهة الثورة المضادة لحكمه ، مبينة إن النظام الذي يديره الرجل منذ ما يقرب من ربع قرن بات يواجه أصعب اختبار في حياته.. ورصدت كذلك كيف أن الاحتجاجات التي اشتعلت بعد مضاعفة أسعار الوقود تحولت إلى نداءات برحيل الرئيس.. وأنه حتى أحزاب المعارضة الهادئة باتت تدعم هذا المطلب.. وكيف انضم إلى هذه الأصوات رئيس حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي، الذي كان حليف الرئيس فى وقت سابق، وكيف بات البشير معتمدا على قوات الامن وشرطة الاحتياطي المركزي التي لا تدين بالولاء لغير النظام .