الخرطوم : التغيير اغلق جهاز الامن والمخابرات دار حزب الامة على من بداخلها من الصحافيين يوم الاثنين ومنع الدخول اليها او الخروج منها اثناء حملة تضامنية نظمتها شبكة الصحافيين بدار الحزب ضد الاجراءات الاستثنائية والتضييق الامنى على الصحف

الذى زادت معدلاته اثناء الاحتجاجات الشعبية المناهضة لقرار الحكومة برفع اسعار السلع والخدمات والمطالبة برحيل النظام مؤخرا .

وشنت الاجهزة الامنية حملة “تأديبية” ضد الصحف والصحافيين الذين رفضوا الرقابة الامنية القبلية والبعدية والتدخلات فى السياسة التحريرية ومحاولة فرض رؤية النظام للاحداث الجارية بالبلاد والتعتيم على قتل الاجهزة الامنية للمتظاهرين السلميين خلال الاحتجاجات الاخيرة مع التشديد على الصحف لوصف المتظاهرين بالمخربين و المنفلتين .

وعلق جهاز الامن صدور عدد من الصحف لايام وصادر اخرى اكثر من مرة بعد طباعتها بغرض تعريضها لخسائر مالية فادحة واعتقل صحافيين اثناء تغطيتهم للاحتجاجات الشعبية السلمية بينما قررت بعض الصحف التوقف عن الصدور رفضا للاجراءات الامنية .

وحاصرت قوة من جهاز الامن دار حزب الامة امس الاثنين وقامت بإغلاق باب الدار ومنعت الداخلين اليه للمشاركة فى منشط شبكة الصحافيين من الدخول وايضا الخارجين لتفقد زملائهم من الخروج كما منعت مصورى القنوات الفضائية الاجنبية من التصوير حيث قامت بمصادرة كاميراتهم وقامت بإعتقال عدد من الصحافيين والصحفيات قبل ان تطلق سراحهم .

وتمكن صحفيون من وصول الدار برغم الحصار ورفعوا شعارات طالبت بحرية الصحافة وفك القيود عنها، وإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين. كما طالبوا الحكومة بوقف ما أسموها الحملة الجائرة على الصحف والصحفيين، داعين المنظمات الصحفية الدولية ومنظمات حقوقية إلى التدخل لوقف ما يجري لصحفيي السودان.

 

وإستنكرت القيادية بحزب الأمة ،سارة نقدالله سلوك عناصر الامن الذين منعوها من الدخول عند بوابة دار الحزب وقامت بتحديهم والدخول بينما لم يكترث الصحفيون للحصار الأمني وواصلوا ندوتهم التي تحدث فيها المحرر العام لصحيفة “اليوم التالي” محمد الأسباط وآخرون ورفع المشاركون فى الندوة لافتات حيت صمود الصحفية أمل هباني التي أطلق سراحها امس الاول بعد ان اعتقلت لاكثر من اسبوع  ومطالبة بإطلاق سراح الصحفي بصحيفة “الاخبار” محمدو الذي تم إعتقاله مؤخراً .

وفى موازاة ذلك نظم الصحافيون بصحيفة “الجريدة” اليومية المستقلة وقفة إحتجاجية صامتة أمام المجلس القومي للصحافة والمطبوعات ورفعوا مذكرة للمجلس والإتحاد العام للصحفيين ممثلاً في أمينه العام ،الفاتح السيد طالبوا فيها  بوقف الإجراءات الإستثنائية والمصادرات العقابية لجهاز الأمن والمخابرات .

تعرضت “الجريدة” للمصادرة بعد الطبع ست مرات خلال أسابيع قليلة الامر الذى تسبب لها في خسائر مادية فادحة إضطرت الناشر للتوقف عن الصدور مؤقتاً لحين توفيق أوضاعه الإدارية .

وأكد الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات ،العبيد أحمد مروح حرص المجلس على مواصلة الصحيفة للصدور وقيادته لمبادرة مع الجهات ذات الصلة في رئاسة الجمهورية وإدارة الإعلام بجهاز الأمن لتوفير ضمانات كافية من شأنها تعزيز مواصلة الصحف للعمل بأعجل ما تيسر، موضحاً أن المجلس ظل يتحفظ على الإجراءات الإستثنائية رغم كل الظروف المحيطة بالبلاد .

وجدد الأمين العام لإتحاد الصحفيين ،الفاتح السيد موقف الإتحاد الرافض لمصادرة الصحف متهما جهات أجنبية ومؤسسات حزبية بقيادة محاولات من شأنها إستغلال الأحداث والظروف التي تمر بها البلاد لصالح أجندتها، وقال أن الأصابع الأجنبية حاولت الزج بالإتحاد وزعمت قيادته إضراباً عن العمل فيما طالب الناشر بتوفير حقوق الصحفيين حال التوقف عن العمل .

واكد رئيس مجلس إدارة صحيفة “الجريدة” عوض محمد يوسف إلتزامه بحقوق الصحفيين كاملة وأنه بالرغم من الخسائر لم يلجأ لمكتب العمل لتسريح الصحفيين بل العكس تماماً .

 ونفى عوض إنتمائه لأى مؤسسة حزبية أوخارجية مؤكدا حرصه التام على مواصلة العمل حالة توفيق أوضاعه الإدارية ، فيما شنت الصحفية بالصحيفة ،فاطمة غزالي هجوماً على الأمين العام لإتحاد الصحفيين السودانيين مؤكدة إلتزام الصحفيين السودانيين المهنية والثوابت والوطنية وعدم إنزلاقهم وراء أجندة خارجية ومطالبة الإتحاد بالوقوف بجانب الصحفيين حتى يتمكنوا من رصد الواقع وعكس الحقيقة بدلاً عن الصورة الخجولة التي ظهرت بها الصحف في أعقاب الأحداث الأخيرة حيث أنها لم تستطع الكشف عن أسماء الضحايا التي أعلنت عنها البيانات الرسمية .