د.زهير السراج * لو كان السيد الصادق المهدى جادا بالفعل فى تغيير النظام بتأسيس نظام جديد، وليس اسقاط النظام، كما ظل يردد منذ وقت طويل، فلن يعدم الوسيلة أو الوسائل التى يحقق بها ذلك،

وان كنت أرى ان النظام القمعى المستبد فى الخرطوم لا يريد شيئا سوى البقاء جاثما على صدر الشعب بدون تحقيق اى نوع من التغيير فى بنية الحكم او سياساته الدموية والفساد الممنهج الذى ظل يمارسه طيلة ربع قرن من الزمان حكم فيها البلاد وأدارها بالكامل لتحقيق مصالحه الرخيصة على جماجم الشعب ..!!

* اضع هنا بعض المقترحات لتحقيق التغيير المنشود:

 1 – تكوين لجنة تحقيق قضائية دولية مستقلة يمكن ان تتشكل من الاتحاد الافريقى والجامعة العربية والامم المتحدة وبعض المنظمات الحقوقية الدولية مثل منظمة العفو وهيومن رايتس ووتش تكون مهمتها الاساسية التحقيق فى الجرائم الأخيرة التى ارتكبها النظام خلال انتفاضة سبتمبر المجيدة وتحديد المتهمين والمتضررين بغرض البند (4 ) ادناه ..!!

2 – اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين فى سجون ومعتقلات النظام فورا وبدون قيد او شرط ..!!

3 – اطلاق الحريات السياسية والصحفية فورا وبشكل كامل وإنهاء الهيمنة الحكومية عليها بكافة اشكالها وانواعها على ان يكون القانون الوحيد الذى يحاسب الصحافة على أخطائها هو القانون الجنائى وليس اى قانون آخر كما هو متبع فى كافة الأنظمة الديمقراطية ..!!

4 – تأسيس قانون للعدالة الانتقالية يكون هدفه تصفية كل المظالم التى وقعت خلال ربع القرن الماضى وذلك بالتراضى بين جميع الاطراف، ويمكن الاستفادة فى هذا الجانب من تجربتى جنوب افريقيا والمغرب والتجارب الانسانية الاخرى  ..!!

5 – استرداد جميع الاموال المنهوبة من الدولة سواء كانت سائلة او منقولة واينما وجدت داخل او خارج السودان ..!!   

6 – تشكيل حكومة جديدة تتولى ادارة شؤون البلاد خلال فترة انتقالية تتفق عليها كافة القوى السياسية فى البلاد بما فى ذلك المؤتمر الوطنى والجبهة الثورية تكون مهمتها واللجان التى تتفق عليها العمل على كتابة الدستور الجديد وتأسيس قوانين جديدة وتشكيل لجان  محايدة ومستقلة لانتخاب رأس الدولة والبرلمان وبقية مؤسسات الحكم ..!!

7 – تحديد جدول زمنى معين لتنفيذ الاقتراحات على ان لا يتجاوز ذلك فترة عام اعتبارا من موعد قبول النظام الحاكم لمبدأ الحوار والتصالح والذى لا يجب أن يتجاوز نهاية هذا العام (2013 ) ..!!

* هذه بعض المقترحات لتحقيق التغيير منشود، ما عدا ذلك فان اى حديث عن التصالح او التغيير الذى يدعو اليه الصادق أو اى جهة او شخص آخر لن يكون مقبولا تحت وطأة الجرائم والمفاسد التى ارتكبها النظام الحاكم فى حق الشعب والدولة والجماعات والافراد، ولن يكون هنالك خيار آخر غير الثورة الشعبية لاسقاطه مهما تطلب ذلك من تضحيات، والله ولى التوفيق ..!!

 

زهير السراج،

مواطن سودانى مستقل وكاتب صحفى واستاذ جامعى

8 اكتوبر، 2013